قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة (عبد العزيز بن فيصل الراجحي)القسم: العقيدة
الكتاب: قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة
المؤلف: عبد العزيز بن فيصل الراجحي
الناشر: مطابع الحميضي - الرياض
الطبعة: الأولى، 1424 هـ
عدد الصفحات: 491
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
[أبيات من الشعر لإسماعيل الترمذي]
إذا ميز الأشياخ يوما وحصلوا … فأحمد من بين المشايخ جوهر
رقيق أديم الوجه حلو مهذب … إلى كل ذي تقوى وقور موقر
أبي إذا ما حاف ضيم مؤمر … ومر إذا ما خاشنوه مذكر
لعمرك ما يهوي لأحمد نكبة … من الناس إلا ناقص العقل معور
هو المحنة اليوم الذي يبتلى به … فيعتبر السني فينا ويسبر
شجي في حلوق الملحدين وقرة … لأعين أهل النسك عف مشمر
فقا أعين المراق فعل ابن حنبل … وأخرس من يبغي العيوب ويحقر
جرى سابقا في حلبة الصدق والتقي … كما سبق الطرف الجواد المضمر
إذا افتخر الأقوام يوما بسيد … فقيه لنا - والحمد لله - مفخر
فقل للألى يشنونه لصلاحه … ومحنته والله بالعذر يعذر
جعلتم فداء أجمعين لنعله … فإنكم منها أذل وأحقر
لريحانة القراء تبغون عثرة … وكلكم من جيفة الكلب أقذر
فيا أيها الساعي لتدرك شأوه … رويدك عن إدراكه ستقصر
تمسكن بالعلم الذي كان قد وعى … ولم يلهه عنه الخبيص المزعفر
حمى نفسه الدنيا وقد سنحت له … فمنزله إلا من القوت مقفر
فإن يك في الدنيا مقلا فإنه … من الأدب المحمود والعلم مكثر
فقل للألى حادوا معا عن طريقه … ولم يمكثوا حتى أجابوا وغيروا
فلا تأمنوا عقبى الذي قد أتيتم … فإن الذي جئتم ضلال مزور
إسماعيل الترمذي
قمع الدجاجلة
الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)
قمع الدجاجلة
الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة (رد على حسن بن فرحان المالكي، في كتابه " قراءة في كتب العقائد ")
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)
[تقديم معالي الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان]
تقديم معالي الشيخ العلامة الدكتور
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، نبيا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
فإن من حكمة الله - تعالى - وسنته في خلقه: أنه يبتلي أهل الحق بخصومهم من أهل الباطل، ليظهر الجهاد في سبيل الله، والموالاة في الله والمعاداة فيه.
وليظهر المؤمن الصادق من المنافق الكاذب {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: 4] {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان: 31] {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} [الفرقان: 20] .
والحق منصور وممتحن فلا … تعجب فهذي سنة الرحمن
وفي وقتنا هذا: ظهر كثير من هؤلاء الذين يبتلى بهم المسلمون، ومن هؤلاء: شخص يدعى " حسن بن فرحان المالكي " من جنوب المملكة، صار ينتقد أهل السنة، ويؤيد أهل البدعة.
وظهرت له في ذلك كتابات جمعها في كتاب له سماه " قراءة في كتب العقائد، المذهب الحنبلي نموذجا "، شحنه بالافتراءات على أهل السنة وكتبهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
فقيض الله من المشايخ من أبطل شبهاته، وكشف زيفه، وفضح كذبه. ومن هؤلاء: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي في كتابه " قمع الدجاجلة، الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة ".
فجاء كتابه هذا وافيا بالمقصود من الرد على هذا المبطل، وعلى من يقف وراءه ممن {لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] ، فجزاه الله خيرا وأثابه، وصلى الله وسلم على نبيا محمد وآله وصحبه.
كتبه
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
(التوقيع)
في 15 / 8 / 1423 هـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
[المقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رفع بدينه المتقين، وأعز بوحيه المهتدين، يحلون حلاله، ويحرمون حرامه، يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه.
