Arabic source text

📘 কামউদ দাজাজিলাতিত্তায়িনিনা ফী মুতাকাদি আইম্মাতিল ইসলামিল হানাবিলাহ (আব্দুল আজীজ বিন ফয়সাল আর-রাজহী)

📘 قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة (عبد العزيز بن فيصل الراجحي)

📘 কামউদ দাজাজিলাতিত্তায়িনিনা ফী মুতাকাদি আইম্মাতিল ইসলামিল হানাবিলাহ (আব্দুল আজীজ বিন ফয়সাল আর-রাজহী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين رضي الله عنه، وقوله: «اشتد غضب الله على قاتله» .
. باب ذكر نوح الجن على الحسين رضي الله عنه.
. باب في الحسن والحسين رضي الله عنهما: من أحبهما فللرسول يحب، ومن أبغضهما فللرسول يبغض.
. باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها.
. باب ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله عنها، وولدها منه.
. باب ذكر غضب النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها، وحسن ثنائه عليها.
. باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها، سيدة نساء عالمها.
. باب بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها، بما أعد الله عز وجل لها في الجنة.
. كتاب جامع فضائل أهل البيت رضي الله عنهم.
. باب ذكر قول الله عز وجل: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] .
. باب ذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالتمسك بكتاب الله عز وجل، وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبمحبة أهل بيته، والتمسك على ما هم عليه من الحق، والنهي عن التخلف عن طريقتهم الجميلة الحسنة.
. باب قول الله عز وجل: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] .
. باب فضل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

باب فضل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
. كتاب فضائل العباس بن عبد المطلب، وولده رضي الله عنهم أجمعين.
. باب ذكر تعظيم قدر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
. باب ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للعباس رضي الله عنه، ولولده، وأنه قد أجيب في ذلك.
. باب ذكر من آذى العباس رضي الله عنه، فقد آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
. باب ذكر غضب النبي صلى الله عليه وسلم لغضب العباس رضي الله عنه.
. باب ما روي أن للعباس رضي الله عنه شفاعة، يشفع بها للناس يوم القيامة.
. باب فضل عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وما خضه الله الكريم من الحكمة والتأويل الحسن للقرآن.
. باب ذكر ما انتشر من علم ابن عباس رضي الله عنه.
. باب ذكر وفاة ابن عباس رضي الله عنه بالطائف، والآية التي رويت عند دفنه.
. باب ذكر إيجاب حب بني هاشم، أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على جميع المؤمنين.
. باب ذكر فضل بني هاشم على غيرهم.
. باب فضل قريش على غيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

روى الآجري رحمه الله في هذه الأبواب، كثيرا مما حفظ وروى من حديث وأثر، فجاءت هذه الأبواب حافلة، بكثير مما جاء في فضلهم، وعظيم حقهم.
وكان مما قال الآجري رحمه الله، في أول كتاب فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من " الشريعة ": (أما بعد، فاعلموا - رحمنا الله وإياكم - أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه شرفه الله الكريم بأعلا الشرف، سوابقه بالخير عظيمة، ومناقبه كثيرة، وفضله عظيم، وخطره جليل، وقدره نبيل.
أخو الرسول صلى الله عليه وسلم وابن عمه، وزوج فاطمة، وأبو الحسن والحسين، وفارس المسلمين، ومفرج الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاتل الأقران، الإمام العادل، الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، المتبع للحق، المتأخر عن الباطل، المتعلق بكل خلق شريف.
الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم له محبان، وهو لله والرسول محب، الذي لا يحبه إلا مؤمن تقي، ولا يبغضه إلا منافق شقي، معدن العقل والعلم والحلم والأدب رضي الله عنه .
وقال رحمه الله في " كتاب فضائل فاطمة رضي الله عنها " من " الشريعة ": (اعلموا - رحمنا الله وإياكم - أن فاطمة رضي الله عنها، كريمة على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وعند جميع المؤمنين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

