(وَلَا يُقْبَلُ) حَدِيثُ (المُبْهَمِ) مَا لَمْ يُسَمَّ؛ لِأَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الخَبَرِ عَدَالَةُ رُوَاتِهِ(1)، وَمَنْ أُبْهِمَ اسْمُهُ لَا يُعْرَفُ(2) عَيْنُهُ، فَكَيْفَ عَدَالَتُهُ؟!

‌‌[المبهم بلفظ التعديل]
وَكَذَا(3) لا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، (وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ)؛ كَأَنْ يَقُولَ الرَّاوِي عَنْهُ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثِقَةً عِنْدَهُ مَجْرُوحاً عِنْدَ غَيْرِهِ، وَهَذَا (عَلَى الأَصَحِّ) فِي المَسْأَلَةِ(4).
وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ لَمْ يُقْبَلِ المُرْسَلُ - وَلَوْ أَرْسَلَهُ العَدْلُ جَازِماً بِهِ -؛ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ بِعَيْنِهِ.
وَقِيلَ(5): يُقْبَلُ؛ تَمَسُّكاً بِالظَّاهِرِ، إِذِ الجَرْحُ عَلَى خِلَافِ الأَصْلِ.
وَقِيلَ(6): إِنْ كَانَ القَائِلُ عَالِماً؛ أَجْزَأَ(7) ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ يُوَافِقُهُ فِي مَذْهَبِهِ.
وَهَذَا لَيْسَ مِنْ مَبَاحِثِ عُلُومِ(8) الحَدِيثِ، وَاللَّهُ المُوَفِّقُ.--------------------------------------------
(1) في أ، د، ط، ي، م: «راويه». قال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص 1173): «ضُبِطَ بالإفراد والجمع».
(2) في هـ، ح، ط، م: «تعرف».
(3) في ز، ح، وحاشية هـ مصحَّحاً: «ولذا».
(4) وهو اختيار الخطيب في الكفاية (ص 92).
(5) نقله الصَّبَّاغ عن أبي حنيفة. البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (6/ 174).
(6) وهو اختيار بعض المحقِّقين كما عزاه إليهم ابن الصَّلاح. مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص 110)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (6/ 175).
(7) في و: «أجزأه».
(8) في أ، ك: «علم».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)