فقال قوم: اثنان، وبه قال القاضي.
وقال آخرون: ثلاثة، وبه قال الشيخ أبو المعالي(1).
ونقول:
- ليس من صورة المسألة(2) ولا من غرضنا: الجمع المتصل المضمر(3) المخاطب أو النظم(4) المتّصل بكلام الواحد وإشارته فيه إلى نفسه إذا كان معه غيره، كقوله: «فعلنا»، و «صنعنا»، فرُبَّما يكون الفاعل واحدا وليس معه غيره؛ لأنَّ هذا اللفظ مما لا يجري فيه التثنية والجمع.
- وليس تصور المسألة أن يُضاف شيء إلى شيء فيجمع نحو قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}(5)، والمعنى «قَلْبَاكُما»،: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}(6)، فهذا جمع.
والمسألة موضوعة على رأي المعممين، لا على ما جرى النزاع فيه(7).--------------------------------------------
(1) بعدها بياض في المخطوط بمقدار كلمتين تقريبا. نقل الزركشي عن إلكيا أنه قال: «هو مختار الشافعي». «البحر المحيط» (3/ 137).
(2) انظر: «البحر المحيط» (3/ 135).
(3) في المخطوط: (بمضمر)، ولعل الصواب ما أثبت.
(4) كذا في المخطوط، ولعلها: (الجمع).
(5) التحريم: 4.
(6) المائدة: 38.
(7) نقل الزركشي عن الكيا:
1 - أن الخلاف في الصيغ الموضوعة للجمع، سواء كانت للسلامة أو للتكسير، نحو: مسلمين ورجال. «البحر المحيط» (3/ 136).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)