التناقض. والجواب عن الأول: أن نسخ الأمر أيضا يوهم البداء. وعن الثاني: إنما يتناقضان لو اتحد الزمان، وليس كذلك.
الحادية عشرة: إذا قال الله تعالى: افعلوا هذا الفعل أبدا. جاز نسخه خلافا لقوم(1).
لنا: أن لفظ التأبيد يتناول جميع الأزمنة المستقبلة، كالعموم لتناول الآي. والجامع: الحكمة الداعية إلى التخصيص.
احتجوا بأن لفظ الدوام يقوم مقام قوله: افعلوا في هذا الوقت وذلك الوقت. إلى أن يستوعب جميع الأوقات. وهذا لا يجوز نسخه، فكذا ذاك.
ولأنه لو جاز لا يبقى طريق العلم بالدوام.
والجواب عن الأول: النقض بجواز تخصيص العام. وعن الثاني: أن القطع لا يحصل إلا من القرائن. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) هذا قول جماعة من أصحاب أبي حنيفة، «الفصول» (2/ 209)، و «تقويم أصول الفقه» (2/ 526)، و «أصول البزدوي» (ص: 490)، و «أصول السرخسي» (2/ 60).
قال عبد العزيز البخاري في «كشف الأسرار» (3/ 166): "لا طائل في هذا الخلاف؛ إذ لم يوجد في الأحكام حكم مقيد بالتأبيد أو التوقيت قد نسخ … فلا يكون فيه كثير فائدة".
وانظر: «ميزان الأصول» (ص: 709).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)