قالوا: هذا الحديث لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه؛ غير أنا نتأوَّله على تقدير الصحة، فنحمله على الأصول والفصول - وهم الوالدون [98/ ظ] والمولودون دون غيرهم ـ، وحمله على هؤلاء أولى.
وهذا تأويل بعيد؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عليه أخرج الكلام في ذكر الرحم المحرم.
فَصْلٌ معقود في بيان من فاسد التأويل (1)
أن نقول: «كُلُّ تأويل يَعُمُّ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بأسرها ويشمل معظمها: فهو باطل».
مثل: ما يستدلُّ أصحاب الشافعي في أنَّ الكافر إذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة، يختار أربعاً بحكم العقد الأول ويفارق البواقي؛ لما روي أن ابن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عليه: «أمسك أربعًا منهن وفارق البواقي»(2).
وأصحاب أبي حنيفة يقولون: يحتمل أن يكون هذا في ابتداء الإسلام قبل الحصر في الأنكحة ولم يكن على الناكح حجرٌ، ثُمَّ بعد ذلك طرأ التحريم ونسخ الإطلاق.
فيقول الشافعي: هذا تأويل باطل؛ لأنَّه لا ينفك منه حديث، فيقال: لعل--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 346).
(2) أخرجه الترمذي (1128)، وابن ماجه (1953)، وأحمد (4609)، وابن حبان في «صحيحه» (ترتيب ابن بلبان) (4157) وغيرهم من حديث ابن عمر. وقد اختلف في وصله وإرساله. انظر: «موافقة الخبر الخبر» (2/ 195 - 198).
وهذا تأويل بعيد؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عليه أخرج الكلام في ذكر الرحم المحرم.
فَصْلٌ معقود في بيان من فاسد التأويل (1)
أن نقول: «كُلُّ تأويل يَعُمُّ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بأسرها ويشمل معظمها: فهو باطل».
مثل: ما يستدلُّ أصحاب الشافعي في أنَّ الكافر إذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة، يختار أربعاً بحكم العقد الأول ويفارق البواقي؛ لما روي أن ابن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عليه: «أمسك أربعًا منهن وفارق البواقي»(2).
وأصحاب أبي حنيفة يقولون: يحتمل أن يكون هذا في ابتداء الإسلام قبل الحصر في الأنكحة ولم يكن على الناكح حجرٌ، ثُمَّ بعد ذلك طرأ التحريم ونسخ الإطلاق.
فيقول الشافعي: هذا تأويل باطل؛ لأنَّه لا ينفك منه حديث، فيقال: لعل--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 346).
(2) أخرجه الترمذي (1128)، وابن ماجه (1953)، وأحمد (4609)، وابن حبان في «صحيحه» (ترتيب ابن بلبان) (4157) وغيرهم من حديث ابن عمر. وقد اختلف في وصله وإرساله. انظر: «موافقة الخبر الخبر» (2/ 195 - 198).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)