- شرعي عندنا(1): لا يعلم ولا يثبت إلا بالشرع، فالقبيح: ما نهى الله عنه، والحسن: ما لم ينه الله(2) عنه.
- وعند المعتزلة(3) هو عقلي، لا يفتقر إلى ورود الشرائع، بل العقل اقتضى ثبوته(4) قبل الرسل، وإنما الشرائع مؤكدة لحكم العقل فيما علمه:
* ضرورة، كـ: العلم بحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار.
* أو نظرا، كـ: حسن الصدق الضار وقبح الكذب النافع.--------------------------------------------
= إنما النزاع في كون الفعل متعلق المؤاخذة الشرعية كيف كانت، هل يستقل العقل بذلك أم لا، سواء أكانت هذه المؤاخذة ذما أم غيره، معجلة أم مؤجلة. وقد قال الطوفي عن كلام القرافي هذا: «هذا كلام جيد لا غبار عليه»، وقال الدكتور عايض الشهراني في رسالته [التحسين والتقبيح العقليان (1/ 289)]: «وعبارة القرافي أدق في تصوير محل النزاع هنا على ما أراده وقصده الرازي ومن تبعه في ذلك، ولو قلنا: إن محل النزاع على ما أرادوا هو: كون الفعل متعلق الجزاء كيف كان، سواء أكان ذما أو مدحا، عقابا أم ثوابا معجلا أم مؤجلا لكان أولى، لشموله لجانبي الإحسان والإساءة، والله أعلم».
لكن المؤلف في شرح التنقيح لم يتعرض له، وسار على ما أثبته في المتن، ومعلوم أنه قد شرح المتن بعد شرحه المحصول، فلا أدري سبب إهماله له هنا؛ حيث إن من عادته في شرح التنقيح أن ينبه على الأمور التي تردد فيها أو رجع عنها أو على الأقل لم يتبين له فيها رأي، كما أنه ينقل بعض التنبيهات التي نبه عليها في شرح المحصول لشرحه في التنقيح.
ينظر: نفائس الأصول (1/ 351)، شرح تنقيح الفصول (86)، درء القول القبيح للطوفي (ص 82)، التحسين والتقبيح العقليان وأثرهما في مسائل أصول الفقه (1/ 289).
(1) يعني: الأشاعرة.
ينظر: المحصول (1/ 123)، الإحكام للآمدي (1/ 112)، مختصر ابن الحاجب (1/ 274)، شرح تنقيح الفصول (ص 86)، تقريب الوصول (ص 133)، شرح المنهاج للأصفهاني (1/ 119)، نهاية السول للإسنوي (1/ 124)، سلاسل الذهب (ص 97).
(2) لفظ الجلالة سقط من (ب) و (ج) و (د).
(3) ينظر: المعتمد (2/ 328).
(4) في (د): يستدل بثبوته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)