‌‌فَصْلٌ
تقدَّمتْ صِيَغُ العموم المطلقة.
وأما المقيَّدَةُ: فبالقرائن اللفظية - وتأتي(1)، وبالحالية، وهذه مسائلها:
• مَسْأَلَةٌ(2):
العام الوارد على سبب خاص، قال الشافعي: يختص به.
ونَزَّلَ قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ}(3) على سبب وروده، وهو تحريمهم السائبة وأخواتها، فخص نفي التحريم بها ردا عليهم.
والتحقيق: أَنَّ السَّبب المذكور أثر احتمالا، لولاه لكان اللفظ نَصَّا، ولكان غير منسوخ؛ لأنَّها مِنْ آخِرِ ما نَزَلَ.
وأقرها مالك على عمومها، فلزمه نفي تحريم الحشرات والقاذورات، وهو بعيدٌ مِنْ نَفَسِ السَّلفِ.
والمختار: أنَّه عام؛ (وفاء بالوضع)(4)، نص في السبب لقرينة الإجابة، ضعيف الظهور فيما عداه لمعارضة قصدِ المطابقة.--------------------------------------------
(1) انظر: (ص 137).
(2) انظر: البرهان (1/ 253 - 257)، المستصفى (2/ 743)، التحقيق والبيان (2/ 68)، تنقيح الفصول (ص 253)، الردود والنقود (2/ 129)، التقرير والتحبير (2/ 124)، تيسير التحرير (1/ 265)، رفع النقاب (3/ 330).
(3) الأنعام: 145.
(4) «أ»: (وفاقًا للوضع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)