شخص؛ إلَّا أنَّ هذا العموم لا يكون مُتَلَقَّىً من اللفظ، وإنَّما هو يُستفادُ من دليل آخر، وهو قوله صلى الله عليه: «حكمي في الواحد حكمي في الجماعة»(1).
- وكذلك لو حكم بحكم وعلَّله: كان المعتبر عموم علَّتِه.
* وكذلك أيضًا يجوز ادّعاء العموم في المعاني المُطَّردة والعلل العامة، كما رُوي أنَّه صلى الله عليه «سها فسجد»(2)، وما أشبه ذلك.

‌‌فَصْلٌ (3)
اختلف الناس في أقلِّ الجمع(4):--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه. انظر: (ص 139).
(2) أخرجه نحوه أبو داود (1039)، والترمذي (395)، والنسائي في «الكبرى» (609) وغيرهم من حديث عمران بن حصين.
(3) انظر: «مسائل الخلاف» (ص 144)، «البرهان» (1/ 239)، «المنخول» (ص 148)، «الوصول» (1/ 295). ويلحظ في هذا الفصل اختزال ووجود اضطراب في بعض العبارات في المخطوط، مما يدل على أن المسألة لم تكتب كما ذكرها الإمام إلكيا. يوضح ذلك ما يأتي من الاستدراكات.
(4) ومن الأقوال التي لم تذكر:
1 - ما نقله الزركشي عن إلكيا أن من العلماء من قال إن أقله واحد، وبعضهم فهمه من كلام إمام الحرمين في البرهان: «والذي أراه أن الرد إلى واحد ليس بدعا، ولكنه أبعد من الرد إلى اثنين، كأن ترى امرأة تبرجت لرجل فتقول: أتتبرجين للرجال؟». وقد بيّن إلكيا أن مراد الإمام حمل ذلك بطريق المجاز. «البحر المحيط» (3/ 138).
2 - «ومنها ما حكاه إلكيا الطبري عن إمام الحرمين من التفصيل بين جمع الكثرة، فهو ظاهر في الاستغراق؛ وبين جمع القلة فهو ظاهر فيما دون العشرة، ولا يمتنع رجوعه إلى الاثنين بقرينة، وكذلك إلى الواحد وهو مجاز». «البحر المحيط» (3/ 140 - 141). ونقل الزركشي عن إلكيا أنه يخالف إمام الحرمين في ذلك. «البحر المحيط» (3/ 142).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)