أذل به قلب كل مرتاب، وجعل نصيبه منه، تشكيكه المؤمنين في السنة والكتاب. إلا أنه - تعالت عظمته -، لم يجعل سلطانا لمخدول، أن يسقط ويعارض كلام الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومدح - سبحانه - عباده الصالحين، فوصفهم بالإيمان بالغيب، وأبان لهم أمور دنياهم وأخراهم، فكانوا منها على حجة وبينة، وإن كان غيرهم - من ذلك - في شك وريب.
وأخبر عباده - مثبتا ومحذرا لهم، ومبينا نعمته وفضله عليهم -: أن الكافرين في حنق وغيض وحسد، من إيمان المؤمنين، وهل يستوي ما استهوته الشياطين حيران، وعبد قد سلم لله رسوله صلى الله عليه وسلم ما جاء به في سنته والقرآن؟ !
وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الصادق الأمين، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة. أخبر بما أمره به ربه الناس، فأمن به من حقت له النجاة، ونكص عن ذلك من حقت عليه النار والإفلاس.
قال فصدقه المؤمنون، وأمر فامتثل أمره الصالحون، ونهى فجانب نهيه الورعون المتنسكون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
أنذر أمته من كل أمر خطير، وأبعد عن النار كل من كان منها قريبا، على جرف هار أو شفير. إن غضب صلى الله عليه وسلم، فغضبه لله، وإن رضي، فما أرضى مولاه - جل وعلا - أرضاه.
جاهد المشركين وحذر من المنافقين، وما ترك سبيل خير إلا دعى أمته إليه ودلها عليه، ولا سبيل شر إلا حذرها منه، وأبعدها عنه. وكان مما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم وخشي على أمته منه: «كل منافق عليم اللسان» ، وأشد ما خشيه عليهم من الفتن والضلال: فتنة المسيح الدجال، وقال: «ما من نبي قبلي، إلا وحذر أمته من المسيح الدجال» . ثم وصفه لهم، وعرفهم به فقال: «إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور» . وما ذاك إلا لعظم افتتان الناس به، وقد قال سبحانه: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 217] ، {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191] .
وكذلك حال كل دجال أراد فتنة المؤمنين عما جاء به المرسلون، وبقدر الضلالة يكون الضلال والإضلال.
وكان من هؤلاء الدجاجلة: دجيجيل عظم في نفسه وكبر، ما رأى المؤمنين فيه من خير إيمان وبر، تلجلج تائها في مفازات الضلالة، حين استقرت رحال المؤمنين في أرض النبوة والرسالة، فأخذ العهد على نفسه، متابعا إبليس لإغواء المؤمنين بحزبه ورجله وخيله وفلسه!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
فاستعان بإخوانه من المبطلين، واستظهر بالمتلجلجين، من الروافض والعلمانيين والحداثيين، فلم يروا خيرا أحق بالهدم وضرره بالإسلام أعم وأطم: أعظم من اعتقاد أئمة الإسلام وعلمائه الأعلام، سلف الأمة ورياحين الجنة.
فجعلوها هدفهم، وجمعوا لها ما قذفته الشياطين وتنزلت به عليهم وعلى سابقيهم، ثم قلبوا شبههم، وما اجتمع لديهم من خطلهم: فوجدوها بضاعة مزجاة لا تضل طفلا من أطفال الموحدين، فكيف بفحول المهتدين؟ ! فزادوها كذبا وتحريفا وتلبيسا، عسى أن تجد من مرضى القلوب أذنا صاغية.
شبه تهافت كالزجاج تخالها … حقا وقد سقطت على صفوان
واختاروا لعصارة كل مدحور مذموم اسم " قراءة في كتب العقائد، المذهب الحنبلي نموذجا " لأخبثهم نحلة وأفسدهم ملة، حسن بن فرحان المالكي. خصوا الحنابلة بالتسمية لمزيد عنايتهم بالسنة، واشتهارهم بنصرتها، والقيام بها، والذب عن حماها وحياضها. فكم طاعن فيها قد جندلوه بسيوفهم، وكم متكبر عليها قد أهانوه وأذلوه ببأسهم، سارت بأخبارهم تلك الركبان، وأقر بها أعداؤهم والإخوان.
