خلافا لأبي حنيفة(1) ومالك(2) وجمهور المعتزلة(3)، لوجهين:
الأول: أن عدالة الراوي مجهولة، فأشبه شاهد الفرع إذا لم يذكر الأصل.
الثاني: أنه [يوجب] شرعا عاما، وفيه ضرر، فلم يقبل ما لم نعلم عدالته.
احتجوا بالإجماع، من وجوه:
الأول: ما رواه أبو هريرة عنه عليه السلام، «من أصبح جنبا فلا صوم له». ثم قال: أخبرني به الفضل بن العباس(4). الثاني: قول البراء بن عازب: "ليس كل ما حدثناكم به عن النبي سمعناه منه، غير أنا لا نكذب "(5). الثالث: روى ابن عباس قوله-عليه السلام: «لا ربا إلا في النسيئة». ثم أسنده إلى أسامة(6). ولم يظهر إنكار من أحد.--------------------------------------------
= (4/ 390)، (10/38، 184)، و «المدخل» للبيهقي (1/ 374)، و «رسالة أبي داود لأهل مكة» (ص: 24).
(1) انظر: «الفصول» (3/ 146) و «التقويم» (1/ 493)، و «أصول البزدوي» (ص: 390)، و «أصول السرخسي» (1/ 360). وكلامهم في مراسيل القرون المفضلة. وأما من بعدهم فاختلفوا فيهم.
(2) انظر: «المقدمة» لابن القصار (ص: 71). و «التمهيد» لابن عبد البر (1/ 294) [ط هجر]. وقال الباجي في «الإحكام» (1/ 355): "لا خلاف أنه لا يجوز العمل بمقتضاه إذا كان المرسل له غير محترز يرسل عن الثقات وغيرهم".
(3) انظر: «المعتمد» (2/ 628)، و «المجزي» (2/ 182)، و «عيون المسائل» للجشمي (ص: 207) [ط الإحسان].
(4) رواه البخاري (رقم: 1926)، ومسلم (رقم: 1109).
(5) رواه أحمد في «العلل» (رقم: 2835) [رواية عبد الله]. والحسن بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (2/ 634) من حديث أبي إسحاق السبيعي عنه. وبمعناه في «المسند» (رقم: 18493، 18498)، و «العلل» (رقم 3675) [رواية عبد الله].
(6) رواه البخاري (رقم: 2178)، ومسلم (رقم: 1596).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)