شرفها عظيم، وفضلها جزيل، النبي صلى الله عليه وسلم أبوها، وعلي رضي الله عنه بعلها، والحسن والحسين رضي الله عنهما سيدا شباب أهل الجنة ولداها، وخديجة الكبرى أمها.
قد جمع الله الكريم لها الشرف من كل وجه، مهجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثمرة فؤاده، وقرة عينه رضي الله عنها، وعن بعلها، وعن ذريتها الطيبة المباركة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فاطمة سيدة نساء عالمها» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «حسبك من نساء العالمين: مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآسية امرأة فرعون» .
وقال الآجري رحمه الله أيضا في " الشريعة "، في " فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما ": (اعلموا - رحمنا الله وإياكم -: أن الحسن والحسين رضي الله عنهما، خطرهما عظيم، وقدرهما جليل، وفضلهما كبير، أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا) .
الحسن والحسين رضي الله عنهما، هما ذريته الطيبة الطاهرة المباركة، وبضعتان منه، أمهما فاطمة الزهراء، مهجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبضعة منه، وأبوهما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أخو رسول الله رب العالمين، وابن عمه، وختنه على ابنته، وناصره، ومفرج الكرب عنه، ومن كان الله ورسوله له محبين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

فقد جمع الله الكريم للحسن والحسين رضي الله عنهما الشرف العظيم، والحظ الجزيل من كل جهة، ريحانتا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيدا شباب أهل الجنة.
وسنذكر ما حضرني ذكره بمكة من الفضائل، ما تقر بها عين كل مؤمن محب لهما، ويسخن الله العظيم بها عين كل ناصبي خبيث باغض لهما، أبغض الله من أبغضها) .
وقال رحمه الله في " الشريعة "، في " باب ذكر إيجاب حب بني هاشم، أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على جميع المؤمنين ":
(واجب على كل مؤمن ومؤمنة: محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: بنو هاشم: علي بن أبي طالب، وولده، وذريته، فاطمة، وولدها، وذريتها، والحسن والحسين، وأولادهما، وذريتهما، وجعفر الطيار، وولده، وذريته، وحمزة، وولده، والعباس، وولده، وذريته رضي الله عنهم.
هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، واجب على المسلمين محبتهم، وإكرامهم، واحتمالهم، وحسن مداراتهم، والصبر عليهم، والدعاء لهم.
فمن أحسن من أولادهم وذراريهم: فقد تخلق بأخلاق سلفه الكرام الأخيار الأبرار.
ومن تخلق منهم بما لا يحسن من الأخلاق: دعي له بالصلاح والصيانة والسلامة، وعاشره أهل العقل والأدب، بأحسن المعاشرة، وقيل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

له: نحن نجلك عن أن تتخلق بأخلاق لا تشبه سلفك الكرام الأبرار، ونغار لمثلك أن يتخلق بما نعلم أن سلفك الكرام الأبرار، لا يرضون بذلك، فمن محبتنا لك، أن نحب لك أن تتخلق بما هو أشبه بك، وهي الأخلاق الشريفة الكريمة، والله الموفق لذلك) اهـ.
وقد قدمت أن الآجري رحمه الله، قد روى في كل باب، ما حفظ فيه من حديث وأثر، وساقه بإسناده، فاجتمع فيها أحاديث كثيرة، وآثار تسر المؤمنين.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد حديث سفينة رضي الله عنه مرفوعا: «خلافة النبوة، ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه أو الملك من يشاء» :
(رواه أهل السنن، كأبي داوود وغيره، واعتمد عليه الإمام أحمد وغيره في تقريره خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة، وثبته أحمد، واستدل به على من توقف في خلافة علي، من أجل افتراق الناس عليه، حتى قال أحمد: " من لم يربع بعلي في الخلافة، فهو أضل من حمار أهله "، ونهى عن مناكحته.
وهو متفق عليه بين الفقهاء، وعلماء السنة، وأهل المعرفة والتصوف، وهو مذهب العامة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

وإنما يخالفهم في ذلك، بعض أهل الأهواء، من أهل الكلام ونحوهم، كالرافضة الطاعنين في خلافة الثلاثة، أو الخوارج الطاعنين في خلافة الصهرين المنافيين: عثمان وعلي.
أو بعض الناصبة النافين لخلافة علي رضي الله عنه، أو بعض الجهال من المتسننة، الواقفين في خلافته!
ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في شهر ربيع، سنة إحدى عشرة من هجرته.
وإلى عام ثلاثين سنة، كان إصلاح ابن رسول صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي السيد بين فئتين من المؤمنين، بنزوله عن الأمر عام إحدى وأربعين، في شهر جمادى الأولى، وسمي " عام الجماعة " لاجتماع الناس على معاوية، وهو أول الملوك) اهـ من " مجموع الفتاوى " (35 / 18 - 19) .
وكلام شيخ الإسلام رحمه الله في هذا الباب كثير، في كثير من مصنفاته وفتاواه، وفي " مجموع الفتاوي " شيء كثير وقفت عليه، وما قدمته يغني بمشيئة الله.

