في مواطن كثيرة. حتى يخيل إليك أن أحدهما مأخوذ من الآخر، فليس بينهما كبير اختلاف سوى في ترتيب الجمل واختصار بعض المسائل.
وبما أن صاحب «الغرر» توفي قبل سراج الدين الأرموي بخمس وعشرين سنة، فقد تقول: إن «الغرر» أصل «التحصيل». أو أنه استفاد منه.
وقد يقوي هذا الظن: أنهما [البرزي والأرموي] سكنا دمشق واستوطناها مدة من الزمان، أما صاحبنا فتوفي فيها كما قد علمت مما سبق. وأما الأرموي، فقد سكن دمشق وصنف فيها جملة من كتبه - ومنها «التحصيل» حسبما رجح محققه -، ثم ارتحل عنها في آخر سنة (655 هـ) إلى قونية من بلاد الروم [تركيا] وبقي فيها إلى أن توفي رحمه الله(1).
إلا أن نظرة يسيرة تدخل في نفسك الريب، فإن سراج الدين الأرموي، وإن تأخرت وفاته، إلا أن تأليفه «التحصيل» متقدم جدا، ويدلك على هذا أن من النسخ التي وصلت إلينا من هذا الكتاب نسخة يرجع تأريخها إلى سنة (655 هـ)(2). بنحو سنتين قبل وفاة صاحبنا. وقد رجح المحقق أنه فرغ منه قبل (645 هـ) في دمشق على وجه التقريب والترجيح(3).
فالظاهر(4) أن صاحبنا هو الذي استفاد من «التحصيل» في كتابه، ويقوي هذا: أن «الغرر» دون «التحصيل» بنحو الربع تقريبا في الحجم، وهذا--------------------------------------------
(1) انظر: «التحصيل» (1/ 125).
(2) انظر: «التحصيل» (1/ 85).
(3) انظر: «التحصيل» (1/ 125).
(4) استفادة صاحبنا من «التحصيل» أكاد أجزم بها، لما ذكرت من شواهد المقارنة، ولكن عبرت بالظاهر للاحتياط.
وبما أن صاحب «الغرر» توفي قبل سراج الدين الأرموي بخمس وعشرين سنة، فقد تقول: إن «الغرر» أصل «التحصيل». أو أنه استفاد منه.
وقد يقوي هذا الظن: أنهما [البرزي والأرموي] سكنا دمشق واستوطناها مدة من الزمان، أما صاحبنا فتوفي فيها كما قد علمت مما سبق. وأما الأرموي، فقد سكن دمشق وصنف فيها جملة من كتبه - ومنها «التحصيل» حسبما رجح محققه -، ثم ارتحل عنها في آخر سنة (655 هـ) إلى قونية من بلاد الروم [تركيا] وبقي فيها إلى أن توفي رحمه الله(1).
إلا أن نظرة يسيرة تدخل في نفسك الريب، فإن سراج الدين الأرموي، وإن تأخرت وفاته، إلا أن تأليفه «التحصيل» متقدم جدا، ويدلك على هذا أن من النسخ التي وصلت إلينا من هذا الكتاب نسخة يرجع تأريخها إلى سنة (655 هـ)(2). بنحو سنتين قبل وفاة صاحبنا. وقد رجح المحقق أنه فرغ منه قبل (645 هـ) في دمشق على وجه التقريب والترجيح(3).
فالظاهر(4) أن صاحبنا هو الذي استفاد من «التحصيل» في كتابه، ويقوي هذا: أن «الغرر» دون «التحصيل» بنحو الربع تقريبا في الحجم، وهذا--------------------------------------------
(1) انظر: «التحصيل» (1/ 125).
(2) انظر: «التحصيل» (1/ 85).
(3) انظر: «التحصيل» (1/ 125).
(4) استفادة صاحبنا من «التحصيل» أكاد أجزم بها، لما ذكرت من شواهد المقارنة، ولكن عبرت بالظاهر للاحتياط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)