من أحد". والحق أنها للتمييز، لاشتراك الكل فيه.
الخامسة: قيل: «إلى» لانتهاء الغاية(1). وقيل(2): إنها مجملة، لاقتضائها دخول الغاية في قوله تعالى: {إلى المرافق} [المائدة: 6]، وإخراجها في قوله تعالى: {إلى اليل} [البقرة: 187]. وهو ضعيف، لما بينا أن النقيضين لا يوضع لهما لفظ واحد. والحق: خروج الغاية إن تميزت بمفصل حسي، كما في الليل والنهار. ودخولها إن لم تتميز، كما في اليد والمرفق.
السادسة: «الباء» مع فعل متعد بنفسه للتبعيض(3). خلافا للحنفية(4). لأنا نعلم بالضرورة أن قولنا: "مسحت بالمنديل" للتبعيض. و"مسحت المنديل" للشمول.
احتج المخالف بقوله: "كتبت بالقلم وضربت بالسيف". وقال ابن جني(5): "كون الباء للتبعيض لا يعرفه أهل اللغة".--------------------------------------------
(1) انظر: «الكتاب» لسيبويه (4/ 231)، و «المقتضب» (4/ 139)، و «الأصول» (1/ 411).
(2) القائل هو القاضي، «التقريب» (1/ 414)، و «التلخيص» (1/ 226).
(3) قاله من أهل اللغة: ابن قتيبة في «أدب الكاتب» (ص: 515)، وكراع النمل في «المنتخب» (ص: 616)، وأبو بكر بن الأنباري في شرح القصائد السبع (ص: 324)، وابن فارس في «الصاحبي» (ص: 132).
(4) انظر: «أصول البزدوي» (ص: 276)، و «السرخسي» (1/ 227).
(5) في «سر الصناعة» (1/ 134). وهو قول السواد من أهل اللغة، قال سيبويه: "باء الجر إنما هي للإلزاق والاختلاط، فما اتسع من هذا في الكلام فهذا أصله «الكتاب» (4/ 217).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)