وقال الإمام العلامة يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري الصرصري الحنبلي (ت 656 هـ، شهيدا على يد المغول لعنهم الله، لما دخلوا العراق) في قصيدته اللامية العظيمة، التي ذكر فيها اعتقاد الحنابلة، والثناء على إمامهم أحمد بن حنبل وأتباعه رحمهم الله جميعا، بعد ذكره الخلفاء الثلاثة أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

وكان أحق الناس بالأمر بعدهم … أبو الحسن المرضي تاج الهدى علي
وكان بأمر الله أعدل قائم … على السنن المحمود لم يتنقل
إمام هدى أكرم به من خليفة … خليفة عدل للخلافة مكمل
عظيم لأسباب المجادل قاطع … كمي لأبطال الرجال مجدل
أبر فتى جاءت به هاشمية … كريم معم في الكرام ومخول
يجلي دجى الهيجا بأبيض منصل … يقطع من أبنائها كل مفصل
ودرع علي كان صدرا فما الذي … تظن بمقدام على الحرب مقبل
وفي قتله عمرو بن ود ومرحبا … دليل على ما قلت غير مبطل
وسماه في الدارين أحمد سيدا … وذلك فضل جامع كل أفضل
وحلاه من زهرائه وإخائه … بتاج من العلياء سام مكلل
وكان له السبطان في جيد فضله … كعقد بياقوت ودر مفصل
وأنزله منه وتلك فضيلة … كهارون من موسى فلا تتأول
وأثنى عليه يوم خيبر إذ علا … برايته العليا على كل أطول
ثناء بحب الله ، ثم رسوله … وفتح عليه عاجل متسهل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

علامة إيمان الموحد حبه … وفي بغضه محض النفاق المضلل
وكم جمعت ألفاظه من بلاغة … وجاءت بحكم في قضاياه فيصل
بفضل فتاواه وحد حسامه … دياجي القضايا والوقائع تنجلي
تقلد خمسا أمرها متحملا … بأعبائها العظمى أشد تحمل
يصوم هجير الصيف أجرا وحسبة … ويهجر لذات الرقاد المخبل
إلى أن أتى ما لا مرد لوقعه … وما يتعجل وقته لا يؤجل
فخضب أشقاها من الرأس شيبة … تسامت وقارا بالدم المتبزل
وذلك وعد صادق من محمد … فآل بذاك الوعد أشرف موئل
فأكرم بهم في الناس أربعة هم … الربيع لقلب الموقن المتقبل
ولم تجتمع إلا بباطن مؤمن … محبتهم ، لا في فؤاد مغلل
وبعد علي كرم الله وجهه … استنيب بصلح السيد المتفضل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

لذي الحلم والتقوى معاوية الرضى … أمين على التنزيل للوحي مسجل
رديف رسول الله ثم دعى له … بحلم وعلم إذ له بطنه يلي
ثم شرع - بعد ذلك - في ذكر فضائل آل البيت رضي الله عنهم، فقال:
وأذكر شيئا من فضائل أهله … ففضلهم المشهور والظاهر الجلي
هم العروة الوثقى لمستمسك … ونور الهدى للمبصر المتأمل
ثم ذكر جملة منهم رضي الله عنهم، فبدأ بذكر سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، فمدحه وأطال، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم العباس بن عبد المطلب، ثم الحسنين: الحسن والحسين ابني علي، ثم عبد الله بن عباس رضي الله عنهم.
وقال الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي، في " الجوهرة الفريدة، في تحقيق العقيدة " (ص 31) ، في " باب الخلافة، ومحبة الصحابة وأهل البيت رضي الله عنهم ".
وهو من المتون المتداولة عند الحنابلة، حفظا وشرحا، وممن شرحه: شيخنا العلامة المحقق عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين القضاعي الحنبلي حفظه الله، شرحه كاملا صيف عام (1422هـ) ، قال حافظ:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

