الأهلية؛ لأخبارِ آحاد ضعيفة الظهور، خالف بها دلالة الحصر القوية الظهور(1) - بما اشتملت عليه من النفي والإثبات، وأخص منه: الاستثناء والإبقاء ـ، ويعضده(2) تنزيلها على السَّبَبِ الخاص - وقد تقدَّمَ ـ، ويعضده أيضًا(3) الإجماع على تركِ حصرها بتحريم الحشرات والخَمْرِ.
***
• مَسْأَلَةٌ(4):
يُقضى بالخاصّ النَّاص(5) على العام الظاهر اتفاقًا.
كالقضاء على عُموم: «فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ»(6) بخصوص: «لَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقِي مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ»(7).
ومثله عند الشافعي: عموم: «فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ»(8) مع خصوص: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ(9)، متأيّدًا بضعفِ العُمومِ--------------------------------------------
(1) ينبه هنا على أنَّ الجويني صدر المسألة بقوله: ( … وتقديم أخبار الآحاد على نص الكتاب مشكل … )، فاغتر به الأبياري، وذهب يردُّ على دعوى النُّصوصية، لكن الجويني قال في آخر المسألة: «فإذا؛ ظاهر الآية متروك بالإجماع … ». وأما ابن المنير؛ فقد جمع بين كلامه، فجعله ظهوراً قويًّا، وهو جمع حسن بين صدر الكلام وآخره، لم يذهب إليه الأبياري.
(2) (أ): (ومستنده). أي: يعضد الشافعي على مخالفته للظاهر القوي ذهابًا إلى الظاهر الضعيف …
(3) ليست في «أ».
(4) انظر: البرهان (2/ 773 - 774)، التحقيق والبيان (4/ 303)، الإبهاج (4/ 1459).
(5) (أ): (الظاهر)
(6) أخرجه البخاري (1454) ضمن حديث طويل عن أنس.
(7) أخرجه البخاري (1459) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (980) من حديث جابر بن عبد الله.
(8) تقدم تخريجه في (ص 173).
(9) تقدم تخريجه قبل حديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)