مَحْصُورَةٌ بِأَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ؛ وَهُوَ: (المَشْهُورُ) عِنْدَ المُحَدِّثِينَ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهِ؛ (وَهُوَ المُسْتَفِيضُ - عَلَى رَأْيِ) جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الفُقَهَاءِ(1) -؛ سُمِّيَ(2) بِذَلِكَ لِانْتِشَارِهِ؛ مِنْ فَاضَ المَاءُ يَفِيضُ فَيْضاً.
وَمِنْهُمْ: مَنْ غَايَرَ بَيْنَ المُسْتَفِيضِ وَالمَشْهُورِ؛ بِأَنَّ المُسْتَفِيضَ يَكُونُ فِي(3) ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ سَوَاءً(4)، وَالمَشْهُورُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ(5).
وَمِنْهُمْ: مَنْ غَايَرَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ أُخْرَى(6)، وَلَيْسَ(7) مِنْ مَبَاحِثِ هَذَا الفَنِّ.

‌‌[إطلاقات المشهور]
ثُمَّ المَشْهُورُ يُطْلَقُ عَلَى مَا حُرِّرَ هُنَا، وَعَلَى مَا اشْتَهَرَ عَلَى الأَلْسِنَةِ؛ فَيَشْمَلُ مَا لَهُ إِسْنَادٌ وَاحِدٌ فَصَاعِداً، بَلْ مَا لَا يُوجَدُ لَهُ إِسْنَادٌ أَصْلاً(8).--------------------------------------------
(1) منهم الآمِديُّ. انظر: الإِحكَام للآمِديِّ (2/ 31)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (6/ 119)، التَّحبير شرح التَّحرير للمَرْدَاويِّ (4/ 1804).
(2) في ح: «يسمى».
(3) في أ، ط: «من».
(4) في هـ: «سواءٌ» بالرَّفع المنوَّن، والمثبت من و، وكُتِبَ في حاشية و: «قوله: (سَوَاءً) بالفتح؛ خبرٌ، واسمها مستتر، تقديره: هو، (أي: انحصار كثرة طرقه) راجع إلى المستفيض كما هو ظاهرٌ، لكن توهَّم بعضهُم؛ فلذلك بَيَّنت».
(5) بحيث يشمل ما كان أوله منقولاً عن واحد، كحديث «إنما الأعمال بالنيات … »؛ لأن شهرته نسبية. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص 193)، قَضَاء الوَطَر للَّقانيِّ (ص 553)، اليَوَاقِيت والدُّرَر للمُنَاويِّ (1/ 151).
(6) انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (6/ 119)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع للسبكي (2/ 959).
(7) في أ: «وليست». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص 194): «(وليس) أي: المستفيض من مباحث هذا الفن».
(8) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)