وينشر جهرا ما طوى كل جاهل … ومبتدع منه فوافق ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادما … مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد
أعادوا بها معنى سواع ومثله … يغوث وود بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها … كما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا في سوحها من عقيرة … أهلت لغير الله جهرا على عمد
وكم طائف حول القبور مقبل … ويلتمس الأركان منهن بالأيدي
وحرق عمدا للدلائل دفترا … أصاب ففيها ما يحل عن العد
غلو نهى عنه الرسول وفرية … بلا مرية فاتركه إن كنت تستهدي
أحاديث لا تعزى إلى عالم ولا … تساوي فليسا إن رجعت إلى النقد
وصيرها الجهال للذكر ضرة … ترى درسها أزكى لديها من الحمد
لقد سرني ما جاءني من طريقه … وكنت أرى هذي الطريقة لي وحدي
فإن قال المالكي: قد تراجع الصنعاني عن هذه القصيدة، لما بلغه عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، أمور تخالف ما يعتقده هو، ونظم فيه قصيدة ثانية ذمه بها.
قلنا: جواب هذا من وجهين: أحدهما: أن قصيدته التي ذكر أنه تراجع فيها: إنما تراجع فيها عن مدحه للشيخ محمد بن عبد الوهاب فحسب، ولم يتراجع عن اعتقاده في فساد معتقدات القبورين، وذم بدعهم المحدثة، مما سبق ذكر شيء منه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)