إلَّا أنَّ التعليقة قصرت وعريت عنه، كما نبهنا عليها في مواضعها. كذلك أحال المؤلف على كلام متقدّم لم نجد له أثرًا(1)؛ وأيضا نجد أن مبحث العموم والخصوص مبحث طويل جدا بالنسبة لبقية المباحث، وكأن المعلق استوفاه أو قارب من استيفاءه بخلاف بقية الأبواب.
3 - تميز الكتاب في كثير من المواطن بفوائد خلت عنها المصنفات الأصولية، مع طريقة عرض مغايرة لأسلوب التصنيف الأصولي، مما يُشعر المطالع لبعض المواطن بأن الكتاب تدوين لدرس، وليس تصنيفا.
4 - كثرة التصحيف الواقع في المخطوط، فربما كان التصحيف من الأصل المنقول عنه، وهو تصحيف سماع، أو تصحيف بسبب سرعة الكتابة.
5 - أنَّ الناسخ فرغ من نسخ المجموع سنة 507 هـ، وذلك بعد وفاة الإمام إلكيا بثلاث سنوات فقط، ثم إن جميع من ذكر في هذه القطعة من الأعلام، لا يتعدون القرن الخامس، كالقاضي الباقلاني (ت 403 هـ)، والقاضي عبد الجبار (ت 415 هـ)، وأبي زيد الدبوسي (430 هـ)، وأبي الحسين البصري (ت 436 هـ)، وأبي المعالي الجويني (ت 478 هـ)، وهو آخر من مات منهم.
فانحصر البحث عن المؤلف في نطاق ضيق جدا؛ فالمؤلف شافعي أصولي له «تعليقة» في أصول الفقه، وهو من أهل الربع الأخير من القرن الخامس وأول السادس، وهذا الوصف منطبق على: إلكيا الهراسي (ت 504)، فإنَّ له تعليقةً في أصول الفقه، كما سبق بيانه في مؤلفاته.--------------------------------------------
(1) انظر: (ص 157).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)