أقوى الاعتراضات؛ لاستقلالها دليلًا. وأيضًا يسوغ للمعترض عَضُد تأويل ظاهر المستدل بدليل - وهو صورة البناء -، ويُقبَلُ؛ وإِلَّا لَزِمَ انحسام تأويل الظاهر، أو قبول التأويل بلا دليل، أو ألَّا يُعارِضَه إلَّا بظاهر - وقد يَفْقِدُه ـ؛ ثُمَّ هو معارضة.
وعلى(1) قبولها: فجوابها بالإفساد، أو الترجيح؛ وإِلَّا انْقَطَعَ.
قال الرَّادُّ: منعتُم السَّائل الترجيح، فيلزم فساد معارضته بَدْءًا(2)!
* قلنا: تكفيه(3) معارضة الفاسد بالفاسد.
وللمعترض معارضة ترجيح المُستدل بترجيح مساو؛ فإن ثنَّى: فقد تعدى، بخلاف ما لو رجّح بأقوى؛ إذْ فصل(4) المزيَّة متعذر.
* ومنها: معارضةُ عِلَّةِ الأَصْلِ، بِعِلَّةٍ موافِقَةِ.
فإن قلنا بتعليل الحكم بعلتين: لم تَرِد؛ وإِلَّا وَرَدَتْ بشرط أن يُثْبِتَ المعترض عليَّتها بمسلك معتبر، فيعود المُستدِّلُ مُدَّعِيًا، فعليه الإبطال لتتعيَّنَ عِلتُه(5) بالدليل.
(وإن اقتصر على [ذكر](6) المعنى:--------------------------------------------
(1) «أ»: (على).
(2) ليست في «أ». ومحلها بياض.
(3) «أ»: (يكفيه).
(4) «أ»: (قصد).
(5) ويحتمل أنها في الأصل: (عليه).
(6) مخروم في الأصل. قدرتها ليلتئم السياق. ينظر: التحقيق والبرهان (4/41).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)