Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ثالثاً: لبس السواد في عاشوراء: ويقوم الشيعة بلبس السواد في عاشوراء مع ما رووه من أنه لباس أهل النار، فقد سئل الإمام عن الصلاة في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار" (1) .... ورووا عن أمير المؤمنين علي فيما علم أصحابه أنه قال:) لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون ((2) .... ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكره السواد إلا في ثلاثة العمامة والخف والكساء (3).وعن جبرئيل عليه السلام أنه هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما هذا الزي؟ فقال: زي ولد عمك العباس يا محمد، ويل لولدك من ولد عمك العباس. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى العباس فقال: يا عم ويل لولدي من ولدك. فقال: يا رسول الله أفأجب نفسي؟ قال: جرى القلم بما فيه)) (4) .... قال شيخهم الحاج محمد رضا الحسيني الحائري: "المشهور بين أصحابنا الإمامية شهرة عظيمة، بل المدعى عليه الإجماع كما في الخلاف، كراهة لبس الثياب السود في الصلاة، بل مطلقا، إلَاّ في الخف والعمامة والكساء، وفي المعتبر الاقتصار على استثناء العمامة والخف ونسب ذلك إلى الأصحاب، وفي المنتهى نسبته إلى علمائنا، وعليه اقتصر في الشرائع والقواعد والإرشاد وفي الدروس، وعن اقتصار المفيد وسلار وابن حمزة الاقتصار على العمامة فقط، وعن الذكرى عدم الاستثناء في كلام كثير من الأصحاب، وفي كشف اللثام أن الكساء لم يستثنه أحد من الأصحاب إلا ابن سعيد" (5).ويختتم الحائري كلامه بقوله: "هذه هي الروايات التي استدل بها الأصحاب لكراهة لبس الثياب السود والصلاة فيها مضافا إلى ما عرفت من دعوى الشهرة الإجماع في المسألة" (6).
قلت: إذا كانت هذه الروايات رواياتهم، والإجماع إجماعهم، فلماذا يقوم شيعة اليوم بلبس السواد في الأيام العشر الأولى من محرم؟.
لماذا لا يحترم الشيعة رواياتهم وإجماع علمائهم؟
رابعاً: كلمة إلى خطيب أباح النياحة واللطم: قال فقيه الشيعة الأكبر محمد بن مكي العاملي والذي يلقبونه بالشهيد الأول: "والشيخ في المبسوط وابن حمزة حرما النوح وادعى الشيخ الإجماع" (7).وقال آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي: "لكن الشيخ في المبسوط وابن حمزة القول بالتحريم مطلقا" (8).وقال الشيرازي: "ففي الجواهر دعوى القطع بحرمة اللطم والعويل (9).وقال الشهيد الأول: "يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً قاله في المبسوط ولما فيه من السخط لقضاء الله" (10).وقال الشيرازي: "وعن المنتهى يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور" (11).وقال هاشم الهاشمي في حواره مع فضل الله: "نعم ذهب ابن حمزة والشيخ إلى حرمة النياحة وادعى الشيخ الإجماع عليها في مبسوطه" (12).
وقال أيضاً: "نعم ورد النهي عن النياحة في جملة من الأخبار ".
فهذه نصوص علمائكم تحرم النوح والعويل واللطم بالإجماع اعتماداً على نصوص شرعية سقنا بعضها فلماذا تقام الحسينيات والمآتم وتضرب بهذا الإجماع عرض الجدار؟!.
… ثم اسمع أيها الخطيب كيف يتربى أهل البيت رضي الله عنهم ويربون أصحابهم على الصبر والاسترجاع لا على النوح والعويل كما تفعل أنت في المآتم والحسينيات. عن موسى بن جعفر رحمه الله قال: نعي إلى الصادق جعفر بن محمد إسماعيل بن جعفر وهو أكبر أولاده وهو يريد أن يأكل، وقد اجتمع ندماؤه فتبسم ثم دعا بطعامه، وقعد مع ندمائه وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام، ويحث ندماءه، ويضع بين أيديهم، ويعجبون منه أن لا يرون للحزن أثراً، فلما فرغ قالوا: يا ابن رسول الله لقد رأينا عجبا، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما ترى. قال: وما لي لا أكون كما ترون، وقد جاء في خبر أصدق الصادقين أني ميت وإياكم، إن قوماً عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم ولم ينكروا من يخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم عز وجل" (13).
