Arabic source text

📘 কামউদ দাজাজিলাতিত্তায়িনিনা ফী মুতাকাদি আইম্মাতিল ইসলামিল হানাবিলাহ (আব্দুল আজীজ বিন ফয়সাল আর-রাজহী)

📘 قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة (عبد العزيز بن فيصل الراجحي)

📘 কামউদ দাজাজিলাতিত্তায়িনিনা ফী মুতাকাদি আইম্মাতিল ইসলামিল হানাবিলাহ (আব্দুল আজীজ বিন ফয়সাল আর-রাজহী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومحمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية الحنبلي (ت 751 هـ) في "المنار المنيف".
والحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني الشافعي (ت 852 هـ) في "فتح الباري" (6 / 494) ، و"تهذيب التهذيب " (9 / 144) .
ومحمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي (ت 902 هـ) في "فتح المغيث" (3 / 14) .
والجلال عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي (ت 911 هـ) ، في غير كتاب.
وأحمد بن محمد ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي (ت 974 هـ) في "الصواعق المرسلة" (ص 99) وغيره.
وعلي بن سلطان القاري المكي الحنفي (ت 1014 هـ) .
ومرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي (ت 1033 هـ) .
ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي (ت 1103 هـ) .
ومحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني (ت 1122 هـ) ، وغيرهم.
وقد أنكره بعض أهل البدع، ومنهم ابن خلدون في "تاريخه"، ولم يكن من أصحاب هذا الشأن.
بل مع إنكاره، أو تشكيكه في صحة أحاديث المهدي: اعترف بشهرة أمر المهدي بين أهل الإسلام كافة، فقال في "تاريخه" (1 / 555) : (اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار: أنة لا بد في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت، يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الإسلامية، ويسمى المهدي، ويكون خروج الدجال وما بعده -من أشراط الساعة الثانية في الصحيح- على أثره. وأن عيسى ينزل من بعده، فيقتل الدجال، أو ينزل معه فيساعده على قتله، ويأتم بالمهدي في صلاته) اهـ.
وهذا باب يطول فيه التفصيل، ويغني عنه ما تقدم من الإجمال والتجميل {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌[فصل في إنكار المالكي مصطلح العقيدة وزعمه أنه لفظة مبتدعة]
فصل
في إنكار المالكي مصطلح "العقيدة"! وزعمه أنه لفظة مبتدعة! ليست في الكتاب والسنة! فيجب تركها! والرد عليه قال المالكي ص (30) تحت عنوان: (أولا: مصطلح العقيدة بين السنة والبدعة) . ثم قال: (مع أنني أستخدم مصطلح العقيدة بشروط سيأتي ذكرها، إلا أنه عند تعريفي لعنوان المحاضرة "قراءة في كتب العقائد" لفت نظري عدم وجود كلمة "عقيدة" في النصوص المتقدمة، لا في القرآن، ولا كتب السنة، ولا المؤلفات المشهورة في القرون الثلاثة الأولى.
فكانت هذه أول فائدة، وفي الوقت نفسه كانت أكبر مصيبة، إذ لا يتم التنبيه على ذلك، مع حرصنا فيما نزعم، على هجران المصطلحات البدعية المستحدثة، التي لا أصل لها في الكتاب والسنة!!) اهـ.
ثم قال في حاشية هذه الصفحة: (والغريب أننا ننكر على بعض الطوائف الأخرى كالأشاعرة، استحداثهم ألفاظا لم ترد في القرآن، ولا في السنة، مثل "الجزء" و "الجوهر" و"القديم" إلخ. وننكر على الصوفية، تسميتهم أنفسهم "أهل الحقيقة"، و"أهل الطريقة" إلخ كلام المالكي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

