جائز. وقال الغزالي به(1)، وهو مناقض لما زيفه(2) من أن الوجوب ما يعاقب على تركه.
* * *
الرابعة: الوجوب إذا نسخ بقي الجواز. خلافا للغزالي(3). لنا: أن المقتضي للجواز قائم، وهو الأمر المقتضي للوجوب بمعنى الإذن في الفعل، إذ هو جزؤه. والمعارض لا يصلح مزيلا؛ لأنه إنما يقتضي زوال الوجوب بزوال المنع من الترك، فيبقى جواز الفعل، وهو المطلوب.
* * *
الخامسة: ما جاز تركه لا يجب فعله، لتنافيهما. وقال الكعبي(4) وأتباعه: المباح واجب؛ لأنه ترك الحرام، وهو واجب وجوابه: أن المباح ليس نفس ترك الحرام، بل هو فرد من أفراد ما يترك به الحرام.
وقال كثير من الفقهاء: الصوم واجب على المريض والحائض والمسافر(5).--------------------------------------------
(1) في «المستصفى» (1/ 190).
(2) انظر ما تقدم في تعريف الواجب.
(3) في «المستصفى» (1/ 207). وهذا اختيار القاضي أبي بكر، والقاضي أبي محمد عبد الوهاب البغدادي، وأبي الوليد الباجي، «التقريب» (2/ 253)، و «إحكام الفصول» (1/ 226).
(4) أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي (ت 319 هـ). وقوله شائع في كتب الأصوليين، ولكن لم أقف عليه في كتب أصحابه وانظر: «التقريب» للقاضي (2/17)، و «درء التعارض» (1/ 213)، و «جامع الرسائل» (2/ 165) [تـ رشاد].
(5) قال ابن برهان: هو قول الفقهاء قاطبة" «المسودة» (ص: 29).
وانظر: «العدة» (1/ 315)،
و «البحر» (1/ 238).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)