كذا علي أبو السبطين رابعهم … بالحق معتضد ، للكفر مضطهد
فهؤلاء بلا شك خلافتهم … بمقتضى النص ، والإجماع نعتقد
وأهل بيت النبي والصحب قاطبة … عنهم ندب ، وحب القوم نعتقد
والحق في فتنة بين الصحاب جرت … هو السكوت ، وأن الكل مجتهد
والنصر أن أبا السبطين كان هو الـ … محق من رد هذا قوله فند
تبا لرافضة ، سحقا لناصبة … قبحا لمارقة ، ضلوا وما رشدوا
هذا شيء مما تيسر لي في هذا، مما يظهر - جليا - كذب هذا الرافضي المالكي على أئمة الإسلام، حنابلة وغير حنابلة من أهل السنة.
فأين الحساسية - التي زعمها المالكي الرافضي - من ذكر فضائل علي وأهل البيت رضي الله عنهم جميعا.
وكتب الحنابلة طافحة بفضلهم، والترضي عنهم، وهذا أمر مستقر عندهم - بحمد الله - لا نزاع فيه.
وقد أجمع أئمة الإسلام والسنة وأطبقوا، حنابلة وغيرهم، على عظم كتاب " الشريعة " وفضله، وأثنى على هذا الكتاب وصاحبه: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، في غير موضع من كتبه.
وكذلك الحافظ ابن قيم الجوزية رحمه الله في غير موضع، منها " اجتماع الجيوش الإسلامية ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

وقد أخد هذا السفر العظيم - أعني كتاب " الشريعة " - رسالة دكتوراة جامعية بالمملكة، وحقق في " جامعة أم القرى " بمكة المكرمة، ثم طبع بعد ذلك في المملكة أيضا، بتحقيق - صاحب الرسالة - الشيخ الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي.
وهذا كتاب " شرح العقيدة الطحاوية " لابن أبي العز الحنفي رحمه الله (ت 792 هـ) ، أحد الكتب المقررة على طلاب كلية الشريعة بالمملكة، وفيه الثناء على علي رضي الله عنه، قال رحمه الله فيه (2 / 721 -722) : (قوله: " ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ". ش: أي ونثبت الخلافة بعد عثمان لعلي رضي الله عنهما.
لما قتل عثمان، وبايع الناس عليا: صار إماما حقا، واجب الطاعة، وهو الخليفة في زمانه خلافة نبوة، كما دل عليه حديث سفينة المقدم ذكره، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلافة النبوة: ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء» ) 1 هـ.
ثم ذكر شيئا من فضائله رضي الله عنه في (2 / 725 - 726) ، وفي غير موضع.
ثم ذكر شيئا مما يجب في حق الآل رضي الله عنهم، في (2 / 737 -745) عند شرحه قول الطحاوي: (ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدسين من كل رجس: فقد برئ من النفاق) اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

‌‌[فصل في بيان حال معاوية رضي الله عنه والذب عنه وبيان حال ابنه يزيد]
فصل
في بيان حال معاوية رضي الله عنه، والذب عنه، وبيان حال ابنه يزيد أما زعم المالكي انتشار الثناء على بني أمية، خاصة معاوية وابنه يزيد عند الحنابلة: ففيه تفصيل.
أما معاوية: فنعم، وهو من جملة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصهره، وكل نسب وسبب منقطع يوم القيامة، إلا سبب النبي صلى الله عليه وسلم، ونسبه، ومعاوية - بلا شك - منهم رضي الله عنه.
ولما ذكر الآجري تلك الكتب والأبواب السابقة، في فضائل علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، والآل عامة وخاصة رضي الله عنهم: ختم كتابه بفضائل معاوية رضي الله عنه، فقال: " كتاب فضائل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ".
ثم قال الآجري رحمه الله: (معاوية رضي الله عنه، كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على وحي الله عز وجل، وهو القرآن، بأمر الله عز وجل.
وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن دعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيه العذاب.
ودعا له أن يعلمه الله الكتاب، ويمكن له في البلاد، وأن يجعله هاديا مهديا.
وأردفه النبي من خلفه فقال: «ما يليني منك؟ ".
قال: بطني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

