تنبيه: من قال: بأن الأمر عقيب الحظر للإباحة، اختلفوا في النهي الوارد عقيب الوجوب، فمنهم من قال: إنه للإباحة، طردا للقياس(1). ومنهم من قال: للتحريم(2).
الرابعة: الحق أن الأمر يفيد طلب الماهية من غير إشعار بالوحدة أو الكثرة، وتلك تحصل بالمرة الواحدة(3). وقيل: يفيد التكرار(4). وقيل: للمرة الواحدة لفظا(5). وقيل: التوقف(6). وقالت الحنفية: يفيد الفور(7). وقيل: التراخي(8).--------------------------------------------
(1) لم أقف على تعيين قائله.
(2) كالأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، «البرهان» (1/ 265). وانظر: «البحر المحيط» (2/ 383).
(3) هذا قول عامة أصحاب أبي حنيفة، كما في «الفصول» لأبي بكر (2/ 135)، و «أصول البزدوي» (ص: 127) و «أصول السرخسي» (1/20).
(4) هذا قول عامة الحنابلة، «المسودة» (ص: 20). وانظر: «العدة» (1/ 264)، و «الواضح» (4/ 128).
(5) قال الشيخ أبو إسحاق: "هو قول أكثر أصحابنا واختاره القاضي أبو الطيب الطبري والشيخ أبو حامد الإسفراييني" «شرح اللمع» (1/ 220). وبه قال عامة أصحابه، «المقدمة» لابن القصار (ص: 136)، و «الإحكام» للباجي (1/ 208).
(6) وهذا ظاهر قول الأشعري، «المجرد» (ص: 197)، والقاضي أبي بكر في «التقريب» (2/ 117).
(7) نسبه أبو الحسن الكرخي إلى أصحابه، وانتصر له أبو بكر الرازي كما في «الفصول» (2/ 105). والمعروف عند عامة أصحاب أبي حنيفة أنه على التراخي، «أصول البزدوي» (ص: 172)، و «أصول السرخسي» (1/26). وانظر: «ميزان الأصول» (ص: 210).
(8) هذا قول القاضي أبي بكر في التقريب (2/ 208)، وأبي علي وأبي هاشم، «المعتمد» =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)