وإن(1) تنافيا، نحو قوله عليه السلام: «من قرن(2) الحج إلى العمرة؛ فليطف لهما طوافا واحدا»(3)، وطاف(4) عليه السلام لهما طوافين(5)، فالقول مقدم؛ لكونه(6) يدل بنفسه(7).--------------------------------------------
= الإبهاج (2/ 214)، البحر المحيط (5/ 101)، شرح حلولو (2/ 285).
(1) في (د): وإذا.
(2) في (د): قارن.
(3) ورد بألفاظ متقاربة عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحرم بالحج والعمرة، كفى لهما طواف واحد، ولم يحل، حتى يقضي حجه، ويحل منهما جميعا»، وفي رواية عنه: «من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد» رواه أحمد في مسنده (رقم: 5350)، والترمذي في السنن (رقم: 948)، وابن ماجه في السنن (رقم: 2975)، وابن خزيمة في صحيحه (رقم: 2745)، وابن حبان بلفظ: «من جمع بين الحج والعمرة … الحديث» في صحيحه (رقم: 3915).
قال الترمذي: (رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح)؛ (2/ 276)، وصححه الأرنؤوط موقوفا على ابن عمر في تحقيقه لمسند أحمد (9/ 252)، ووقع التصريح بوقفه على ابن عمر في رواية صحيح مسلم (رقم: 1230).
فهذا الوارد في سنته القولية، أما الوارد في سنته الفعلية فأحاديث كثيرة بينت أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافا واحدا لقرانه؛ انظر: صحيح البخاري (رقم: 1639، 1640)، وصحيح مسلم (رقم: 1215)، وسنن النسائي (رقم: 2932)، وسنن الترمذي (رقم: 947)، وسنن ابن ماجه (رقم: 2972، 2973، 2974).
(4) في (ج): فطاف.
(5) روي عن عبد الله بن مسعود، قال: «طاف صلى الله عليه وسلم لعمرته وحجته طوافين وسعى سعيين»، وعن علي: أنه طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: «هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع»، وعن عمران بن الحصين: «أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافين وسعى سعيين»، وعن ابن عمر: أنه جمع بين حجه وعمرته معا، قال: وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: «هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت» أخرجها جميعا الدارقطني في السنن (أرقام: 2597، 2629، 2630، 2631، 2632) وضعفها، قال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف (2/ 149): (هذه الأحاديث كلها لم تثبت)، وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (3/ 372) و (5/ 358) والضعفاء للعقيلي (1/ 238).
(6) في (د): لأنه.
(7) ينظر المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)