والمخير وفرض الكفاية. ولا يدخل [فيه السنة وإن قوتل] عليها، لما سنجيب عنه إن شاء الله تعالى.
والفرض هو الواجب. وقالت الحنفية: الفرض دليله قاطع، والواجب دليله مظنون(1). وقال أبو زيد(2): الفرض التقدير. والوجوب السقوط.
فالأول نعلم تقديره علينا. والثاني نجهل سقوطه من الله تعالى.
وهو ضعيف، إذ ليس الفرض المقدر قطعا، كما أن الواجب ليس الساقط قطعا.
والحرام: ما يذم فاعله شرعا. ويسمى محظورا ومعصية وذنبا ومزجورا عنه.
والمباح: ما أعلم أو دل فاعله أنه لا حرج في فعله وتركه شرعا، ولا [نفع] في الآخرة. ويسمى حلالا وطلقا. وقد يقال: «الحلال» لما لا ضرر في فعله، وإن حرم تركه، كدم المرتد.
والمندوب: ما جاز تركه وترجح فعله شرعا. فيخرج عنه: الأكل قبل ورود الشرع. وإنما ذم الفقهاء تارك جميع النوافل لاستدلالهم على استهانته في الطاعة.
ويسمى نفلا، أي غير واجب. [ومستحبا]، أي أن الله أحبه. وتطوعا،--------------------------------------------
(1) «الفصول» لأبي بكر الرازي (3/ 236)، و «أصول البزدوي» (ص: 327) [ط البشائر]، و «السرخسي» (1/ 110).
(2) في (تقويم أصول الفقه وتحديد أدلة الشرع) (1/ 173) [ط دار النعمان].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)