أَهْلُ الحَدِيثِ إِلَى وَقْتِنَا(1) كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ(2)»(3).
وَصَرَّحَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ ابْنُ العَرَبيِّ(4) فِي «شَرْحِ البُخَارِيِّ»(5): بِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطُ البُخَارِيِّ(6)، وَأَجَابَ عَمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِجَوَابٍ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: حَدِيثُ «الأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ(7)»(8) فَرْدٌ؛ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُمَرَ إِلَّا عَلْقَمَةُ؟
قَالَ(9): قُلْنَا: قَدْ خَطَبَ بِهِ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ بَحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ، فَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهُ(10) لَأَنْكَرُوهُ!
كَذَا قَالَ!--------------------------------------------
(1) في ح: «وقت».
(2) هذه الجملة هي محلُّ الإشارة التي ذكرها المُصنِّف بقوله: «وَإِلَيْهِ يُومِئُ … »، فإن أراد تشبيه الرِّواية بالشَّهادة من كل وجه قوي اعتراض الحازمي، والظاهر: أنه إنَّما أراد بهذا التشبيه: أصل الاتِّصال، لا تشبيهَ الرِّواية بالشَّهادة من كل وجه، فلا اعتراض حينئذٍ. انظر: النُّكَت للمُصنِّف (1/ 240).
(3) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص 62).
(4) هو: أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد ابن العربي الإشبيلي، المالكي، القاضي (ت 543 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (20/ 197).
(5) واسم شرحه: «الصَّريح مِنْ شرح الصحيح» نصَّ عليه ابن رُشَيد في ملء العيبة (ص 115)، وقد أشار ابن العربيِّ إلى شرحه على البخاريِّ في عارضة الأحوذيِّ (2/ 172).
(6) قال المُنَاويُّ رحمه الله في اليَواقِيت والدُّرَر (1/ 285): «وصَّرح أبو بكر ابن العربي المالكي في شرح البخاري بأن ذلك شرط البخاري حيث قال: (مذهب البخاري: أنَّ الصَّحيح لا يثبت حتى يرويه اثنان عن اثنين)؛ وهو باطل».
(7) «بِالنِّيَّاتِ» سقطت من ط.
(8) أخرجه البخاري (1)، ومسلم (1907).
(9) «قَالَ» ليست في ج، ك.
(10) في ب: «يعرفوه».
وَصَرَّحَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ ابْنُ العَرَبيِّ(4) فِي «شَرْحِ البُخَارِيِّ»(5): بِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطُ البُخَارِيِّ(6)، وَأَجَابَ عَمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِجَوَابٍ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: حَدِيثُ «الأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ(7)»(8) فَرْدٌ؛ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُمَرَ إِلَّا عَلْقَمَةُ؟
قَالَ(9): قُلْنَا: قَدْ خَطَبَ بِهِ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ بَحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ، فَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهُ(10) لَأَنْكَرُوهُ!
كَذَا قَالَ!--------------------------------------------
(1) في ح: «وقت».
(2) هذه الجملة هي محلُّ الإشارة التي ذكرها المُصنِّف بقوله: «وَإِلَيْهِ يُومِئُ … »، فإن أراد تشبيه الرِّواية بالشَّهادة من كل وجه قوي اعتراض الحازمي، والظاهر: أنه إنَّما أراد بهذا التشبيه: أصل الاتِّصال، لا تشبيهَ الرِّواية بالشَّهادة من كل وجه، فلا اعتراض حينئذٍ. انظر: النُّكَت للمُصنِّف (1/ 240).
(3) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص 62).
(4) هو: أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد ابن العربي الإشبيلي، المالكي، القاضي (ت 543 هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (20/ 197).
(5) واسم شرحه: «الصَّريح مِنْ شرح الصحيح» نصَّ عليه ابن رُشَيد في ملء العيبة (ص 115)، وقد أشار ابن العربيِّ إلى شرحه على البخاريِّ في عارضة الأحوذيِّ (2/ 172).
(6) قال المُنَاويُّ رحمه الله في اليَواقِيت والدُّرَر (1/ 285): «وصَّرح أبو بكر ابن العربي المالكي في شرح البخاري بأن ذلك شرط البخاري حيث قال: (مذهب البخاري: أنَّ الصَّحيح لا يثبت حتى يرويه اثنان عن اثنين)؛ وهو باطل».
(7) «بِالنِّيَّاتِ» سقطت من ط.
(8) أخرجه البخاري (1)، ومسلم (1907).
(9) «قَالَ» ليست في ج، ك.
(10) في ب: «يعرفوه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)