التاسعة: يجوز نسخ التلاوة دون الحكم وبالعكس؛ لأنها عبادتان منفصلتان، فلا يبعد في العقل صيرورة أحدهما مفسدة دون الأخرى. والفائدة في بقاء التلاوة: العلم بأنه تعالى أزال ذلك الحكم رحمة منه وفضلا على عباده. وقد نسخ التلاوة دون الحكم فيما روي من قوله تعالى: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله)(1). والحكم دون التلاوة، وكما تقدم.
والتلاوة والحكم، فيما روي أن عائشة رضي الله عنها قالت: "أنزل عشر رضعات فنسخت بخمس(2). وروي أن سورة الأحزاب كانت تعدل البقرة(3).
العاشرة: يجوز نسخ الخبر عما يجوز تغيره(4)، قياسا على الأمر، بجامع المصلحة. ولأن الدوام شرط النسخ، فلا ينافيه. وقال أبو علي وأبو هاشم(5) وأكثر المتقدمين(6): لا يجوز؛ لأن نسخ الخبر يوهم الكذب، ويفضي إلى--------------------------------------------
(1) جاء ذلك في بعض الأخبار كما رواه النسائي في «الكبرى» (رقم: 7112)، وعبد الله في زوائد المسند (رقم: 21207)، من حديث عاصم عن زر عن أبي بن كعب. وصححه ابن حبان (رقم: 4429). وله وجوه أخرى ذكرها النسائي في «الكبرى» (6/ 406 - 414).
(2) رواه مسلم (رقم: 1452).
(3) هو حديث أبي بن كعب الذي فيه: "الشيخ والشيخة" المتقدم.
(4) وبه قال أبو عبد الله البصري والقاضي عبد الجبار، «المعتمد» (1/ 419)، و «المجزي» (1/ 390). وانظر: «الوصول» (2/ 59).
(5) انظر: «المعتمد» (1/ 420)، و «المجزي» (1/ 390).
(6) هذا قول السواد من الفقهاء، انظر: فهم القرآن ومعانيه للحارث المحاسبي (ص: 117، 134) [تـ خالد رمضان]، و «الفصول» (2/ 205)، و «ميزان الأصول» (ص: 710)، و «شرح اللمع» (1/ 489)، و «القواطع» (2/ 656)، و «الإحكام» للباجي (1/ 405) و «الواضح» (ب/ 714).
والتلاوة والحكم، فيما روي أن عائشة رضي الله عنها قالت: "أنزل عشر رضعات فنسخت بخمس(2). وروي أن سورة الأحزاب كانت تعدل البقرة(3).
العاشرة: يجوز نسخ الخبر عما يجوز تغيره(4)، قياسا على الأمر، بجامع المصلحة. ولأن الدوام شرط النسخ، فلا ينافيه. وقال أبو علي وأبو هاشم(5) وأكثر المتقدمين(6): لا يجوز؛ لأن نسخ الخبر يوهم الكذب، ويفضي إلى--------------------------------------------
(1) جاء ذلك في بعض الأخبار كما رواه النسائي في «الكبرى» (رقم: 7112)، وعبد الله في زوائد المسند (رقم: 21207)، من حديث عاصم عن زر عن أبي بن كعب. وصححه ابن حبان (رقم: 4429). وله وجوه أخرى ذكرها النسائي في «الكبرى» (6/ 406 - 414).
(2) رواه مسلم (رقم: 1452).
(3) هو حديث أبي بن كعب الذي فيه: "الشيخ والشيخة" المتقدم.
(4) وبه قال أبو عبد الله البصري والقاضي عبد الجبار، «المعتمد» (1/ 419)، و «المجزي» (1/ 390). وانظر: «الوصول» (2/ 59).
(5) انظر: «المعتمد» (1/ 420)، و «المجزي» (1/ 390).
(6) هذا قول السواد من الفقهاء، انظر: فهم القرآن ومعانيه للحارث المحاسبي (ص: 117، 134) [تـ خالد رمضان]، و «الفصول» (2/ 205)، و «ميزان الأصول» (ص: 710)، و «شرح اللمع» (1/ 489)، و «القواطع» (2/ 656)، و «الإحكام» للباجي (1/ 405) و «الواضح» (ب/ 714).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)