أرأيت بعد هذا براءة أهل البيت رضي الله عنهم مما يدور في هذه المأتم.

‌‌المصدر:من قتل الحسين رضي الله عنه؟ لعبد الله بن عبد العزيز--------------------------------------------
(1) ((من لا يحضره الفقيه)) (1/ 162)، ((وسائل الشيعة)) (3/ 281)، ((نجاة الأمة)) (ص85).
(2) ((فقيه من لا يحضره الفقيه)) (1/ 163)، ((وسائل الشيعة)) (3/ 278)، ((نجاة الأمة)) (ص 84).
(3) ((من لا يحضره الفقيه)) (1/ 163)، ((نجاة الأمة)) (ص 84).
(4) ((من لا يحضره الفقيه)) (1/ 163)، ((وسائل الشيعة)) (3/ 279) ، ((نجاة الأمة)) (ص 84 - 85) ، ((مستدرك الوسائل)) (1/ 208).
(5) ((نجاة الأمة في إقامة العزاء على الحسين والأئمة)) (ص 83).
(6) ((نجاة الأمة في إقامة العزاء على الحسين والأئمة)) (ص 85).
(7) ((الذكرى)) (ص 72).
(8) ((الفقه)) (15/ 253).
(9) ((الفقه)) (15/ 260).
(10) ((الذكرى)) (ص 77)، ((الجواهر)) (4/ 367).
(11) ((الفقه)) (15/ 260).
(12) ((حوار مع فضل الله حول الزهراء)) (ص 231).
(13) ((عيون أخبار الرضا)) (2/ 2)، ((بحار الأنوار)) (82/ 128)، ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 511).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌المطلب السادس: النساء والحسينيات:
إن التحذيرات الواردة في الروايات السابقة تشمل الرجال والنساء على حد سواء، ولمزيد من الفائدة نذكر الروايات التي تطرقت إلى النساء بشكل خاص لكي تعيها وتتدبرها النساء الشيعيات اللاتي يذهبن إلى المآتم والحسينيات حتى لا يقعن في المحظور.
قال الحسين رضي الله عنه لأخته زينب عندما لطمت وجهها وأهوت إلى جيبها فشقته وخرت مغشياً عليها:
) يا أُخَيَّة اتقي الله وتعزي بعزاء الله واعلمي أن أهل الأرض يموتون، وأن أهل السماء لا يبقون، وأن كل شيء هالك إلا وجه الله تعالى، الذي خلق الخلق بقدرته فيعودون، وهو فرد وحده، أبي خير مني وأمي خير مني وأخي خير مني ولي ولكل مسلم برسول الله أسوة، فعزاها بهذا ونحوه ثم قال لها:"يا أختاه إني أقسمت عليك فأبري قسمي، إذا أنا قتلت فلا تشقي عليَّ جيبا، ولا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا تدعي عليَّ بالويل والثبور ((1).وفي رواية قال: "يا أختاه يا أم كلثوم يا فاطمة يا رباب انظرن إذا قتلت فلا تشققن علي جيبا ولا تخمشن وجها" (2) .... وفي رواية:) يا أختي إني أقسمت عليك فأبري قسمي لا تشقي عليَّ جيبا ولا تخمشي عليَّ وجها ولا تدعي عليَّ بالويل إذا أنا هلكت ((3).
…--------------------------------------------
(1) أخرجها ابن طاووس في ((الملهوف)) (ص 50) ، والشيخ عباس القمي في ((منتهى الآمال)) (1/ 48) ، وهي في ((الشعائر الحسينية)) للشيرازي (ص 106) وذكرها الشيخ محمد حسين فضل الله في ((الندوة)) (5/ 209).
