• وقال غيره: لا يستحق العقاب(1).
- واختلفوا أيضا: هل ينقض قضاء القاضي إذا خالفه؟ قاله الأصم(2)، خلافا للباقين(3).
- والمنقول عن مالك رحمه الله: أن المصيب واحد، واختاره الإمام(4).
- وقال الإمام: عليه دليل ظني، ومخالفه معذور، والقضاء لا ينقض(5)
لنا(6): أن الله تعالى شرع الشرائع لتحصيل المصالح الخالصة أو الراجحة، أو درء المفاسد الخالصة أو الراجحة، ويستحيل وجودها في النقيضين؛ فيتحد الحكم.
احتجوا بانعقاد الإجماع على أن المجتهد يجب عليه أن يتبع ما غلب على ظنه ولو خالف [الإجماع](7)، وكذلك من قلده، ولا نعني بحكم الله إلا ذلك،--------------------------------------------
= ينظر: شرح اللمع (2/ 1051)، المستصفى (2/ 405)، الإحكام للآمدي (4/ 222)، مختصر ابن الحاجب (2/ 1219)، الإحكام للآمدي (4/ 220).
(1) تقدم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في أول هذا الفصل. وينظر المراجع السابقة.
(2) هو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان، الأصم، فقيه معتزلي مفسر، صاحب المقالات في الأصول، كان من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم، وقورا، صبورا على الفقر، خلا أنه كان يخطئ عليا رضي الله عنه في كثير من أفعاله، وفاته سنة إحدى ومائتين (201 هـ)، وله من المصنفات: تفسير، خلق القرآن، الحجة والرسل وغيرها. ينظر: سير أعلام النبلاء (9/ 402)، طبقات المفسرين للداوودي (1/ 274)، الأعلام للزركلي (3/ 323).
(3) ينظر: شرح اللمع (2/ 1051)، المعتمد (2/ 371)، المحصول (6/36)، الإحكام للآمدي (4/ 245).
(4) ينظر: إحكام الفصول (2/ 268)، المحصول (6/36)، رفع النقاب (6/ 132 - 134).
(5) المحصول (6/36).
(6) في (د): لأن.
(7) في الأصل: الاجتماع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)