الباب السابع في نقل الأخبار
وفيه مسائل:
الأولى: إذا قال الصحابي: حدثني النبي عليه السلام، أو أخبرني، أو شافهني، فهو سماع منه. وإن قال: قال كذا، فظاهره من الصحابي السماع مع احتمال، إذ الواحد منا يقول كذلك.
وإن قال: "أمر بكذا"، أو "نهى"، فالاحتمال الأول، مع اعتقاد ما ليس بإمر أمرا. وهو حجة عند الأكثرين، إذ ظاهر الإطلاق العلم بمراده عليه السلام.
وإن قال: "أمرنا" أو "نهانا" أو "أوجب علينا" أو "أباح لنا كذا"، فهم منه عليه السلام عند الشافعي رضي الله عنه(1)، خلافا للكرخي(2)؛ لأن غرض الصحابة تعليم الشرع، فيحمل على المشرع.
وإن قال: "من السنة"، فسنة النبي، لما سبق. فإن احتج بقوله: «من سن سنة حسنة»(3). واشتقاق السنة من الاستنان. قلنا: ذاك بحسب اللغة، وما ذكرنا بحسب عرف الشرع.
فإن قال: عن النبي كذا، فقيل: الأظهر السماع من النبي عليه السلام(4). وقيل:--------------------------------------------
(1) انظر: «القواطع» (2/ 480).
(2) انظر: «الميزان» للسمرقندي (ص: 446). ووافقه صاحبه أبو بكر الرازي في «الفصول» (3/ 197)
(3) رواه مسلم (رقم: 1017) من حديث جرير بن عبد الله.
(4) وسواء في ذلك الصحابي وغيره عند أهل الحديث، والقول بالاتصال هو المعروف بين أهل العلم بالحديث بحسب العرف، وقد حكي فيه الإجماع، انظر: «مقدمة الصحيح» لمسلم=
وفيه مسائل:
الأولى: إذا قال الصحابي: حدثني النبي عليه السلام، أو أخبرني، أو شافهني، فهو سماع منه. وإن قال: قال كذا، فظاهره من الصحابي السماع مع احتمال، إذ الواحد منا يقول كذلك.
وإن قال: "أمر بكذا"، أو "نهى"، فالاحتمال الأول، مع اعتقاد ما ليس بإمر أمرا. وهو حجة عند الأكثرين، إذ ظاهر الإطلاق العلم بمراده عليه السلام.
وإن قال: "أمرنا" أو "نهانا" أو "أوجب علينا" أو "أباح لنا كذا"، فهم منه عليه السلام عند الشافعي رضي الله عنه(1)، خلافا للكرخي(2)؛ لأن غرض الصحابة تعليم الشرع، فيحمل على المشرع.
وإن قال: "من السنة"، فسنة النبي، لما سبق. فإن احتج بقوله: «من سن سنة حسنة»(3). واشتقاق السنة من الاستنان. قلنا: ذاك بحسب اللغة، وما ذكرنا بحسب عرف الشرع.
فإن قال: عن النبي كذا، فقيل: الأظهر السماع من النبي عليه السلام(4). وقيل:--------------------------------------------
(1) انظر: «القواطع» (2/ 480).
(2) انظر: «الميزان» للسمرقندي (ص: 446). ووافقه صاحبه أبو بكر الرازي في «الفصول» (3/ 197)
(3) رواه مسلم (رقم: 1017) من حديث جرير بن عبد الله.
(4) وسواء في ذلك الصحابي وغيره عند أهل الحديث، والقول بالاتصال هو المعروف بين أهل العلم بالحديث بحسب العرف، وقد حكي فيه الإجماع، انظر: «مقدمة الصحيح» لمسلم=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)