(2) ذكر هذه الرواية عبد الرزاق الموسوي المقرم في ((مقتل الحسين)) (ص 218) وذكرها رضى القزويني في ((تظلم الزهراء)) (ص 190).
(3) تجد هذه الرواية في ((مستدرك الوسائل)) (1/ 144)، وفي ((مظالم أهل البيت)) (ص 264) كما ذكرها محمد تقي آل بحر العلوم في ((مقتل الحسين)) (ص 286)، والدكتور أحمد راسم النفيس في كتابه ((على خطى الحسين)) (ص 116)، ورضى القزويني في ((تظلم الزهراء)) (ص 190)، ومحمد الصدر في ((أضواء على ثورة الحسين)) (ص 103) وأوردها الشيخ عبد الحسين العاملي في كتابه ((المفيد في ذكر السبط الشهيد)) (ص 67) بلفظ:"أقسمت بحقي عليك أنت يا زينب وأنت يا أم كلثوم وأنت يا سكينة وأنت يا رباب فإذا أنا قتلت في هذه الأرض فلا تشققن علي جيباً ولا تخمشن خداً ولا تقلن هجراً".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 195)

وروى الصدوق وغيره عن عمر بن أبي المقدام قال: سمعت أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام يقولان في قول الله عز وجل: وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ [الممتحنة:12] قال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة عليها السلام: إذا أنا مت فلا تخمشي عليَّ وجهاً ولا ترخي عليَّ شعراً ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليَّ نائحة. قال: ثم قال: هذا هو المعروف الذي قال الله عز وجل: وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ [الممتحنة:12] (1).وعن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ [الممتحنة:12] قال: "المعروف أن لا يشققن جيباً ولا يلطمن وجهاً ولا يدعون ويلاً ولا يقمن عند قبر" (2).وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن النائحة المستمعة" (3).
قلت: فما الفائدة إذن من الذهاب إلى الحسينيات بعد الوقوف على هذه الأحاديث الصريحة؟ الحذر الحذر. وروى القطب الراوندي في (لب اللباب) (4) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أربعة: امرأة تخون زوجها في ماله أو في نفسها، والنائحة والعاصية، لزوجها والعاق" .... وعندما سمع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بكاء النساء على قتلى صفين وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشامي وكان من وجوه قومه فقال علي عليه السلام: (أتغلبكن نساؤكم على ما أسمع؟! ألا تنهونهن عن هذا الرنين) (5).وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها. وفي رواية فقد أحبطها" (6).وعن جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهم في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: ((يا علي من أطاع امرأته أكبه الله عز وجل على وجهه في النار قال علي رضي الله عنه: وما تلك الطاعة؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنياحات ولبس الثياب الرقاق)) (7).وروى الصدوق وغيره عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب)) (8) .... وعن أبي جعفر الثاني عن آبائه رضي الله عنهم قال: قال رسول لله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لما أسري بي إلى السماء رأيت امرأة على صورة كلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار فسئل صلى الله عليه وآله وسلم عنها فقال: إنها كانت قينة نواحة حاسدة)) (9).وعن جعفر بن محمد رضي الله عنهما أنه أوصى عندما احتضر فقال: لا يلطمن عليَّ خد، ولا يشقن عليَّ جيب، فما من امرأة تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدع كلما زادت زيدت" (10).وعن علي رضي الله عنه قال: (أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيعة على النساء أن لا ينحن ولا يخمشن ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء) (11).

‌‌المصدر:من قتل الحسين رضي الله عنه؟ لعبد الله بن عبد العزيز--------------------------------------------
(1) أخرج هذه الرواية ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق في ((معاني الأخبار)) (ص 390) والشيخ البحراني في ((الحدائق الناضرة)) (4/ 167 - 168)، والحر في ((وسائل الشيعة)) (2/ 915 - 916) والنوري في ((مستدرك الوسائل)) (1/ 144)، والشيرازي في ((الفقه)) (15/ 254) والشيخ محمد حسين فضل الله في ((الندوة)) (5/ 72)، انظر ((بحار الأنوار)) (82/ 76).
