فيقول أصحاب أبي حنيفة: «هذا محمولٌ على الكراهة والتَّنزيه»، وله نظائر.
فيقول الشَّافعيُّ: هذا نهيٌ من جهة رسول الله صلى الله عليه فيما يرجع إلى باب البيع، ونواهيه كلها محمولةٌ على التَّحريم في هذا القبيل.
ومن هذا القبيل: النَّهيُ عن نكاح الشِّغار(1):
فيقول الحنفيُّ: هذا محمولٌ على الكراهة.
ويقول الشَّافعيُّ: إذا كانت نواهيه في البيع محمولةً على التَّحريم؛ ففي النكاح أولى.

‌‌فَصْلٌ معقودٌ في بيان من التَّأويلات الفاسدة (2)
اعلم أنَّ «كُلَّ تَأويلٍ يتضمَّن إبطال تعليل رسول الله صلى الله عليه: فهو باطِلٌ - أو يكون مُبطِلاً».
مثاله: ما يستدلُّ أصحاب أبي حنيفة في عتق القريب بالملك بقوله صلى الله عليه: «من ملك ذا رَحِمٍ مُحَرَّم، عُتِق عليه»(3).--------------------------------------------
= «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان». وأخرج الشافعي في «المسند» (1457) (ترتيب سنجر) موقوفا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه «أنه كره بيع اللحم بالحيوان».
(1) أخرجه البخاري (5112، 6960)، ومسلم (1415) من حديث ابن عمر.
(2) انظر: «البرهان» (1/ 352).
(3) أخرجه أبو داود (3949 - 3952)، والترمذي (1365)، وابن ماجه (2524، 2525)،
وأحمد (20167) وغيرهم من حديث الحسن عن سمرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)