* لنا وجوه:
الأول أنه قد جاء للتكرار وللفور ولغيرهما في الكتاب والعرف.
والأصل الحقيقة، وما ذاك إلا إدخال ماهية المصدر في الوجود. والدال على المشترك لا دلالة له على ما به الامتياز لا بالوضع ولا بالاستلزام، فالأمر لا يدل على شيء من أوصافه.
الثاني: لو قال لغيره: "افعل أبدا أو مرة واحدة، أو في الحال أو غدا" لم يكن الأول تكرارا. ولا الثاني نقضا.
الثالث: كونه للتكرار يقتضي استغراق العمر بفعل المأمور به، فإن اللفظ لا إشعار له بوقت دون وقت، وليس البعض أولى. وهو باطل بالإجماع.
احتج القائل بالتكرار بوجوه:
الأول: أن أبا بكر رضي الله عنه تمسك بقوله تعالى: {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] على تكرارها، ولم ينكر أحد، فكان إجماعا.
الثاني: التكرار أحوط، إذ فيه أمن المخالفة بتقدير [وجوبه].
الثالث: القياس على النهي.
والجواب عن الأول: أن ذلك دليل خاص.
وعن الثاني أن التكرار قد يفضي إلى المعصية، كما في شراء اللحم، ودخول الدار(1).--------------------------------------------
= (1/ 120)، و «المجزي» (1/ 114). وبه قال القفال وابن أبي هريرة وأبو علي بن خيران، «القواطع» (1/ 158).
(1) يعني في من قال لعبده: "اشتر اللحم"، و"ادخل الدار". فتكرار ذلك قد يوقع في المحظور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)