الأَوَّلِ؛ لأنَّه سِيقَ لبيانِ المُخرَج، لا المخرج منه. وأقر أبو حنيفة عموم: «فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ».
ومنه عند الشافعي: خصوص: «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمَ الزَّكَاةُ»(1) مع عموم: «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ»(2)، وهو أضعف مما قبله؛ لأنَّ الخصوص المتقدم بالنَّفي الصُّرَاحِ، وهذا بالمفهوم.
• مَسْأَلَةٌ(3):
إذا تعارض عمومان، كقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ}(4) - فظاهره عدم قبولِ الجِزْية مِنْ الكُلِّ -، مع قوله: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}(5) - فظاهره قبولها مِنْ الكُلِّ -(6)، وكذلك: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله»(7) مع قوله: «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِهِ دِينَارًا»(8):--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في (ص 152).
(2) هو جزء من الحديث السابق.
(3) انظر: البرهان (2/ 774 - 776)، التحقيق والبيان (4/ 306)، رفع النقاب (3/ 233).
(4) التوبة: 5.
(5) التوبة: 29.
(6) وهذا غير صحيح؛ فإن في أول الآية قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}، فكيف يصح مع هذا التقييد أن تكون الآية عامة في كل كافر؟! الأبياري.
(7) متفق عليه من حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري (294)، (6924)، (7284)، ومسلم (21 - 20).
(8) أخرجه أبو داود (1576)، والترمذي (623)، والنسائي (2450 - 2452)، وأحمد (22013)، (22037)، (22129) وغيرهم من حديث معاذ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)