الأفهام، ولا يجوز أن يُحمل على الشَّاذَّ الأندر الذي يجوز ألا يكون مقصودًا له صلى الله عليه، ولا يخطر بباله.
أصحاب أبي حنيفة قالوا: هذا ما أراد به الأحرار، ولا العبيد، ولا الحرائر والإماء، وإنما أراد به المكاتبة.
قيل لهم: يخاطبنا الشَّرع بمثل هذا اللفظ العام، ثُمَّ لا يريد به ما هو الأعم الأكثر الأغلب الأشهر، بل يريد به النادر وهي المكاتبة؟! فهذا لا يجوز(1).

‌‌فَصْلٌ (2)
ومما يتصل بما ذكرنا:
• المناهي التي رويت في البيع؛ كنهيه صلى الله عليه عن بيع حبل الحبلة والملاقيح والمضامين(3)، وعن بيعتين في بيعة(4)، كل هذا يدلُّ على التحريم.
فيستدل الشافعي على تحريم بيع اللحم بالحيوان بقوله صلى الله عليه: «لا تبيعوا اللحم بالحيوان»(5)، فيقول: هذا نهي وتحريم.--------------------------------------------
(1) هذه المسألة موضعها المناسب هو التأويلات الفاسدة التي ستأتي بعد قليل.
(2) انظر: «البرهان» (1/ 364).
(3) أخرجه بهذا اللفظ: البزار (7785)، والطبراني في «الكبير» (11581) من حديث ابن عباس.
(4) أخرجه أحمد (6628)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو عند أبي داود (3461)، والترمذي (1231)، والنسائي في «الكبرى» (6183)، و «المجتبى» (4632) - بمعناه - من حديث أبي هريرة.
(5) لم نجده بهذا اللفظ، ومعناه عند أبي داود في «المراسيل» (178) عن سعيد بن المسيب، والبزار (5888) من حديث ابن عمر، والدارقطني (3056) من حديث سهل بن سعد؛ كلهم بلفظ: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)