لفظ «الرجال» و «المسلمين» لا في لفظ «الجمع».
* * *
الثالثة: الجمع المنكر يحمل عندنا على أقل الجمع وهو ثلاثة. وعند الجبائي على العموم(1).
* لنا: أنه يمكن نعته بأي عدد شئنا، فوجب جعله للقدر المشترك بين الكل.
واحتج الجبائي: بأن حمله على العموم حمل له على جميع حقائقه. وجوابه: ما بيناه أنه لا حقيقة له إلا القدر المشترك، لكن الثلاثة لابد منها فتعينها كذلك.
* * *
الرابعة: قوله تعالى: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} [الحشر: 20]، لا يقتضي عموم نفي الاستواء من جميع الأمور؛ لأن نفي الاستواء أعم من نفيه من كل الوجوه أو من بعضها. والدال على المشترك بين القسمين لا إشعار فيه بهما. ولأن قولنا: "يستويان" يقتضي استواءهما في جميع الصفات، وإلا لكان كل شيئين يستويان لاشتراكهما ولو في بعض السلوب. وقولنا: "لا يستويان" نقيضه، ونقيض الكل الجزئي.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: «المعتمد» (1/ 246). ونقل عنه أبو طالب البطحاني في «المجزي» (1/ 187) كقول أبي هاشم، وهو أنه يحمل على أقل الجمع ثلاثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)