[فصل في سبب كتابة هذا الرد]
فصل ولما أعرض كثير من العلماء، عما عصره واعتصره السفهاء: ظنوا أنهم قد أفحموهم! وبكيد الشياطين قد كادوهم وأرغموهم!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
فلا يستطيعون جوابا! ولا قولا باطلا كان أم صوابا! على حد قول الأول:
سكت عن السفيه فظن أني … عييت عن الجواب وما عييت
فعزمت على كتابة ورقات تبين ضعف، هذه التفاهات والترهات، ليعلم حزب الشيطان أن النصر والحجة لحزب الرحمن، ألم يقل الله - جل وعلا -: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173] بلا شك ولا امترى؟ !
****
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
[فصل في ذكر مقدمات قبل الشروع في الرد]
[المقدمة الأولى أن التكفير والتبديع والتضليل والتفسيق كلها أحكام شرعية]
فصل
في ذكر مقدمات قبل الشروع في الرد إحداها: أن التكفير والتبديع والتضليل والتفسيق، كلها أحكام شرعية، يطلقها أهل العلم على من استحقها بالحجة والدليل، دون امتعاض ولا حياء أو استحياء من ذلك، وإن حاول بعض الزنادقة أن يعيب أئمة الدين بهذه الأحكام! آملا أن ينجيه كلامه هذا من حكم الإسلام فيه بالكفر أو التبديع، إذا ارتكب موجباتها.
فلو طفق اليهود والنصارى وبقية الكفرة: يعيبون على المسلمين تكفيرهم لهم وتضليلهم: لم يكن للمسلمين ترك ذلك.
[المقدمة الثانية: أن الحق واحد يعرفه المهتدون بدليله من الوحي]
المقدمة الثانية: أن الحق واحد يعرفه المهتدون بدليله من الوحي، فكثرة زاعميه من المخالفين لا تجعله ملتبسا ولا خفيا إلا على من جهل الوحي، وكان سبب الهداية ودليلها عنده: الدعاوى الخالية، أو المزاعم الخاوية، أو كثرة المدعين وسوادهم، قال عز وجل: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} [سبأ: 50] .
وقد زعم اليهود الاهتداء ونفوه عن النصارى، وكذلك زعم النصارى، وفعلوا باليهود ما فعله اليهود بهم من قبل! قال - سبحانه -: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ} [البقرة: 113] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
ثم عاب الله - تعالى - عليهم ذلك، وبينهم الوحي، لم يرجعوا إليه فقال: {وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} [البقرة: 113] ، وقال سبحانه: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: 135] .
وقال - جل وعلا - مبينا سبب ضلال الأمم الماضية، وسبب هداية من هدى: {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ - فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ - مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم: 29 - 32] .
[المقدمة الثالثة: أن الجهمية ومن لف لفها وقال بقولها كافر خارج من الإسلام]
المقدمة الثالثة: أن الجهمية ومن لف لفها وقال بقولها، من خلق القرآن أو تعطيل صفات الرحمن وغير ذلك، من تلك المسالك والمهالك: فهو كافر خارج من الإسلام مرتد عنه، بإجماع أئمة الإسلام.
حكى إجماعهم جماعات، وروي ذلك - ثابتا - عن عشرات بل مئات، زادت عدتهم على خمس مائة إمام من أئمة السلف، وحفاظ الإسلام.
وقد ساق أسماءهم بأقوالهم مسندة: الحافظ الكبير، ذو القدر الخطير، أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي الشافعي (ت 418 هـ) في كتابه العظيم " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
(1 / 260 - 342) وحكى إجماع سلف الأمة وعلمائها على ذلك.
ثم قال بعد ذلك (1 / 344) : (فهؤلاء خمس مائة وخمسون نفسا أو كثر من التابعين وأتباع التابعين، والأئمة المرضيين سوى الصحابة الخيرين، على اختلاف الأعصار، ومضي السنين والأعوام.
