‌‌الكلام فيما اختلف فيه من أدلة الشرع
وفيه مسائل:
الأولى: الأصل في المنافع الحل. وفي المضار الحرمة.
أما الأول، فلوجوه:
الأول: قوله تعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعا} [البقرة: 29]. و «اللام» للاختصاص بجهة الانتفاع لعمومه، كقولهم: "الجل للفرس".
فإن قلت: إنه يستعمل في غير المنافع، لقوله تعالى: {وإن أسأتم فلها} [الإسراء: 7]. ثم يمنع العموم على أنه خطاب مشافهة. ثم نعارضه بقوله تعالى: {لله ما في السموات والأرض} [النور: 64].
الجواب: أنا إذا جعلناه حقيقة في الاختصاص النافع أمكن جعله مجازا في غيره. ولا ينعكس. وعن الثاني: التقييد على خلاف الأصل. وعن الثالث: يبطل بسائر الخطابات.
الثاني: قوله تعالى: {قل من حرم زينة الله} [الأعراف: 32]. أنكر على من حرم.
الثالث: أنه انتفاع لا ضرر فيه على الله تعالى قطعا؛ لأنه المالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)