والجواب من وجهين: أحدهما: أن إنكار المالكي للفظ العقيدة، لعدم وروده في القرآن والسنة: من جملة جهله، وسذاجة فكره. فإنا لو تركنا تسمية "العقيدة" بهذا الاسم، وسميناها "الإيمان" أو غير ذلك من الأسماء التي يرضاها المالكي! : لم يكن ذلك حلا لاختلاف المسلمين، وتوحيد اعتقاداتهم؛ لأن الخلاف في المعنى والمسمى، لا في الاسم.
الثاني: أن السلف رحمهم الله، إنما أنكروا أحد أمرين في هذه المسميات:
أحدهما: إحداث مسميات لم تأت في الشرع، ثم إثباتها لله عز وجل أو نفيها، كمسمى "الجزء والجوهر" ونحوها.
الثاني: استبدال ألفاظ شرعية بألفاظ أخرى كلامية مستحدثة، تتضمن معاني، لا يتضمنها اللفظ الشرعي، أو تنقص عما في اللفظ الشرعي من معان.
أما استخدام الألفاظ اللغوية، مصطلحات على المسميات الشرعية: فلا حرج فيه، ولم ينكره أحد من علماء الإسلام، سنة كانوا أو مبتدعة، لهذا لم يجد المالكي -كما صرح واعترف- أحدا نبه عليه، فكان هو أول منبه، فلله دره!!
وقد سمى المسلمون جميعا أمور الإيمان، فروعها وأصولها: "عقيدة"، ولم ينازع في ذلك أحد، لعدم وجود سبب للنزاع ولعدم فائدته!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

ولو سرت واطردت ضلالة المالكي هذه: لبطلت غالب المصطلحات الشرعية، وغيرها من مصطلحات الفنون العلمية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

‌‌[فصل في إبطال محاولة المالكي تقرير ما زعمه سابقا أن لفظ العقيدة لفظ مبتدع]
فصل
في إبطال محاولة المالكي، تقرير ما زعمه -سابقا- أن لفظ "العقيدة" لفظ مبتدع! ثم ذكر المالكي ص (32- 33) : ما ورد في القرآن والسنة في جذر كلمة "عقد"! ولم يجد -كما ذكر- أن لفظ "العقيدة" موجود فيهما، فكيف يستخدم في معنى كبير عظيم، ولا وجود له في القرآن ولا السنة؟! وقال ص (33-34) : إذن فليس لمصطلح "العقيدة" أصل في السنة النبوية أيضا.
أما مصطلح "الإيمان": فهو مشهور في الكتاب والسنة بالمعنى الشرعي، وألف فيه بعضهم في هذا المصطلح وموضوعاته، ولعل أشهر هؤلاء: البيهقي في كتابه المشهور "شعب الإيمان".
إضافة إلى وجود هذا المصطلح في كل مصنف من مصنفات المسلمين الحديثية المشهورة، كالصحيحين، والكتب الستة، تحت اسم "كتاب الإيمان" اهـ.
والجواب: قد تقدم قريبا بأن العبرة بالمسمى لا بالاسم، وبالمعنى لا بمجرد اللفظ.
وباب اختيار الألفاظ، مفتوح غير مقيد، إلا إذا خالف الشرع، ولفظ العقيدة هنا، وصف لغوي صحيح، موافق للإيمان تماما، وقد استعمله الأئمة دون نكير، كما استعملوا لفظ الإيمان كذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

والبيهقي، إن كان قد صنف كتابا سماه "شعب الإيمان": فقد صنف آخر وسماه "الاعتقاد"! جمع فيه مسائل العقيدة فيه، وصنف ثالثا سماه "الأسماء والصفات"، ولم يسمهما الإيمان، كما يطالب المالكي ويلزم!
وهنا أمر آخر: وهو جهل المالكي بكتب السنة حيث قال: (كالصحيحين والكتب الستة) ! ، والصحيحان داخلان في "الكتب الستة" كما يعلم عامة الناس، فضلا عن غيرهم من طلاب العلم.
إضافة إلى جهل آخر: وهو عدم وجود "كتاب الإيمان" بهذه التسمية في "سنن أبي داود " كما زعم، وهي ضمن "الكتب الستة"، وإنما في "سننه" رحمه الله "كتاب السنة"، وأدخل فيه ما يتعلق بالإيمان وغيره من أمور المعتقد الأخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌[فصل في إيجاب المالكي تقييد السلف الصالح بالمهاجرين والأنصار من الصحابة دون سائرهم]
فصل
في إيجاب المالكي، تقييد السلف الصالح، بالمهاجرين والأنصار من
الصحابة دون سائرهم! وبأتباعهم بإحسان. خلاف أهل السنة - بزعمه -
الذين حصروهم في سبعة أشخاص! والرد عليه قال المالكي ص (37 - 38) : (ثم عند استخدامنا لـ " السلف الصالح "، ينبغي أن نقيده مباشرة بـ " المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان "، أو نشير إلى ذلك في المقدمة أو نحوها، حتى لا تختلط الأمور.
أما إطلاق هذا اللفظ، ثم حصره في خمسة أشخاص جاءوا في نهاية القرن الثالث، وبداية القرن الرابع، ورجلين جاءا في القرن الثامن: فهذه غفلة، مخلوطة بجهل وتعصب! !) اهـ.
والجواب من وجوه: أحدها: مطالبة المالكي بمن سبقه إلى هذا القيد؟ ومن أين أتى به؟ وأنى له بذلك!
الثاني: أن تخصيص السلف الصالح بالمهاجرين والأنصار، دون بقية الصحابة رضي الله عنهم جميعا، فيه نفس رافضي لا يخفى، وإلا لما فرق بين المهاجرين والأنصار، وبين بقية الصحابة في هذا الباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