(2) كما في تفسير ((نور الثقلين)) (5/ 308) و ((مستدرك الوسائل)) (1/ 144)، وهو في ((بحار الأنوار)) (82/ 77).
(3) أخرجه الحاج النوري في ((مستدرك الوسائل)) (1/ 144) والآقا حسين البروجردي في ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 487) وهو في ((البحار)) (82/ 93).
(4) فيما نقله عنه الحاج النوري في ((مستدرك الوسائل)) (2/ 431).
(5) ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 387) انظر ((البحار)) (82/ 89).
(6) هذه الرواية ذكرها الحر العاملي في ((وسائل الشيعة)) (12/ 90) ويوسف البحراني في ((الحدائق)) (18/ 139) كما ذكرها المجلسي في ((بحار الأنوار)) (82/ 103) فانظري أيتها الشيعية كيف يضيع علماء الشيعة بفتاواهم أجر المصيبة.
(7) والرواية عند الحر العاملي في ((وسائل الشيعة)) (1/ 376).
(8) في ((الخصال)) (ص 226) وذكرها البحراني في ((الحدائق)) (4/ 68) وأعادها في (18/ 139) كما ذكرها الحر في ((وسائل الشيعة)) (12/ 91)، والمجلسي في ((بحار الأنوار)) (22/ 451)، (58/ 226)، (73/ 290)، (82/ 74 - 75) و (ص 93) مختصرة.
(9) ((عيون أخبار الرضا)) (2/ 11)، ((بحار الأنوار) (82/ 76)، ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 487 - 488)، واللفظ للثاني.
(10) ((بحار الأنوار)) (82/ 101)، ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 490).
(11) ((بحار الأنوار)) (82/ 101)، ((جامع أحاديث الشيعة)) (3/ 484).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 196)

‌‌المطلب الأول: حكم الأذان والإقامة عند العلماء:
لا خلاف بين المسلمين في مشروعية الأذان وأنه لا ينبغي لأي أحد أن يتركه إلا أن أنظار العلماء تفاوتت في كونه سنة أو واجباً وإليك بعض أقوالهم:
1 - شيخ الطائفة الطوسي في كتابه (النهاية):
إذ قال: "الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في جميع الفرائض من الصلوات الخمس، لا ينبغي تركها مع الاختيار، وأشدهما تأكيداً في صلاة الغداة والمغرب … "
ويقول أيضاً: "ولا يجوز ترك الأذان والإقامة معاً في صلاة الجماعة فمن تركهما فلا جماعة له، ومن أذّن وأقام ليصلي وحده ثم جاءه قوم وأرادوا أن يصلوا جماعة فعليه إعادة الأذان والإقامة معاً … " (النهاية في مجرد الفقه والفتاوى / الطوسي ص 64)
2 - كاظم الطبطبائي اليزدي في العروة الوثقى:
قال: "لا إشكال تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية، أداء، وقضاء، جماعة وفرادى، حضراً وسفراً، للرجال والنساء، وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما، وخصه بعضهم بصلاة المغرب والصبح وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطاً في صحتها، وبعضهم جعلهما شرطاً في حصول ثواب الجماعة، والأقوى استحباب الأذان مطلقاً، والأحوط عدم ترك الإقامة للرجال في غير موارد السقوط وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت" (العروة الوثقى/ كاظم اليزدي - بتعليقة أربعة من العلماء 1/ 457)
3 - السيد عبد الأعلى السبزواري في كتابه (منهاج الصالحين):
قال: "يستحب الأذان والإقامة استحبابا مؤكداً في الفرائض اليومية أداءً، وقضاءً، حضراً، وسفراً، في الصحة والمرض، للجامع والمنفرد رجلاً كان أم امرأة، ويتأكدان في الأدائية منها، وخصوصاً المغرب والغداة، وأشدهما تأكد الإقامة خصوصاً للرجال " (منهاج الصالحين / عبد الأعلى السبزواري 1/ 135)

‌‌المصدر:الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء لعلاء الدين البصير

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 197)

‌‌المطلب الثاني: خلو الأذان من الشهادة الثالثة عند الأئمة والعلماء:
أن الأمر الخطير والمهم في بحثنا هذا هو أنك سوف تتطلع على أمور ربما كنت تعد صحتها وثبوتها من المسلمات التي لا يختلف فيها اثنان لكنك وبمجرد تصفحك لهذا البحث ستجد أن كثيرا من تلك المسلمات قد بنيت على شفا جرف هار وقاعدة رخوة سرعان ما يسقط ما بني عليها، ومن تلك المسلمات الشهادة الثالثة في الأذان (أشهد أن عليا ولي الله) هذه اللفظة التي ألف سماعها الكبير ونشأ عليها الصغير.
