وقيل: إنما يجب على المسافر فقط(1). وعندنا: يجب صوم أحد الشهرين بدلا(2).
احتجوا بقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185]. ولأن المأتي به بعد زوال العدد يسمى قضاء. وينوى قضاء، فيحكي وجوبا سابقا. ولأنه يتقدر بقدره، فكان بدلا عنه، كغرامات المتلفات.
والجواب: أنه استدلال بالظواهر والأقيسة على الجمع بين النقيضين، فلا يسمع.
فروع:
*الأول: الحق أن المندوب غير مأمور به، لما سبق.
*الثاني: التطوع لا يجب بالشرع فيه. خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه(3). لنا قوله عليه السلام: «الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر»(4).--------------------------------------------
(1) نقله في «شرح اللمع» (1/ 254) عن أصحاب أبي حنيفة. ويدل عليه ما في: «البدائع» للكاساني (2/ 89). وفي «أصول البزدوي» (ص: 734)، و «السرخسي» (2/ 339)، ما يخالفه.
(2) نسبه الشيخ أبو إسحاق إلى الأشعرية [ما تقدم]، وانظر: «التقريب» (2/ 237)، و «التلخيص» (1/ 422)، و «الوصول» (1/ 90).
(3) «أصول البزدوي» (ص: 333)، و «أصول السرخسي» (1/ 115).
وانظر: «تخريج الفروع» للزنجاني (ص: 138).
(4) رواه الترمذي (رقم: 732)، والنسائي في «الكبرى» (رقم: (3288)، من حديث أم هانئ. قال الترمذي: "في إسناده مقال". وتكلم فيه النسائي.
وانظر: «العلل» للدارقطني (15/ 364)، و «الضعفاء» للعقيلي (1/ 206).
احتجوا بقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185]. ولأن المأتي به بعد زوال العدد يسمى قضاء. وينوى قضاء، فيحكي وجوبا سابقا. ولأنه يتقدر بقدره، فكان بدلا عنه، كغرامات المتلفات.
والجواب: أنه استدلال بالظواهر والأقيسة على الجمع بين النقيضين، فلا يسمع.
فروع:
*الأول: الحق أن المندوب غير مأمور به، لما سبق.
*الثاني: التطوع لا يجب بالشرع فيه. خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه(3). لنا قوله عليه السلام: «الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر»(4).--------------------------------------------
(1) نقله في «شرح اللمع» (1/ 254) عن أصحاب أبي حنيفة. ويدل عليه ما في: «البدائع» للكاساني (2/ 89). وفي «أصول البزدوي» (ص: 734)، و «السرخسي» (2/ 339)، ما يخالفه.
(2) نسبه الشيخ أبو إسحاق إلى الأشعرية [ما تقدم]، وانظر: «التقريب» (2/ 237)، و «التلخيص» (1/ 422)، و «الوصول» (1/ 90).
(3) «أصول البزدوي» (ص: 333)، و «أصول السرخسي» (1/ 115).
وانظر: «تخريج الفروع» للزنجاني (ص: 138).
(4) رواه الترمذي (رقم: 732)، والنسائي في «الكبرى» (رقم: (3288)، من حديث أم هانئ. قال الترمذي: "في إسناده مقال". وتكلم فيه النسائي.
وانظر: «العلل» للدارقطني (15/ 364)، و «الضعفاء» للعقيلي (1/ 206).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)