الرجم بشهود الزوايا(1) بالاستحسان. وقاسوا الإفطار بالأكل على الوقاع. وقتل الصيد ناسيا على العامد. وأثبتوا التقديرات في الدلو والبئر بالقياس. وكذا في الرخص حتى قاسوا العاصي بسفره على الطائع. وسائر النجاسات على نجاسة المحل في الاستنجاء بالحجر.
احتجوا بأن الحد يدرأ بالشبهة. والقياس إنما يفيد الظن، فتحصل الشبهة والمقدرات لا يهتدي العقل إليها. والرخص منح فلا يعدل عن مواضعها(2). والكفارات على خلاف الأصل، فإنها ضرر.
والجواب: أن ما ذكرتموه يجوز تخصيصه بخبر الواحد، فكذا بالقياس.
السابعة: قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي(3) رحمه الله: ما طريقه العادة والخلقة - كقدر الحيض - لا يثبت بالقياس؛ لأن أسبابها مجهولة، فيرجع فيها إلى قول الصادق.
الثامنة: كل ما لا يتعلق به عمل، كدخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة صلحا أو عنوة. وقرانه وإفراده، لا يثبت بالقياس، إذ المطلوب العلم لا العمل.--------------------------------------------
(1) في الأصل (الزنا).
(2) وهو مذهب الشافعي في الرخص، انظر: «الرسالة» (ص: 545)، و «مختصر البويطي» (ص: 1051) [ط المنهاج]، و «الأم» (2/ 175).
(3) في «شرح اللمع» (2/ 797).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)