فتعال معي عزيزي القارئ بعد أن تترك الهوى خلفك لنقوم بجولة استقرائية لمرويات أهل البيت وأقوال علماء الشيعة الواردة بصدد بيان ألفاظ الأذان لأقف بك عند حقيقة طالما غيبت عنك ألا وهي: " أن لا وجود للشهادة الثالثة في الأذان الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته عليه السلام " وإليك بعض تلك الروايات.
أولاً: روايات الأئمة لا تذكر الشهادة الثالثة:
الرواية الأولى:
الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأذان فقال: تقول الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله الله، أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. (الاستبصار1/ 305) ، (التهذيب 1/ 150).
الرواية الثانية:
محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر- عليه السلام قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فقلنا له كيف أذن، فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حي علي الصلاة، حي الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، والإقامة مثلها إلا أن فيها قد قامت الصلاة بين حي على خير العمل، حي على خير العمل وبين الله أكبر، الله أكبر فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلالاً فلم يزل يؤذن بها حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (الاستبصار 1/ 305) (التهذيب 1/ 151) (وسائل الشيعة 4/ 644).
الرواية الثالثة:
عن أحمد بن محمد، عن الحسين عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام وكليب الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه حكى لهما (الأذان والإقامة) فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والإقامة كذلك (الاستبصار 1/ 358) (وسائل الشيعة 4/ 644) …
وسنعزز صحة هذه الحقيقة الخطيرة بأقوال علماء الشيعة التي اتفقت مع روايات الأئمة على خلو الأذان من الشهادة الثالثة.
ثانياً: إجماع فقهاء الإمامية على أن الشهادة الثالثة ليست جزءاً من الأذان والإقامة:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 198)

قبل أن نورد أقوال العلماء في عدم ورود الشهادة الثالثة في الأذان أحب هنا أن أذكر كلمة لفضيلة السيد محمد العاملي الكاظمي عضو ديوان النشر والترجمة والتأليف التابع لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير، والتي ذكرها في كتاب (الاعتصام بحبل الله) مضافاً إليها كلمة مدير ديوان جامعة مدينة العلم الواردة في الكتاب نفسه أجعلها كالمقدمة لهذا المبحث لا سيما وأنها تحتوي على ضوابط تحدد لنا مفهومي السنة والبدعة وأثر البدعة السيىء في الدين، فلك عزيزي القارئ مجمل ما كتبا:
إن كل شيء لم يسنه الرسول صلى الله عليه وسلم من العبادات فإحداثه بعده بدعة، ففي حديث عن أمير المؤمنين علي عليه السلام:
أنه جاءه رجل وسأله عن السنة والبدعة والجماعة والفرقة فقال:
"السنة ما سنَّه رسول الله والبدعة ما أحدث بعده، والجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلاً والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيراً".
وعليه فالبدعة ما كان على خلاف سنة الرسول بأي نحو من أنحاء المخالفة وكلها محرمة.
وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار)). (الفصول المهمة في أصول الأئمة / الحر العاملي ص 203).
وتتبع كل ما حُكم بكونه بدعة سنجده على خلاف السنة كتقديم خطبتي العيد على صلاتها .. .
إن أي تغيير في العبادة بما جاء به الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم يعد بدعة وحراماً.