وفيهم نحو مائة إمام ممن أخذ الناس بقولهم، وتدينوا بمذاهبهم، ولو اشتغلت بنقل أقوال المحدثين: لبلغت أسماؤهم ألوفا كثيرة. لكني اختصرت وحذفت الأسانيد للاختصار، ونقلت عن هؤلاء عصرا بعد عصر، لا ينكر عليهم منكر، ومن أنكر قولهم استتابوه، أو أمروا بقتله أو نفيه أو صلبه. ولا خلاف بين الأمة: أن أول من قال " القرآن مخلوق ": جعد بن درهم في سني نيف وعشرين، ثم جهم بن صفوان) اهـ.
وحكى إجماعهم قبله عن هؤلاء الأئمة الأعلام أيضا: الحافظ أبو القاسم سليمان بن أيوب الطبراني (ت 360 هـ) رحمه الله في كتابه " السنة "، ولذلك أشار الإمام العالم العامل، أبو عبد الله ابن قيم الجوزية في " الكافية الشافية، في الانتصار للفرقة الناجية " بقوله:
ولقد تقلد كفرهم ، خمسون في … عشر من العلماء في البلدان
واللالكائي الإمام حكاه عنهم … بل قد حكاه قبله الطبراني
وقد ذكر مؤرخ الإسلام أبو عبد الله الذهبي في " سير أعلام النبلاء " (12 / 290) : أن عدد من نصوا على أن " القرآن كلام الله غير مخلوق "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
من أئمة السلف: أزيد من ثلاثمائة إمام.
وروى اللالكائي في " شرح السنة " أيضا بسنده (1 / 253) : عن عمرو بن دينار قال: (أدركت تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: " من قال القرآن مخلوق: فهو كافر ") اهـ وروى البخاري في كتابه " خلق أفعال العباد " في أول أثر فيه بسند صحيح قال: (حدثني الحكم بن محمد الطبري - كتبت عنه بمكة - قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: (أدركت مشايخنا منذ سبعين سنة - منهم عمرو بن دينار - يقولون: القرآن كلام الله، وليس بمخلوق) .
ورواه:
* البخاري أيضا في " تاريخه " (2666) بهذا الإسناد.
* واللالكائي في " شرح السنة " (386) و (396) .
* والبيهقي في " الأسماء والصفات " (ص 315) ، و " الاعتقاد " (ص 46) .
ورواه:
* الإمام أبو سعيد الدارمي في " الرد على الجهمية " (344) .
* والبيهقي في " الأسماء والصفات " (315) ، و " الاعتقاد " (ص 38) .
* وابن بطة في " الإبانة الكبرى " (2 / 548) من طريق إسحاق بن راهويه عن سفيان عن عمرو به.
وقال اللالكائي في " شرح السنة " بعد روايته للأثر السابق (1 / 267) : (ولقد لقي ابن عيينة نحوا من مائتي نفس من التابعين من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
العلماء، وأكثر من ثلاثمائة من أتباع التابعين، من أهل الحرمين، والكوفة، والبصرة، والشام، ومصر، واليمن) اهـ.
والمسألة مبسوطة بتفصيل، وذكر أقوال أئمة السلف فيها، في كتب معتقد أهل السنة المسندة وغيرها، مثل:
* " الرد على الجهمية " لأبي سعيد عثمان بن سعيد الدارمي (ت 280 هـ) .
* و " رد عثمان بن سعيد، على بشر المريسي الكافر العنيد " للدارمي (ت 280 هـ) كذلك.
* و " السنة " لابن أبي عاصم (ت 287 هـ) .
* و " السنة " لعبد الله بن الإمام أحمد (ت 290 هـ) .
* و " السنة " لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال (ت 311 هـ) .
* و " الشريعة " لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري (ت 360) .
* و " الإبانة الكبرى " لأبي عبد الله عبيد الله بن محمد ابن بطة العكبري (ت 387) .
* و " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " لأبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي (ت 418 هـ) .
* و " الأسماء والصفات " لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458 هـ) .
* و " الاعتقاد " له أيضا.
