بعض الرادين؛ لإفادته الدرء(1)، فلا تحكم.
والحق:
أنَّ النَّاقضة إن فارقت المنقوضة بفقه، فالمذكورُ أوَّلاً بعض العلَّةِ، وهو مردود.
وإن لم يفترقا بفقه، فالطَّرد لا يعصم، كتقييد العلة بنعيق الغراب.
أما لو قيدها باسم طردي - لغةً - مناسب - عُرْفًا ـ، فالأقرب تصحيحه، كقوله: «جزء يَحُلُّهُ الطَّلاقُ في الجملة، فليَكْمُل كالشائع»؛ فإن نقض بالنكاح، اعتصم باسم الطَّلاقِ؛ لإشعاره شرعاً بسلطنة مفقودة في النكاح.
***
* مَسْأَلَةٌ(2):
كون الوصف عِلَّةً دعوى، فللمعترض المطالبة بدليلها.
وقيل: لا، بل عليه الإبطال(3).
لنا: إلزام القبول بلا دليل احتكام، وأيضا: المستدل معترف أنه أثبتها بدليل، فليُبْدِهِ.
* قالوا: عَجْزُ المعترض عن الإبطالِ دليل الصِّحَّةِ.
* قلنا: المعترض انتصب للاسترشاد، فعلى المستدل الإرشاد.--------------------------------------------
(1) درء النقض.
(2) انظر: البرهان (2/ 524)، التحقيق والبيان (3/ 109).
(3) فإذا لم يبطل المعترض العِلَّةَ المدعاة، فالمدعي ليس مطالبا - عندهم - بتصحيح عليه ودعواه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)