ففي الأذان مثلا إذا قدمت الشهادة في التوحيد على التكبير أو زيد التكبير أو نقص منه كان بدعة ولا يستلزم عدم التغيير إنكار ما غير فتقديم (أشهد أن لا إله إلا الله) على قول: (الله أكبر) حرام وإن قول: (أشهد أن لا إله إلا الله) ثلاث مرات مع أنه حرام لا يلزم منه إنكار التوحيد.
ومن ذلك حرمة قول: (أشهد أن علياً ولي الله) في الأذان فهو حرام لعدم وروده عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أهل بيته عليه السلام.
وهو كما لو أضاف المؤذن أثناء الأذان سبحان الله، أو لا حول ولا قوة إلا بالله مع شرعيتها خارج الأذان.
ولا يلزم من ذلك إنكار ولاية علي عليه السلام لأن ما لا يذكر في الأذان من وجوب الصلاة، والصوم، والإقرار بالميعاد، وغير ذلك لا يستلزم إنكار الصلاة والصوم والميعاد، بل الأذان محدود بحدود حددها الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء به الوحي من رب العالمين، ولا يجوز تعدي تلك الحدود حتى ولو كانت بكلمة حق، لأن الفرائض والسنن جاءت محدودة عن الله تعالى وقام رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بتنفيذها وتطبيقها وأمر أمته أن يعملوا بها ويسيروا على هداها، ويسمعوا ويطيعوا.
فليس لأحد من علماء الدين وبقية المسلمين أن يزيدوا أو ينقصوا شيئاً من هذه الفرائض والأحكام، لأنهم جميعهم مكلفون بالتنفيذ والتطبيق وأن التشريع من الله تعالى، وعلى الرسول التبليغ فالأحكام التي بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بها أمته هي أحكام إلهية جاءت نصوصها في القرآن الكريم والسنة النبوية ولا يمكن تفسيرها أو تأويلها حسب الأهواء والرغبات.
ولا يجوز تحويرها وتحريفها في سبيل العنعنات والنزعات.
وليست هي قصائد شعرية ليجري عليها التشطير والتخميس.
وليست أحكام الإسلام وعلومه وفرائضه كالمستحضرات الطبية يضيف الطبيب اللاحق على ما استحضره الطبيب السابق.
أو يرفع قسماً منها لغرض التقوية أو التخفيف من مفعولها.
أو إصلاح تلك المستحضرات حسبما يرتئيه هو.
ولا كالمخترعات الصناعية فيأتي المهندس اللاحق فيضيف إلى ما اخترعه المهندس السابق ويزيد وينقص حتى يوصل المخترع إلى درجة الكمال.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 199)

بل إن أحكام الشريعة الإسلامية جاءت محدودة بحدود لا يمكن أن يتعداها أحد، وأقيمت على قواعد لا يجوز تحويل قاعدة منها ولا إضافة قاعدة إليها، ولنضرب على ذلك مثلا: فالأذان، جاءت صيغته بعبارات محدودة معينة، كبقية الأعمال والأحكام في العبادة، فما زيد أو نقص منه كان بدعة وتشريعاً في الدين.
فالتشريع لا يجوز لغير النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي بتشريع إلا بوحي من رب العالمين كما قال الله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:4] ثم إن النبي صلى الله عليه وسلملم يعين من بعده مشرعاً، بل قال: ((لا نبي بعدي)) (1).
حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة لأنه جاء بشريعة هي خاتمة الشرائع.
وكمل الله له الدين وأتم عليه نعمته فقال تعالى:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا [المائدة:3]. فالزيادة والنقصان في الأذان وغيره يعدان تشريعاً، وما لم يشرع فهو بدعة. انتهى. (الاعتصام بحبل الله / منشورات ديوان النشر والترجمة والتأليف التابع لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير في الكاظمية ص 17 - إصدار سنة (1955م) - بتصرف)
وقد أجمع فقهاء الشيعة الإمامية، على أن كل زيادة أو نقصان في الأذان والإقامة (هو أمر مبتدع) يؤدي إلى بطلانهما ويأثم من اعتقد جزئية تلك الزيادة واعتبرها فصلا فيهما ومن هذا المنطلق أجمع الفقهاء على أن الشهادة الثالثة ليست جزءاً من الأذان والإقامة.