قال: " اللهم املأه حلما وعلما» .
وأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك ستلقاني في الجنة» .
وصاهره النبي صلى الله عليه وسلم بأن تزوج بأم حبيبة أخت معاوية رضي الله عنهما، فصارت أم المؤمنين، وصار هو خال المؤمنين، فأنزل عز وجل فيهم: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً} [الممتحنة: 7] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني سألت ربي عز وجل: ألا أتزوج إلى أحد من أمتي، ولا يتزوج إلى أحد من أمتي، إلا كان معي في الجنة» ".
وهو ممن قال الله عز وجل: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التحريم: 8] ، فقد ضمن الله الكريم بأن لا يخزيه، لأنه ممن آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسيأتي في الأخبار ما يدل على ما قلت، والله الموفق لذلك إن شاء الله. اهـ.
ثم عقد الآجري في عشرة أبواب في ذلك، هي:. باب ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية رضي الله عنه.
. باب بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية رضي الله عنه بالجنة.
. باب ذكر مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية بأخته أم حبيبة.
. باب ذكر استكتاب النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية بأمر من الله عز وجل.
. باب ذكر مشاورة النبي لمعاوية رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

باب ذكر صحبة معاوية للنبي صلى الله عليه وسلم، ومنزلته عنده.
. باب ذكر تواضع معاوية رضي الله عنه في خلافته.
. باب ذكر تعظيم معاوية رضي الله عنه، لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإكرامه إياهم.
. باب تزويج أبي سفيان رضي الله عنه، بهند أم معاوية رضي الله عنهم.
. باب ذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية رضي الله عنه.
وهذا أمر مستقر عند أهل السنة جميعا، حنابلة وغيرهم رضي الله عن معاوية، وجميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرضاهم.

أما يزيد: فلا! بل صنف ابن الجوزي (ت 597 هـ) - وهو حنبلي - جزءا معروفا في لعنه.
وأمر يزيد لا يخفى، وقد نص إمامنا وإمام المسلمين، الإمام أحمد بن حنبل فيه، فقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: إن قوما يقولون: إنهم يحبون يزيد! فقال: " يا بني! وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ ! ".
فقلت: يا أبت فلماذا لا تلعنه؟
فقال: " يا بني! وهل رأيت أباك يلعن أحدا؟ ! ".
وقال أبو محمد المقدسي الحنبلي، لما سئل عن يزيد: " فيما بلغني لا يسب ولا يحب ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، كما في " مجموع الفتاوى " (4 / 483) و (4 / 487) .
وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله (4 / 481 -482) : أن الناس قد افترقوا في يزيد ثلاث فرق، طرفان ووسط: فأحد الطرفين: كفروه! وجعلوه منافقا زنديقا! سعى في قتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشفيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقاما منه! وأخذا بثأر جده عتبة، وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة وغيرهم! وأنشدوا له في ذلك شعرا.
والطرف الآخر: جعلوه رجلا صالحا! وإماما عادلا! بل ظنه بعضهم صحابيا!
وذكر شيخ الإسلام بعض أصحاب هذا القول، وليس فيهم حنبلي واحد.
ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله (4 / 482) : (وكلا القولين ظاهر البطلان، عند من له أدنى عقل وعلم بالأمور، وسير المتقدمين. ولهذا لا ينسب إلى أحد من أهل العلم المعروفين بالسنة، ولا إلى ذي عقل من العقلاء، الذين لهم رأي وخبرة) اهـ.
أما الوسط بين هذين الطرفين الشاذين: فذكر قولهم شيخ الإسلام (4 / 483) فقال: (القول الثالث: أنه كان ملكا من ملوك المسلمين، له حسنات وسيئات، ولم يولد إلا في خلافة عثمان، ولم يكن كافرا،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين، وفعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صاحبا، ولا من أولياء الله الصالحين، وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة) اهـ.
ثم ذكر شيخ الإسلام رحمه الله (4 / 483 - 486) : أن أصحاب هذا القول الوسط، قد اختلفوا فيما بينهم، وافترقوا في يزيد ثلاث فرق، مع اجتماعهم على ما سبق، من ظلمه وفسقه:
. ففرقة لعنته.
وفرقة أحبته.
. وفرقة أمسكت، فلم تسب، ولم تحب.
وبين شيخ الإسلام رحمه الله: مأخذ كل أصحاب قول: فاللاعنون كأبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي، وإلكيا الهراسي وغيرهما: لعنوه:
1 - لما صدر منه من أفعال تبيح لعنته.
2 - وقد يقولون: هو فاسق، وكل فاسق يلعن.
3 - وقد يقولون بلعن صاحب المعصية، وإن لم يحكم بفسقه.
فهذه ثلاثة مآخذ للعنته.
أما الذين أحبوه: أحبوه، أو سوغوا محبته، كالغزالي - عالم الشافعية الشهير - فلهم مأخذان:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