فإنهم رضي الله عنهم جميعا، وإن كانوا مختلفين في الأفضلية، والمهاجرون والأنصار أفضل من بقية الصحابة، إلا أنهم في هذا الباب، متفقون غير مختلفين، فلم التفريق إذا؟ !
وسبب تفريق المالكي هذا: صرح به المالكي في كتبه الأخرى في " الصحابة "، حين حصر الصحبة في المهاجرين والأنصار، دون البقية من مسلمة الفتح وغيرهم.
ولا أدري أسبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانتاه، وابناه: الحسن والحسين داخلان في الصحبة والصحابة، أم خارجان منها؟ !
وما أقرب باب النصب، من باب الرفض! بل إن كل رافضي ناصبي، وكل ناصبي رافضي عند التحقيق.
فالرافضة - لعنها الله - لما زعمت توليها لعلي وفاطمة رضي الله عنهما وابنهما الحسين، وذريته، ونحوهم: تبرأت من سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنه: الحسن بن علي، وسمته " بمسود وجوه المؤمنين " سود الله وجوههم.
وكذلك طعنوا في بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وطعنوا في عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، حبر الأمة، وترجمان القرآن.
وهؤلاء جميعا من آل البيت، بل هم زهرته، بعد علي وفاطمة رضي الله عنهما، وعنهم جميعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

الثالث: أن " السلف الصالح " عند أهل السنة جميعا، حنابلة وغيرهم: هم الصحابة جميعا، وتابعوهم على الإيمان والإحسان، وتابع تابعيهم، خير القرون بتزكية رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم حين قال: «خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» ثم ذكر الخلوف بعدهم.
رواه البخاري (2651) و (3650) و (6428) و (6695) ، ومسلم (2535) ، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه، وقال: (لا أدري، أذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قرنين أو ثلاثة) .
ورواه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: البخاري (2652) و (3651) و (6429) و (6658) ، ومسلم (2533) .
ورواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: مسلم (2534) .
ورواه من حديث عائشة رضي الله عنها: مسلم (2536) ، وذكرت فيه ثلاثة قرون.
ومن سار على نهج هؤلاء السابقين المهديين وتقدم: كان سلفا لمن تأخر.
ولم يحصر الحنابلة أو غيرهم من أهل السنة: السلف الصالح في خمسة رجال! أو حتى عشرة! كما زعم هذا الكذوب!
وإنما - هو ومن كان على شاكلته -: هم الذين خصوا هذا اللفظ، بأشخاص معدودين من الصحابة فحسب! بل لم يرضهم ذلك، فأدخلوا المهاجرين والأنصار، وأخرجوا البقية! دون بينة مرضية!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

