فعلّل عدم ذكر الأمثلة المتقدمة كما ترى بأنه لا يراها تشتبه في الغالب خلافًا لما رآه الخطيب وابن الصلاح من أنها تشتبه.
وعندما نقارن رأي العراقي هذا برأي غيره ممن تناول كتاب ابن الصلاح بالبحث والتأليف، نجد الإمام النووي والحافظ ابن كثير، ومن بعده البلقيني وابن الملقن قريني العراقي، يتفقون مع الخطيب وابن الصلاح في ذكر الأمثلة المتقدمة في المتشابه(1).
لكن هذا لم يثن العراقي عن رأيه، ولم يضعفه، بل تبعه فيه غير واحد ممن جاء بعده، فاستبعدوا الأمثلة المذكورة من المتشابه، كالسخاوي(2)، والشيخ زكريا الأنصاري(3)، وتردد السيوطي، فحذفهم تارة(4) وأثبت بعضهم تارة أخرى(5)، لكنه استقر في ألفيته على الحذف(6) كما رأى العراقي.
وهناك أمثلة أخرى لذلك أيضًا(7)، وهي تدل على خبرة العراقي بدقائق علم--------------------------------------------
(1) انظر: التقريب للنووي بهامش التدريب 4/ 491، 492 واختصار علوم الحديث، لابن كثير/ 229، 230 و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني بهامش «مقدمة ابن الصلاح» 1/ 562 - 564 و «المقنع»، لابن الملقن/ 163، 164.
(2) (فتح المغيث) للسخاوي جـ 3/ 259، 262.
(3) (فتح الباقي)، له/ 206 أ - 207 ب.
(4) «قطر الدرر في شرح ألفية العراقي في علم الأثر» للسيوطي/ 42 ب.
(5) (تدريب الراوي)، له/ 491، 492.
(6) «ألفية السيوطي في المصطلح مع شرحها»، للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله، 341 - 344.
(7) انظر «المقدمة لابن الصلاح مع التقييد والإيضاح»» / 395 - 397 و «الألفية»، 222 و (فتح المغيث) للعراقي جـ 4/ 103، 104 و (فتح المغيث) للسخاوي جـ 3/ 236، =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 741)