وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ: «كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا»، فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ أَيْضاً - كَمَا تَقَدَّمَ -.
وَمِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَحْكُمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى فِعْلٍ مِنَ الأَفْعَالِ بِأَنَّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ أَوْ لِرَسُولِهِ، أَوْ مَعْصِيَةٌ؛ كَقَوْلِ عَمَّارٍ: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ؛ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم»(1)، فَلِهَذَا(2) حُكْمُ(3) الرَّفْعِ أَيْضاً؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَلَقَّاهُ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم(4).

‌‌[الموقوف وأقسامه]
(أَوْ) يَنْتَهِيَ(5) غَايَةُ الإِسْنَادِ (إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ) أَيْ: مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي(6) كَوْنِ اللَّفْظِ يَقْتَضِي التَّصْرِيحَ بِأَنَّ المَنْقُولَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ، أَوْ مِنْ فِعْلِهِ، أَوْ مِنْ تَقْرِيرِهِ، وَلَا يَجِيءُ فِيهِ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ، بَلْ مُعْظَمُهُ.
وَالتَّشْبِيهُ لَا يُشْتَرَطُ(7) فِيهِ المُسَاوَاةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ(8).

‌‌[تعريف الصحابي]
وَلَمَّا أَنْ(9) كَانَ هَذَا المُخْتَصَرُ شَامِلاً لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ عُلُومِ(10)--------------------------------------------
(1) ذكره البخاري معلَّقاً (3/ 27)، وأخرجه موصولا أبو داود (2334)، والترمذي (686)، والنَّسائيُّ (2188)، وابن ماجه (1645).
(2) في هـ، و: «فهذا».
(3) في هـ، و، ز: «حكمه».
(4) في حاشية أ، د، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(5) في ب، ج، هـ: «تنتهي»، ولم ينقط في أ، ح، ل.
(6) في د: «من» وفي نسخة على حاشيتها: «في».
(7) في هـ، و، ط: «تشترط»، ولم ينقط في ح.
(8) في أ، ب، هـ، ي، ك، ونسخة على حاشية د: «وجه».
(9) «أَنْ» ليست في و، ز، ي، ك. قال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص 1299): «إسقاط (أن) صواب؛ لأن (لمَّا) مختصة بالجمل الفعلية الماضوية حقيقة أو حكما، و (أن) موجبة للتأويل بالاسم المنافي للفعل».
(10) «عُلُومِ» ليست في أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)