‌‌[فصل في زعم المالكي أن مراد بعض الحنابلة بالسنة هو التكفير والتجسيم والظلم والإسرائيليات]
فصل
في زعم المالكي أن مراد بعض الحنابلة بالسنة: هو التكفير! والتجسيم!
والظلم! والإسرائيليات! وبيان مراد المالكي، والرد عليه قال المالكي ص (38) : (بل تجد بعض غلاتهم يقول: " لا خير في الإسلام بلا سنة " وقد يقصد بعضهم بالسنة للأسف: ما سيأتي ذكره من أمراض فكرية، كالتكفير، والظلم، والإسرائيليات، والتجسيم إلخ.
فيكون بهذا، قد نفى الخيرية عن الإسلام الصافي من هذه الأمراض. وهذه ضلالة، وجرأة على الإسلام باسم " العقيدة "! !) اهـ.
والجواب من وجوه: أحدها: أن معنى قول بعض الأئمة " لا خير في الإسلام بلا سنة ": أي لا خير في انتساب رجل إلى الإسلام بالاسم، دون حقيقة تحقيقه، باتباع الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
فمعنى "السنة" في هذا الأثر، الذي قاله بعض أئمة الإسلام والسنة يشمل أمرين: 1 - العمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: القولية والفعلية والإقرارية، بتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

2 - وأن لا تصرف سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بتأويلات المتأولين المتكلفين، ولا المتكلمين المتهوكين، فتذهب روحها، ويفسد روحها.
بل يفهم ذلك، بفهم الصحابة رضي الله عنهم، وفهم تابعيهم بإحسان وتابعيهم عليه، ومن سار على نهج هذه النخبة، التي اختصها الله بحفظ وحيه، والانتصار لدينه، وإغاضة الباطل ومحقه.
إذا علم هذا: علمت صحة تلك الجملة، بل إن من أنكر أن ما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وقاله: وحي، فهو كافر، لا يقبل منه إسلام ولا إيمان، ما بقي على ذلك، وهذا ليس بغلو.
الثاني: مطالبة المالكي بمراده " ببعضهم " في عبارته السابقة، ومَن مِن أهل العلم، جعل التكفير، والظلم، والإسرائيليات، والتجسيم هي السنة، ولا يقصد سواها؟ !
الثالث: أن التكفير حكم شرعي، إذا وافق الشرع، كان من الدين، ومن الإسلام والسنة، قال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ} [المائدة: 17] ، وقال سبحانه: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [البقرة: 102] ، وقال جل وعلا: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: 73] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها: فقد كفر» ، رواه الإمام أحمد في " مسنده " (5 / 346) والترمذي (2621) والنسائي (463) وابن ماجه (1079) من حديث بريدة بن الحصيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

وقال صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة» رواه مسلم (82) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
فالتكفير: ليس ظلما ولا بغيا، متى وافق الشروط، وزالت الموانع، بل هو من صلب الشرع. فمن أنكر ذلك، فقد أنكر شيئا من الدين.
أما الظلم والتجسيم: فهذه مذاهب المالكي وأرباب نحلته! وهل من العدل الطعن في جملة من الصحابة رضي الله عنهم، وجملة من أئمة السلف، وآخرين من أئمة الخلف؟ ! والكذب عليهم، واختلاق الأباطيل، لتهجين اعتقادهم؟ !
أما التجسيم: فهو دين أسلافه، الرافضة الأوائل، وليس مذهبا لأهل السنة رحمهم الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌[فصل في زعم المالكي أن الحنابلة يكفرون أبا حنيفة وأصحابه ويذمونهم ويبدعونهم]
فصل
في زعم المالكي أن الحنابلة يكفرون أبا حنيفة وأصحابه! ويذمونهم!
ويبدعونهم! والرد عليه قال المالكي ص (106 - 107) تحت عنوان: " تكفير الإمام أبي حنيفة والحنفية وذمهم وتبديعهم في كتب الحنابلة ": (ساق عبد الله بن أحمد بن حنبل (ت 290 هـ) في كتابه " السنة " جملة من اتهامات وشتائم خصوم أبي حنيفة، تلك الاتهامات التي تصف أبا حنيفة بأنه. . .) ثم ساق نحو اثنين وأربعين وصفا أو عبارة.
والجواب من وجوه سبعة: أحدها: أن تلك الأقوال جميعها، ليست بأقوال حنابلة، بل ليس فيها من أقوال الإمام أحمد رحمه الله، إلا قولين أو ثلاثة! أما بقية تلك الأقوال: فلجماعة من الأئمة المتقدمين على أحمد! بل جملة منهم لم يدرك أحمد حياتهم، بله أن يكونوا أتباعا له؟ ! فمولده سنة (164 هـ) ، ووفاته رحمه الله سنة (241 هـ) ، ومن أولئك:
. أيوب بن كيسان السختياني (ت 131 هـ) ،
. وعثمان بن مسلم البتي (ت 143 هـ) ،
. والأعمش سليمان بن مهران (ت 157 هـ) ،
. وعبد الله بن عون المزني (ت 150 هـ) ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

والأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو (ت 157 هـ) ،
. وسفيان بن مسروق الثوري (ت 161 هـ) ، فهؤلاء كلهم لم يدرك أحمد حياتهم، فكيف كانوا حنابلة؟ ! ومتى؟ !
وساق عبد الله بن الإمام أحمد بأسانيده، أقوال آخرين، هم من طبقة شيوخ شيوخ أبيه، وليسوا بحنابلة أيضا، مثل:. همام بن يحيى العوذي (ت 165 هـ) ،
. وحماد بن سلمة (ت 167 هـ) ،
. والحسن بن صالح (ت 169 هـ) ،
. وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري (ت 176 هـ) ،
. ومالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة (ت 179 هـ) ،
. وحماد بن زيد (ت 179 هـ) ،
. وعبد الله بن المبارك (ت 181 هـ) ،
. وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري (ت 182 هـ) تلميذ أبي حنيفة وصاحبه،
. وأبي إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد بن الحارث (ت 185 هـ) ،
. وأبي خالد الأحمر سليمان بن حيان (ت 189 هـ) ،
. ويوسف بن أسباط (ت 195 هـ) ،
وساق بأسانيده أقوال جماعة آخرين من شيوخ أبيه، أو من طبقتهم، أو من أقرانه، مثل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

وكيع بن الجراح (ت 196 هـ) ،
. وسفيان بن عيينة (ت 198 هـ) ،
. والأصمعي عبد الملك بن قريب (ت 216 هـ) ،
. وهوذة بن خليفة (ت 216 هـ) ،
. ويحيى بن معين (ت 233 هـ) .
فهؤلاء كلهم، ليس فيهم حنبلي واحد، بله أن يكونوا كلهم حنابلة! فأين إنصاف هذا المنصف المزعوم؟ ! وما مقصده من هذا التلبيس؟
الوجه الثاني: أن عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله، ناقل لا قائل، وتابع لا متبوع، ولم يذكر هو شيئا في أبي حنيفة، وإنما روى في كتابه " السنة " ما حفظ عن أبيه وغيره من العلماء فيه. لهذا قال أول ذلك الباب (1 / 180) : (ما حفظت عن أبي وغيره من المشايخ في أبي حنيفة) . وكان أول أثر رواه في هذا الباب: ما سمعه من أبيه عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: " من حسن علم الرجل، أن ينظر في رأي أبي حنيفة "، فأين إنصاف هذا المنصف المزعوم؟ ! !
الوجه الثالث: أن أهل العلم، قد أسقطوا العهدة عمن روى الأحاديث الموضوعة والواهية عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا ساقها بأسانيدها وإن كانت واهية، أو بين حالها إذا لم يروها بأسانيدها تلك. وهذا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وحي وتشريع. فكيف يعاب على الإمام عبد الله بن أحمد،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

روايته تلك الآثار في حق أبي حنيفة، وهو قد رواها بأسانيدها، وغالبها صحيح الإسناد؟ !
الوجه الرابع: أن عبد الله بن الإمام أحمد، لم ينفرد برواية تلك الآثار، بل رواها معه جماعة من حفاظ المسلمين، كالحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي (ت 277 هـ) في كتابه العظيم " المعرفة والتاريخ " (1 / 779 - 803) و (3 / 21) و (2 / 277 و785) وهو متقدم على عبد الله.
ورواها أيضا، حافظ العراق، بل حافظ المشرق: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) في تاريخه " تاريخ بغداد " (13 / 323 - 423) وغير هذين الإمامين، فلم يحمل على عبد الله، ويترك غيره؟ !
الوجه الخامس: أن هذا الزيدي المنصف المالكي! يتباكى - بزعمه - على انتقاص بعض الأئمة المتقدمين لأبي حنيفة، بينما ينتقص - هو - عشرات الأئمة، ممن تكلموا في أبي حنيفة، وهم أعلم وأعظم منه! كالإمام مالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، والثوري، وغيرهم.
ومراده ليس الدفاع عن أبي حنيفة، وإنما الطعن في أولئك، متسترا بذلك.
الوجه السادس: أن هذا المنصف! يعيب الطعن في الحنفية، وينتصر لهم بزعمه، وهو يرميهم بالتجهم! فقد زعم المالكي في كتابه ص (106) أن في كتاب عبد الله بن الإمام أحمد: (أن استقضاء الحنفية على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

