يَبْلُغِ التَّوَاتُرَ(1)، فَإِنَّهُ احْتَفَّ(2) بِهِ قَرَائِنُ؛ مِنْهَا:
- جَلَالَتُهُمَا فِي هَذَا الشَّأْنِ.
- وَتَقَدُّمُهُمَا فِي تَمْيِيزِ الصَّحِيحِ عَلَى غَيْرِهِمَا.
- وَتَلَقِّي العُلَمَاءِ لِكِتَابَيْهِمَا(3) بِالقَبُولِ، وَهَذَا التَّلَقِّي وَحْدَهُ أَقْوَى فِي إِفَادَةِ العِلْمِ مِنْ مُجَرَّدِ كَثْرَةِ الطُّرُقِ القَاصِرَةِ عَنِ التَّوَاتُرِ.
إِلَّا أَنَّ هَذَا يَخْتَصُّ(4) بِمَا لَمْ يَنْتَقِدْهُ أَحَدٌ مِنَ الحُفَّاظِ مِمَّا فِي الكِتَابَيْنِ، وَبِمَا(5) لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ(6) بَيْنَ مَدْلُولَيْهِ مِمَّا وَقَعَ فِي الكِتَابَيْنِ - حَيْثُ لَا تَرْجِيحَ -؛ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يُفِيدَ المُتَنَاقِضَانِ العِلْمَ بِصِدْقِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ.
وَمَا عَدَا ذَلِكَ؛ فَالإِجْمَاعُ حَاصِلٌ عَلَى تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ العَمَلِ بِهِ لَا عَلَى صِحَّتِهِ؛ مَنَعْنَاهُ(7).--------------------------------------------
(1) في ج: «حدّ التواتر»، وفي ي: «حدّ المتواتر».
(2) في ب، ج، و: «احتفَّت».
(3) في هـ: «لكتابهما».
(4) في ط، ي: «مختص»، و «يَخْتَصُّ» سقطت من أ.
(5) في أ: «ومما».
(6) في و، ز، ل، ونسخة على حاشية ي: «التخالف». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص 223): «(لَمْ يَقَعِ التَّجَاذُبُ) أي: التخالف؛ كما في نسخة، والمراد: التعارض».
(7) في ح، ط: «معناه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)