- وإجماع أهل المدينة عند مالك رحمة الله عليه فيما طريقه التوقيف(1) حجة، خلافا للجميع(2).
- ومن الناس من اعتبر إجماع أهل الكوفة(3).--------------------------------------------
= وإنما الخلاف فيما إذا سكت أهل العصر الأول عن الأمرين، أي: سكتوا عن جواز الاستدلال بغير دليلهم وسكتوا أيضا عن منع الاستدلال بغير دليلهم، فالقول المشهور الذي عليه الجمهور هو ما ذكره المؤلف، والشاذ منعه.
ينظر: المحصول (4/ 159 - 160)، شرح تنقيح الفصول (ص 300)، مختصر ابن الحاجب (1/ 489)، الإحكام للآمدي (1/ 356)، رفع النقاب (4/ 623).
(1) في (د): التوقف.
(2) هذه من أشهر المسائل الأصولية عن المالكية، وألخص الكلام فيها بعدة نقاط:
الأولى: المقصود بإجماع أهل المدينة هو: إجماعهم في عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين فقط، لا جميع العصور.
الثانية: الصواب بتحقيق مذهب الإمام مالك في إجماع أهل المدينة هو: ما كان طريقه النقل لا الاجتهاد، كمسألة الأذان والصاع وغير ذلك من المسائل التي طريقها النقل واتصل العمل بها في المدينة على وجه لا يخفى مثله، ونقل نقلا متواترا، قال ابن الفخار: «فهذا الوجه من إجماع أهل المدينة هو الذي يكون حجة على غيرهم من الأمصار إذا خالفوهم».
الثالثة: أنكر الباجي وغيره من المالكية على من قال بأن إجماع أهل المدينة حجة فيما طريقه الاجتهاد هو قول الإمام مالك، بل ذكر أنه لم يحفظ عنه من طريق ولا وجه، وذكر أن ذلك هو قول أكثر المغاربة، وأكثر الأصوليون ينسبون هذا القول له حتى اشتهر عنه وهو لا يقول به!.
الرابعة: إجماع أهل المدينة فيما طريقه الاجتهاد هو محل الخلاف بين الجمهور والمالكية عموما، بل هو مختلف فيه عند المالكية أنفسهم، فذهب كافة البغداديين والباقلاني إلى أنه ليس بحجة، خلافا للمغاربة والقاضي عبد الوهاب وابن الحاجب.
الخامسة: فإذا تقررت النقاط السابقة، فيظهر أن احتراز المصنف بقوله: «فيما طريقه التوقيف»، ثم ذكره أنه ليس حجة عند الجميع فيه نظر؛ لأنه ما كان ذلك حاله فهو حجة عند جميع العلماء أصلا.
ينظر: الإشارة (ص 281)، إحكام الفصول (2/49 - 54)، مقدمة الانتصار لأهل المدينة لابن الفخار (ص 223) [ملحقة مع مقدمة ابن القصار]، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 1743)، المستصفى (1/ 351)، التمهيد (3/ 273)، المحصول (4/ 162)، مختصر ابن الحاجب (1/ 461)، الإحكام للآمدي (1/ 320).
(3) لم أقف - حسب اطلاعي - على من عينهم، وحجتهم كثرة من وردها من الصحابة، كما قال الإمام مالك في المدينة، فعلي رضي الله عنه وجماعة كثيرة من الصحابة والعلماء رضي الله عنهم كانوا بها، فدل ذلك على =
- ومن الناس من اعتبر إجماع أهل الكوفة(3).--------------------------------------------
= وإنما الخلاف فيما إذا سكت أهل العصر الأول عن الأمرين، أي: سكتوا عن جواز الاستدلال بغير دليلهم وسكتوا أيضا عن منع الاستدلال بغير دليلهم، فالقول المشهور الذي عليه الجمهور هو ما ذكره المؤلف، والشاذ منعه.
ينظر: المحصول (4/ 159 - 160)، شرح تنقيح الفصول (ص 300)، مختصر ابن الحاجب (1/ 489)، الإحكام للآمدي (1/ 356)، رفع النقاب (4/ 623).
(1) في (د): التوقف.
(2) هذه من أشهر المسائل الأصولية عن المالكية، وألخص الكلام فيها بعدة نقاط:
الأولى: المقصود بإجماع أهل المدينة هو: إجماعهم في عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين فقط، لا جميع العصور.
الثانية: الصواب بتحقيق مذهب الإمام مالك في إجماع أهل المدينة هو: ما كان طريقه النقل لا الاجتهاد، كمسألة الأذان والصاع وغير ذلك من المسائل التي طريقها النقل واتصل العمل بها في المدينة على وجه لا يخفى مثله، ونقل نقلا متواترا، قال ابن الفخار: «فهذا الوجه من إجماع أهل المدينة هو الذي يكون حجة على غيرهم من الأمصار إذا خالفوهم».
الثالثة: أنكر الباجي وغيره من المالكية على من قال بأن إجماع أهل المدينة حجة فيما طريقه الاجتهاد هو قول الإمام مالك، بل ذكر أنه لم يحفظ عنه من طريق ولا وجه، وذكر أن ذلك هو قول أكثر المغاربة، وأكثر الأصوليون ينسبون هذا القول له حتى اشتهر عنه وهو لا يقول به!.
الرابعة: إجماع أهل المدينة فيما طريقه الاجتهاد هو محل الخلاف بين الجمهور والمالكية عموما، بل هو مختلف فيه عند المالكية أنفسهم، فذهب كافة البغداديين والباقلاني إلى أنه ليس بحجة، خلافا للمغاربة والقاضي عبد الوهاب وابن الحاجب.
الخامسة: فإذا تقررت النقاط السابقة، فيظهر أن احتراز المصنف بقوله: «فيما طريقه التوقيف»، ثم ذكره أنه ليس حجة عند الجميع فيه نظر؛ لأنه ما كان ذلك حاله فهو حجة عند جميع العلماء أصلا.
ينظر: الإشارة (ص 281)، إحكام الفصول (2/49 - 54)، مقدمة الانتصار لأهل المدينة لابن الفخار (ص 223) [ملحقة مع مقدمة ابن القصار]، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 1743)، المستصفى (1/ 351)، التمهيد (3/ 273)، المحصول (4/ 162)، مختصر ابن الحاجب (1/ 461)، الإحكام للآمدي (1/ 320).
(3) لم أقف - حسب اطلاعي - على من عينهم، وحجتهم كثرة من وردها من الصحابة، كما قال الإمام مالك في المدينة، فعلي رضي الله عنه وجماعة كثيرة من الصحابة والعلماء رضي الله عنهم كانوا بها، فدل ذلك على =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)