بلد، أشد على الأمة من ظهور الدجال) .
وهذا باطل غير صحيح، وإنما روى عبد الله بن الإمام أحمد بإسناد صحيح (1 / 214) (352) إلى عبد الله بن المبارك أنه سئل: أيهم أسرع خروجا الدجال أو الدابة؟ فقال عبد الله بن المبارك: " استقضاء فلان الجهمي على بخارى، أشد على المسلمين من خروج الدابة، أو الدجال ".
فهل يرى المالكي أن الحنفية جهمية؟ ! وإلا لما أقحم قولا قيل في جهمي في الحنفية!
الوجه السابع: أن ما ساقه الإمام عبد الله بن أحمد في أبي حنيفة، لا يخرج عن أحد أمرين.
1 - إما أمر عابه الأئمة المتقدمون على أبي حنيفة، وهم على حق، كرده جملة من الأحاديث التي بلغته، وأخذه بالرأي مع وجودها، وهذا النوع قد ساق جملة منه، الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله (ت 325 هـ) في كتابه العظيم " المصنف " (13 / 148 - 282) قال في أول رده: (كتاب الرد على أبي حنيفة، هذا ما خالف به أبو حنيفة الأثر الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم ساق رحمه الله بأسانيده أربعمائة وخمسة وثمانين، ما بين حديث وأثر.
2 - وإما شيء عابه الأئمة على أبي حنيفة في اعتقاده، فهذا يظهر رجوعه عنه، كما دلت عليه نقول أصحابه وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

أما من حكم من الأئمة المتقدمين على أبي حنيفة أنه مات على تلك الأمور: فلم يبلغه الرجوع.
وهذا هو الأولى، لا أن ينتقص أحد بقول آخر، بل يمسك عن الجميع رحمهم الله، ما داموا على السنة أو تاب من خالفها، فعاد إليها.
وليس مقصد هذا الزيدي، الانتصار لأبي حنيفة - فليس أبو حنيفة عنده بأكرم من جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لاك أعراضهم - وإنما قصده، الغض من الأئمة الآخرين، كما تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

‌‌[فصل في إبطال المالكي تبديع الحنابلة لأهل البدع]
فصل
في إبطال المالكي تبديع الحنابلة لأهل البدع، ببطلان قولهم بابتداع
أبي حنيفة بزعمه! والرد عليه، وإبطال مزاعمه قال المالكي ص (107) : (هذا نموذج واحد، من نماذج سلفنا الصالح! ! من غلاة الحنابلة) اهـ كلامه.
قلت: قد تقدم أنه ليس فيهم حنبلي واحد.
ثم قال المالكي ص (107 - 108) : (وهذا الفكر عند غلاة الحنابلة لا معتدليهم، هو الذي فرخ لنا اليوم، هؤلاء الغوغاء، من التيار التبديعي، الذي يصم الناس بالبدعة والضلالة، ولعلهم أوقع الناس فيها، فلذلك لا يستغرب بعض الأخوة إن قام بعض هؤلاء الغلاة، وشبه الباحثين من طلبة العلم المخالفين له بالمستشرقين، أو بفرعون، أو إبليس، أو سلمان رشدي. . . . ولا نستغرب منهم هذا التبديع والتكفير، فنحن نرحمهم، لأننا نعرف من أين أتوا! ! أتوا من الجهل المسمى علما، والظلم المسمى عدلا، والبدعة المسماة سنة! !) اهـ.
والجواب: أن التبديع كالتكفير، له ضوابطه وأسبابه، التي يعرفها أهل العلم، فمن بدعوه كان مبتدعا، ومن كفروه، كان الفاجر الكافر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)