وإلا لم تقبل(1).--------------------------------------------
(1) المراد بهذه المسألة هو حكم «زيادة الثقة» من حيث القبول والرد، وصورتها: أن يروي عدول حديثا واحدا بإسناد واحد ومتن واحد، فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة. فاختلف المحدثون والأصوليون في هذه الزيادة، بعد اتفاقهم على قبولها إذا كان المجلس مختلفا، وردها إذا كانت مخالفة ومنافية لما رواه الثقات، ومحل الخلاف في المسألة إنما هو: إذا اتحد المجلس، ونقل بعضهم الزيادة، وسكت بعضهم عنها، ولا يصرح بنفيها. فاختلفوا على أقوال أجملها بأربعة: الأول: أنها مقبولة مطلقا، وهو قول الإمام مالك وذهب إليه الشيرازي والجويني والغزالي وابن رشيق.
الثاني: لا تقبل مطلقا، وهو قول بعض المحدثين ورواية عن الإمام أحمد ونسب إلى بعض الحنفية.
الثالث: إذا كان المجلس لا يتصور فيه غفلة وذهول من فيه عادة فلا تقبل، وهذا الذي حكاه المؤلف وهو مذهب الإمام الرازي وابن الحاجب والآمدي وحكى الفتوحي أنه مذهب الأكثر.
الرابع: لا يحكم عليها بحكم مطرد من القبول والرد، بل يعتبر فيها الترجيح بالقرائن، وهذا هو المنقول عن أئمة الحديث المتقدمين، كـ: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن القطان، والإمام أحمد، والبخاري وأبي زرعة والنسائي وغيرهم.
ينظر: شرح اللمع (2/ 655)، البرهان (1/ 424)، المستصفى (1/ 315)، التمهيد لأبي الخطاب (3/ 153)، لباب المحصول (1/ 474)، الإحكام للآمدي (2/ 131)، مختصر ابن الحاجب (1/ 621)، شرح تنقيح الفصول (ص 340)، البحر المحيط (6/ 231)، شرح حلولو (3/ 659)، شرح الكوكب المنير (2/ 543).
وينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص 177)، الباعث الحثيث (ص 61)، تدريب الراوي (1/ 285)، القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين وبعض الأصوليين (ص 226).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)