1 - أحدهما: أنه مسلم، ولي أمر الأمة على عهد الصحابة، وتابعه بقاياهم. وكانت فيه خصال محمودة، وكان متأولا فيما ينكر عليه من أمر الحرة وغيره، فيقولون: هو مجتهد مخطئ.
ويقولون: إن أهل الحرة، هم نقضوا بيعته أولا، وأنكر ذلك عليهم ابن عمر رضي الله عنهما وغيره.
أما قتل الحسين رضي الله عنه: فلم يأمر به، ولم يرض به، بل ظهر منه التألم لقتله، وذم من قتله. ولم يحمل الرأس إليه، وإنما حمل إلى عبيد الله بن زياد.
2 - والمأخذ الثاني لهؤلاء المحبين: أنه قد ثبت في " صحيح البخاري " عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أول جيش يغزو القسطنطينية، مغفور لهم» وأول جيش غزاها، كان أميره يزيد.
ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله (4 / 486) بعد ذكره مأخذ اللاعنين والمحبين: (والتحقيق: أن هذين القولين، يسوغ فيهما الاجتهاد، فإن اللعنة لمن يعمل المعاصي، مما يسوغ فيها الاجتهاد. وكذلك محبة من يعمل حسنات وسيئات.
بل لا يتنافى عندنا: أن يجتمع في الرجل الحمد والذم، والثواب والعقاب، كذلك لا يتنافى أن يصلى عليه، ويدعى له، وأن يلعن ويشتم أيضا، باعتبار وجهين) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

أما الممسكون عن سبه ولعنته: فلأنه لم يثبت فسقه الذي يقتضي لعنه، أو لأن الفاسق المعين، لا يلعن بخصوصه، إما تحريما أو تنزيها.
وأما تاركو محبته: فلأن المحبة الخاصة، إنما تكون للنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وليس يزيد أحد هؤلاء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحب» [خ (6168) و (6169) م (2641) عن ابن مسعود، وخ (6170) م (2641) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما] .
ثم قال شيخ الإسلام (4 / 484) : (ومن آمن بالله واليوم الآخر، لا يختار أن يكون مع يزيد، ولا مع أمثاله من الملوك، الذين ليسوا بعادلين) .
ثم ذكر شيخ الإسلام مأخذين لتاركي محبته: ا - أحدهما: أنه لم يصدر منه من الأعمال الصالحة، مما يوجب محبته، فبقي واحدا من الملوك المسلطين، ومحبة أشخاص هذا النوع، ليست مشروعة.
وهذا المأخذ، ومأخذ من لم يثبت عنده فسقه، اعتقد تأويلا.
2 - الثاني: أنه صدر منه ما يقتضي ظلمه وفسقه في سيرته، كأمر الحسين رضي الله عنه، وأمر أهل الحرة.
ولم يثبت عند شيخ الإسلام رحمه الله، علاقة يزيد بمقتل الحسين، من حيث الأمر به، أو الرضى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

وقد نبه عليه مرارا، لهذا قال رحمه الله (4 / 487) : (وأما من قتل الحسين، أو أعان على قتله، أو رضي بذلك: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) اهـ ونحوه في (4 / 505) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (4 / 505 - 506) ذاكرا مقتل الحسين رضي الله عنه: (وكان الذي حض على قتله: الشمر بن ذي الجوشن، صار يكتب في ذلك إلى نائب السلطان على العراق عبيد الله بن زياد) .
وعبيد الله هذا، أمر - بمقاتلة الحسين - نائبه عمر بن سعد بن أبي وقاص، بعد أن طلب الحسين منهم، ما طلبه آحاد المسلمين، لم يجئ معه مقاتلة، فطلب منهم:
. أن يدعوه إلى أن يرجع إلى المدينة،
. أو يرسلوه إلى يزيد ابن عمه،
. أو يذهب إلى الثغر، يقاتل الكفار.
فامتنعوا إلا أن يستأسر لهم، أو يقاتلوه!
فقاتلوه حتى قتلوه وطائفة من أهل بيته وغيرهم.
ثم حملوا ثقله وأهله إلى يزيد بن معاوية إلى دمشق، ولم يكن يزيد أمرهم بقتله، ولا ظهر منه سرور بذلك، ورضى به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)