‌‌[العزيز]
(وَالثَّالِث ُ: العَزِيزُ)؛ وَهُوَ: أَنْ لَا يَرْوِيَهُ أَقَلُّ مِنِ اثْنَيْنِ عَنِ اثْنَيْنِ؛ وَسُمِّيَ(1) بِذَلِكَ: إِمَّا لِقِلَّةِ وُجُودِهِ، وَإِمَّا(2) لِكَوْنِهِ عَزَّ - أَيْ: قَوِيَ - بِمَجِيئِهِ(3) مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى.
(وَلَيْسَ شَرْطاً لِلصَّحِيحِ؛ خِلَافاً لِمَنْ زَعَمَهُ)؛ وَهُوَ أَبُو عَلِيٍّ الجُبَّائِيُّ مِنَ المُعْتَزِلَةِ(4)، وَإِلَيْهِ يُومِئُ كَلَامُ الحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي «عُلُومِ الحَدِيثِ» حَيْثُ قَالَ: «الصَّحِيحُ(5): أَنْ يَرْوِيَهُ الصَّحَابِيُّ الزَّائِلُ(6) عَنْهُ اسْمُ الجَهَالَةِ؛ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ رَاوِيَانِ(7)، ثُمَّ يَتَدَاوَلَهُ--------------------------------------------
(1) في ل: «سمّي» من غير واو.
(2) في ط: «أو».
(3) في ج، هـ: «لمجيئه». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص 198): «(لمجيئه) بلام العلة، وفي نسخة: بمجيئه، أي: بسبب ورود الحديث بعينه».
(4) هو: أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجُبَّائِي البصري، المعتزلي (ت 303 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (14/ 183).
وكلامه في المُعتَمد لأبي الحسين البصري (2/ 138)، ونصُّه: «إذا روى العدلان خبراً وجب العمل به، وإن رواه واحد فقط لم يَجُز العمَلُ به إلَّا بأَحَدِ شروطٍ؛ منها: أن يَعضُدَه ظاهِرٌ، أو عَمَلُ بعضِ الصَّحابة، أو اجتهادٌ، أو يكون منتشراً».
(5) في ط: «والصحيح».
(6) في حاشية ل: «المنتفي».
(7) نصَّ الحاكم في المدخل إلى الإكليل (ص 33): أنَّه شرطُ صاحبَي الصحيح أيضاً، ومرادُه من هذا كلِّه: أنَّه يشترط أن يكون للحديث الصحيح راويان في الجملة، لا أنَّه يشترط أن يتفقا في رواية ذلك الحديث بعينه عنه، خلافاً لما فهمه الحازمي من كلام الحاكم: أن هذا شرط الشيخين فلا يخرجان الحديث إذا انفرد به أحد الرواة؛ إذ يَنقُض رأيَه غرائب الصحيحين.
انظر: النُّكَت للمُصنِّف (1/ 240)، قَضَاء الوَطَر للَّقانيِّ (ص 567).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)