فصل(1) اختلف الأصوليون في شرع من قبلنا(2)؛ هل هو شرع لنا أم لا؟
• فصار صائرون إلى أنه يلزمنا، وهو قول كثير من أصحاب أبي حنيفة - كمحمد بن الحسن وغيره - ما لم يثبت نسخه.
• وصار آخرون إلى أنه ليس شرعا لنا، وهذا مال إليه كثير من أصحاب الشافعي، وقد ذهب إليه الشافعي في بعض أجوبته، وعليه المحققون من الأصوليين.
• ونقل عن أبي زيد في ذلك تفصيل؛ وذلك أنه قال: «ما حكاه الله تعالى في كتابه من الأحكام الثابتة في شرع من قبلنا، فهو شرع لنا ويلزمنا؛ وما لم يحكه لنا، فلا يكون شرعا لنا»(3).--------------------------------------------
= اختلفت الأخبار في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولكن كان آخر الأمرين على ما رواه الزهري قبل السلام، وكان يؤخذ من مراسيم الرسول بالأحدث فالأحدث». «البحر المحيط» (4/ 193).
وقال أيضا: «ونقل إلكيا في مثل هذا عن الشافعي أنه يتلقى منهما جواز الفعلين، ويحتاج في تفضيل أحدهما على الآخر إلى دليل. قال إلكيا: وهذا هو الحق الذي لا يجوز غيره». «البحر المحيط» (4/ 194). وراجع الملحق.
(1) انظر: «البرهان» (1/ 331)، «المنخول» (ص 231)، «الوصول» (1/ 374).
(2) نقل الزركشي عن إلكيا تصوير المسألة ما حاصله: «المراد بشرع ما قبلنا ما حكاه الله ورسوله عنهم؛ أما الموجود بأيديهم فممنوع اتباعه بلا خلاف. قال: وعلة المنع إما لتهمة التحريف، وإما لتحقق النسخ. قال: ووقع الإجماع على أحد هذين الاحتمالين. وتظهر فائدتهما فيما حكاه الله لنبيه من شرعهم. فإن قلنا: التهمة التحريف فلا يتجه. وإن قلنا لتحقق النسخ اطرد ذلك في المحكي وغيره». «البحر المحيط» (6/45).
(3) «تقويم أصول الفقه» (2/ 560). ونقل الزركشي ضمن «شرع من قبلنا» في مسألة «فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم متعبدا به قبل البعثة» أن إلكيا ممن اختار التوقف. «البحر المحيط» (6/40).
• فصار صائرون إلى أنه يلزمنا، وهو قول كثير من أصحاب أبي حنيفة - كمحمد بن الحسن وغيره - ما لم يثبت نسخه.
• وصار آخرون إلى أنه ليس شرعا لنا، وهذا مال إليه كثير من أصحاب الشافعي، وقد ذهب إليه الشافعي في بعض أجوبته، وعليه المحققون من الأصوليين.
• ونقل عن أبي زيد في ذلك تفصيل؛ وذلك أنه قال: «ما حكاه الله تعالى في كتابه من الأحكام الثابتة في شرع من قبلنا، فهو شرع لنا ويلزمنا؛ وما لم يحكه لنا، فلا يكون شرعا لنا»(3).--------------------------------------------
= اختلفت الأخبار في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولكن كان آخر الأمرين على ما رواه الزهري قبل السلام، وكان يؤخذ من مراسيم الرسول بالأحدث فالأحدث». «البحر المحيط» (4/ 193).
وقال أيضا: «ونقل إلكيا في مثل هذا عن الشافعي أنه يتلقى منهما جواز الفعلين، ويحتاج في تفضيل أحدهما على الآخر إلى دليل. قال إلكيا: وهذا هو الحق الذي لا يجوز غيره». «البحر المحيط» (4/ 194). وراجع الملحق.
(1) انظر: «البرهان» (1/ 331)، «المنخول» (ص 231)، «الوصول» (1/ 374).
(2) نقل الزركشي عن إلكيا تصوير المسألة ما حاصله: «المراد بشرع ما قبلنا ما حكاه الله ورسوله عنهم؛ أما الموجود بأيديهم فممنوع اتباعه بلا خلاف. قال: وعلة المنع إما لتهمة التحريف، وإما لتحقق النسخ. قال: ووقع الإجماع على أحد هذين الاحتمالين. وتظهر فائدتهما فيما حكاه الله لنبيه من شرعهم. فإن قلنا: التهمة التحريف فلا يتجه. وإن قلنا لتحقق النسخ اطرد ذلك في المحكي وغيره». «البحر المحيط» (6/45).
(3) «تقويم أصول الفقه» (2/ 560). ونقل الزركشي ضمن «شرع من قبلنا» في مسألة «فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم متعبدا به قبل البعثة» أن إلكيا ممن اختار التوقف. «البحر المحيط» (6/40).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)