* و " ذم الكلام وأهله " لشيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي (ت 481 هـ) ، وكلها مطبوعة، وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
وقال الحافظ أبو العلاء الهمذاني (ت 569 هـ) قي " فتواه في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف " (ص 90 - 91) : (فصل في ذكر الاعتقاد الذي أجمع عليه علماء البلاد) .
ثم روى بسنده الصحيح إلى الإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت 327 هـ) قال: (سألت أبي وأبا زرعة رضي الله عنهما: عن مذاهب أهل السنة، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار: حجازا، وعراقا، ومصر، وشاما، ويمنا؟ فكان من مذهبهم:
* أن الإيمان قول، وعمل، يزيد، وينقص.
* والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته) .
ثم ذكر بقية معتقدهما، إلى أن قالا (ص 93) :
* (وأن الجهمية كفار.
* والرافضة رفضوا الإسلام.
* والخوارج مراق.
* ومن زعم أن القرآن مخلوق: فهو كافر كفرا ينقل عن الملة.
* ومن شك في كفره ممن يفهم: فهو كافر.
* ومن شك في كلام الله، فوقف فيه شاكا يقول: لا أدري مخلون أو غير مخلوق: فهو جهمي.
* ومن وقف في القرآن جاهلا: علم، وبدع، ولم يكفر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
* ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق، أو القرآن بلفظي مخلوق: فهو جهمي) اهـ.
وممن كفر القائلين بخلق القرآن، جماعات - ذكر كثيرا منهم:
الحافظان أبو القاسم الطبراني واللالكائي كما سبق - منهم:
- علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين الهاشمي (ت 93هـ) ، - وابنه: محمد، أبو جعفر الباقر (ت 114 هـ) .
- وحماد بن أبي سليمان الكوفي (ت 120 هـ) .
- وعمرو بن دينار الأثرم (ت 126 هـ) .
- وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين (ت 148هـ) .
- والنعمان بن ثابت، أبو حنيفة الإمام (ت. 150 هـ) .
- وسفيان بن سعيد الثوري (ت 161 هـ) .
- والليث بن سعد الفهمي (ت 175هـ) .
- وموسى بن أعين الجزري (ت 177 هـ) .
- ومالك بن أنس الأصبحي، الإمام (ت 179 هـ) .
- وعبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي (ت 181 هـ) .
- ويعقوب بن إبراهيم، أبو يوسف صاحب أبي حنيفة (ت 182 هـ) .
- وهشيم بن بشير، أبو معاوية السلمي (ت 183 هـ) .
- ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني (ت 183 هـ) .
- وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (ت 185 هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
- وإبراهيم بن محمد بن الحارث، أبو إسحاق الفزاري (ت 185 هـ) .
- وعبدة بن سليمان الكلابي (ت 187 هـ) .
- ومعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي (ت 187 هـ) .
- ومحمد بن يزيد الواسطي (ت 188 هـ) .
- وجرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي (ت 188 هـ) .
- ومحمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (ت 189 هـ) .
- وعبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي (ت 192 هـ) .
- وأبو بكر بن عياش (ت 139 هـ) .
- وإسماعيل بن إبراهيم بن مقسم ابن علية البصري الحافظ (ت 193 هـ) .
- وحفص بن غياث بن طلق النخعي (ت 149هـ) .
- وعبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي (ت 194 هـ) .
- والوليد بن مسلم الدمشقي (ت 195 هـ) .
- ومحمد بن خازم السعدي، أبو معاوية الضرير (ت 195 هـ) .
- ووكيع بن الجراح (ت 196 هـ) .
- ومعاذ بن معاذ بن نصر العنبري (ت 196 هـ) .
- وسفيان بن عيينة (ت 198هـ) .
- ويحيى بن سعيد بن فروخ القطان (ت 198هـ) .
- وعبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري (ت 198 هـ) .
- وإسحاق بن سليمان الرازي الكوفي (ت 200 هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
- وموسى بن سليمان الجوزجاني الحنفي (ت 200 هـ) .
- وحماد بن أسامة بن زيد، أبو أسامة القرشي (ت 201 هـ) .
- وعلي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الهاشمي، الرضى (ت 203 هـ) .
