الأمر يطلب الفعل قولا من الغير. والحق: أنه لا يحسن؛ لأن الفائدة منه إعلام طلب الفعل. ولو حكى أمر الغير بلفظ نفسه، فإن تناوله لكونه أن فلانا [يأمرنا](1) بكذا دخل فيه، وإلا فلا. وإن حكاه بلفظ ذلك الغير، كقوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11]، دخل فيه الكل، لعموم الخطاب.
***
الحادية عشرة: إن أمر عقيب أمر بحرف عطف أو بغيره، فالأمر الثاني إن تناول مخالف الأمر الأول [وجبا مفترقين]، إذا امتنع اجتماعهما عقلا، كالصلاة في مكانين. أو سمعا، كالصدقة والصلاة. وإن صح اجتماعهما لم يتعين الجمع والتفريق إلا بدليل منفصل. وإن [تناول](2) مثل تناول الأول - وصح الزائد في المأمور به ولم يكن الثاني معطوفا عليه -، قال عبد الجبار(3): إنه يفيد ما أفاده الأول إلا أن تمنع منه العادة، كقوله: "اسقني اسقني". أو التعريف، كقوله: "صل ركعتين، صل الصلاة". وقال أبو الحسين(4): الأشبه الوقف.
والمختار الأول؛ لأن الأمر للإيجاب، وإيجاب الواجب محال. ولأن صرفه إلى متعلق الأول يفيد تأكيدا، وصرفه إلى غيره يفيد فائدة أصلية، فإن الثاني أولى.--------------------------------------------
(1) في الأصل (يأمر). والإصلاح من «المحصول» و «المعتمد».
(2) أي الأمر الثاني.
(3) انظر: «المعتمد» (1/ 174).
(4) في «المعتمد» (1/ 175).
***
الحادية عشرة: إن أمر عقيب أمر بحرف عطف أو بغيره، فالأمر الثاني إن تناول مخالف الأمر الأول [وجبا مفترقين]، إذا امتنع اجتماعهما عقلا، كالصلاة في مكانين. أو سمعا، كالصدقة والصلاة. وإن صح اجتماعهما لم يتعين الجمع والتفريق إلا بدليل منفصل. وإن [تناول](2) مثل تناول الأول - وصح الزائد في المأمور به ولم يكن الثاني معطوفا عليه -، قال عبد الجبار(3): إنه يفيد ما أفاده الأول إلا أن تمنع منه العادة، كقوله: "اسقني اسقني". أو التعريف، كقوله: "صل ركعتين، صل الصلاة". وقال أبو الحسين(4): الأشبه الوقف.
والمختار الأول؛ لأن الأمر للإيجاب، وإيجاب الواجب محال. ولأن صرفه إلى متعلق الأول يفيد تأكيدا، وصرفه إلى غيره يفيد فائدة أصلية، فإن الثاني أولى.--------------------------------------------
(1) في الأصل (يأمر). والإصلاح من «المحصول» و «المعتمد».
(2) أي الأمر الثاني.
(3) انظر: «المعتمد» (1/ 174).
(4) في «المعتمد» (1/ 175).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)