‌‌[الفصل] الثالث في عوارضه (1)
- مذهب الباجي وجماعة من أصحابنا والإمام فخر الدين أنه(2) إذا نسخ يحتج به على الجواز؛ لأنه من لوازمه(3).
* ومنع من ذلك بعض الشافعية وبعض أصحابنا(4).
- ويجوز أن يرد خبرا لا طلب فيه، كقوله تعالى: {قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا}(5).
- وأن يرد الخبر بمعناه، كقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين}(6)، وهو كثير.--------------------------------------------
= موضوعها - الذي هو الوجوب ـ، ولا يصرف إلى غيره إلا بدليل، والأصل عدم الدليل. ينظر: رفع النقاب (2/ 514).
(1) أفرد المصنف هذا الفصل للأشياء التي تعرض للأمر، وهذه العوارض المذكورة على قسمين: أحدها: عارض لحكم الأمر، وهو النسخ، والآخر: عارض للفظ الأمر، وهو الخبر. فذكر المصنف في هذا الفصل مطلبين: أحدهما: هل يستدل بالنسخ على الجواز أم لا؟ والثاني: هل يصح ورود الأمر بمعنى الخبر أم لا؟ وبالعكس أم لا؟. ينظر: رفع النقاب (2/ 517).
(2) سقط من (د).
(3) ينظر: الإشارة (ص (172)، المحصول (2/ 203)، شرح تنقيح الفصول (ص 132).
وصورة هذه المسألة: أن يرد الأمر ثم يقول الآمر رفعت الوجوب عنكم فقط، لا يزيد على ذلك، أما إن نسخ الأمر بالتحريم ثبت التحريم قطعا، أو قال: رفعت جملة ما دل عليه الأمر السابق من جواز أو غيره، فإنه لا يستدل به على الجواز.
(4) كالقاضي عبد الوهاب والباقلاني والغزالي.
ينظر: التقريب والإرشاد (2/ 253)، الإشارة (ص 172)، المستصفى (1/ 142)، رفع النقاب (2/ 518)
(5) جزء من الآية 75 من سورة مريم.
(6) جزء من الآية 233 من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)