فصل: إن علم أنه قرأه على شيخه أو حدثه به، رواه. وإن ظنه بناء على خطه، خلافا لأبي حنيفة(1)؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم عملوا بكتب رسول الله عليه السلام، وما علموا رواتها. ولأنه يفيد الظن.
احتج بأنه لا يؤمن كذبه. جوابه الظن كاف.
وشرط الجبائي في خبر الواحد أن يعضده ظاهر أو يعمل به صحابي أو اجتهاد أو انتشار(2). واحتج: بأن النبي عليه السلام لم يقبل خبر ذي اليدين حتى شهد له أبو بكر وعمر(3). [و] قياسا على الشهادة، مع أن الرواية أعم.
جواب الأول: أن انفراده دونهم يوجب تهمة. وعن الثاني: الفرق، بأن الشهادة على معين. ثم هو منقوض بالحرية والزكاة. ومعارض بما سبق في الخبر المحتمل للصدق والكذب.
مسألة: لا يشترط قبول الأصل. خلافا للحنفية(4). والضابط فيه: أنه متى تعادل قول الأصل بالفرع تساقطا، ومتى ترجح قول أحدهما على الآخر عمل به. لنا ولهم ما سبق.
مسألة: لا يشترط كون الراوي فقيها. خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه فيما يخالف--------------------------------------------
(1) نقله عنه أبو الحسين في «المعتمد» (2/ 628). وانظر: «أصول السرخسي» (1/ 377)، و «أدب القاضي» للماوردي (1/ 392).
(2) انظر: «المعتمد» (2/ 622).
(3) أخرجه البخاري (رقم: 482)، ومسلم (رقم: (573) من حديث أبي هريرة.
(4) انظر: «الفصول» لأبي بكر الرازي (3/ 183).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)