الصحابة والتابعين(1) والقاضي(2) والأستاذ أبو إسحاق(3): أقله اثنان.
* لنا وجهان
الأول: صيغة الجمع تنعت بالثلاثة، والتثنية بالاثنين، ولا ينعكس.
الثاني: أن أهل اللغة فصلوا بين ضمير الواحد والتثنية والجمع.
احتجوا بقوله تعالى: {إذ تسوروا المحراب} [ص: 21]، وكانا اثنين، لقوله: {خصمان بغى بعضنا على بعض} [ص: 22]. وبقوله تعالى: {وكنا لحكمهم شاهدين} [الأنبياء: 78]، والمراد داود وسليمان. وبقوله صلى الله عليه وسلم «الاثنان فما فوقهما جماعة»(4). ولأن الاجتماع حاصل في الاثنين.
والجواب عن الأولى: أن الخصمان للواحد والجمع، كالضيف قال تعالى: {هؤلاء ضيفي} [الحجر: 68]. وعن الثانية: المراد الحاكم والمتحاكمين؛ لأن المصدر يضاف إلى الفاعل والمفعول. وعن الخبر، أنه محمول على إدراك فضيلة الجماعة. وقيل: هو تبيين للجماعة في جواز السفر. وعن المعقول، أن النزاع وقع في--------------------------------------------
(1) انظر: «التقريب» (3/ 322)، و «العدة» (2/ 652)، و «المستصفى» (2/ 769)، و «البحر المحيط» (3/ 136).
(2) في «التقريب» (3/ 324): "الذي نختاره أن اسم الجمع يقع على الاثنين، وأن أقل الجمع اثنان". وانظر: «التلخيص» (2/ 173).
(3) حكاه عنه أبو المعالي في «البرهان» (1/ 349).
(4) بهذا اللفظ أخرجه ابن ماجه (رقم: 972)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (رقم: 8811)، والدارقطني في «السنن» (رقم: 1087)، والحاكم في «المستدرك» (رقم: 8170) من حديث أبي موسى. وضعفه ابن رجب في «فتح الباري» (6/38). ومعناه ثابت من وجوه أخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)