- ومحمد بن إدريس الشافعي، أبو عبد الله الإمام (ت 204 هـ) .
- ووهب بن جرير بن حازم الأزدي (ت 206هـ) .
- وشبابة بن سوار الفزاري (ت 206 هـ) .
- ومؤمل بن إسماعيل العدوي البصري (ت 206 هـ) .
- وحجاج بن محمد الأعور المصيصي (ت 206 هـ) .
- وهاشم بن القاسم الليثي، أبو النضر البغدادي (ت 207 هـ) .
- وحسن بن موسى الأشيب (ت 209 هـ) .
- وعبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني (ت 211 هـ) .
- ومحمد بن يوسف بن واقد الفريابي (ت 212 هـ) .
- والضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني، أبو عاصم النبيل (ت 212 هـ) .
- وعبد الله بن داود بن عامر الخريبي (ت 213 هـ) .
- ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري (ت 215 هـ) .
- وعبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى الغساني الدمشقي (ت 218 هـ) .
- وعفان بن مسلم بن عبد الله الصفار (ت 219 هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
- وإبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء (ت 220 هـ) .
- والقاسم بن سلام، أبو عبيد البغدادي (ت 224 هـ) .
- ومحمد بن مقاتل المروزي (ت 226 هـ) .
- ويحيى بن يحيى بن بكر التميمي النيسابوري (ت 226 هـ) .
- وهشام بن عبد الملك، أبو الوليد الطيالسي (ت 227 هـ) .
- وعبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي (ت 231 هـ) .
- ويوسف بن يحيى البويطي، صاحب الشافعي (ت 231 هـ) .
- ويحيى بن معين بن عون الغطفاني (ت 233 هـ) .
- وعلي بن عبد الله بن جعفر المديني (ت 234 هـ) .
- وزهير بن حرب بن شداد النسائي (ت 234 هـ) .
- وسليمان بن داود العتكي، أبو الربيع الزهراني (ت 234 هـ) .
- وعبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، أبو بكر الحافظ (ت 235 هـ) .
- وإسماعيل بن إبراهيم بن معمر، أبو معمر القطيعي (ت 236 هـ) .
- وشيبان بن فروخ (ت 236 هـ) .
- وعبد الأعلى بن حماد بن نصر النرسي (ت 237 هـ) .
- وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، ابن راهويه الحافظ (ت 238 هـ) .
- ومحمود بن غيلان المروزي (ت 239 هـ) .
- وعثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي، أبو الحسن الكوفي (ت 239 هـ) .
- وقتيبة بن سعيد بن جميل الثقفي (ت. 24 هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
- وأحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الله إمام أهل السنة، وحافظ الإسلام (ت 241 هـ) .
- وهناد بن السري بن مصعب الدارمي (ت 243 هـ) .
- وهارون بن عبد الله بن مروان الحمال (ت 243 هـ) .
- وعلي بن حجر بن إياس السعدي (ت 244 هـ) .
- وإسحاق بن موسى بن عبد الله الأنصاري (ت 244 هـ) .
- وهشام بن عمار بن نصير الدمشقي (ت 245 هـ) .
- ومحمد بن رافع بن سابور القشيري النيسابوري (ت 245 هـ) .
- ومحمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، لوين (ت 245 هـ) .
- ومحمد بن العلاء بن كريب، أبو كريب الهمداني (ت 248 هـ) .
- وعبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع الوراق (ت 251 هـ) .
- ومحمد بن بشار بن عثمان العبدي، بندار (ت 252 هـ) .
- ومحمد بن المثنى بن عبيد، أبو موسى العنزي (ت 252 هـ) ، - وأحمد بن سعيد بن صخر الدارمي (ت 253 هـ) .
- ومحمد بن حرب النشائي (ت 255 هـ) .
- ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (ت 256 هـ) .
- وعبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، أبو سعيد الأشج (ت 257 هـ) .
- والحسن بن عرفة بن يزيد العبدي (ت 257 هـ) .
- وعلي بن خشرم بن عبد الرحمن المروزي الحافظ (ت 257 هـ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)