وهنا أهيب بالقارئ الكريم أن يراجع الكتب الفقهية سواء الاستدلالية منها أو الرسائل العملية، فإنه لا محالة سيجد أن كل من ذكر فصول الأذان والإقامة فإنه لم يذكر فيهما الشهادة الثالثة بل وتجده قد صرح بعدم جزئيتهما فيهما وهذه جملة من الكتب القديمة والحديثة كمثال على هذه الحقيقة.
أقوال فقهاء الإمامية:
1 - شيخ الطائفة الطوسي:
قال: فأما ما روي من شواذ الأخبار من قول أن علياً ولي الله وآل محمد خير البرية فمما لا يجوز عليه في الأذان والإقامة فمن عمل به كان مخطئاً (النهاية في مجرد الفقه والفتاوى / الطوسي ص69).
وقال في (المبسوط):
فأما قول: أشهد أن علياً أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الإنسان لم يأثم به، غير أنه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله (المبسوط / الطوسي 1/ 99).
2 - الشهيدان الأول والثاني:
جاء في (اللمعة الدمشقية) وشرحها للشهيدين الأول والثاني، الأول: محمد بن جمال الدين مكي العاملي)، الثاني: زين الدين العاملي، وهما من كبار علماء الشيعة الإمامية في جبل عامل جنوب لبنان في القرنين السابع والعاشر الهجريين، ما نصه:
لا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة، كالشهادة بالولاية لعلي عليه السلام وأن محمداً وآله وسلم خير البرية أو خير البشر وإن كان الواقع كذلك، فما كل واقع حقا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعا المحدودة من الله تعالى فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعا، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهداً ونحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان.
ويقول الشهيد الأول:
قال الصدوق إن ذلك من وضع المفوضة وهم طائفة من الغلاة (مرجعية المرحلة وغبار التغيير / الشيخ جعفر الشاخوري ص 180) (الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية / الشهيد الأول 1/ 573 باب الأذان والإقامة).
3 - المقدس الأردبيلي:
قال الأردبيلي ناقلاً كلام الصدوق:--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3455) ومسلم (1842) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 200)

وقال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد ولا ينقص منه، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخباراً وزادوا في الأذان محمد وآل محمد خير البرية مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً مرتين.
ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقاً، وأن محمداً وآله وسلم صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان وإنما ذكرت ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض والمدلسون أنفسهم في جملتنا. ثم علق المقدس الأردبيلي على ذلك قائلاً:
فينبغي اتباعه لأنه الحق ولهذا يشنع على الثاني (يقصد بالثاني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث يزعم الشيعة أنه أضاف إلى الأذان (الصلاة خير من النوم) بالتغيير في الأذان الذي كان في زمانه صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغي ارتكاب مثله مع التشنيع عليه (مرجعية المرحلة وغبار التغيير / الشاخوري ص 180) (مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان / المولى أحمد الأردبيلي 2/ 181)
4 - محمد محسن الفيض الكاشاني:
وهو صاحب كتاب (الوافي) الذي يعتبر من الكتب المعتمدة عند الشيعة الإمامية، وصاحب (تفسير الصافي) إذ قال: في كتابه (مفاتيح الشرائع) في معرض تعداد ما يكره في الأذان والإقامة وكذا غير ذلك من الكلام (يقصد أن علياً ولي الله) وإن كان حقا بل كان من أحكام الإيمان لأن ذلك مخالف للسنة فإن اعتقد شرعا فهو حرام (مرجعية المرحلة وغبار التغيير / الشيخ جعفر الشاخوري ص 181) (مفاتيح الشرائع / المولى محمد محسن الفيض الكاشاني 1/ 118).
5 - الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء:
نقل الشيخ محمد العاملي الكاظمي قول الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء في كتابه (كشف الغطاء) ، وهو من أكابر العلماء وإليه تنتمي الأسرة الحاضرة المعروفة بآل كاشف الغطاء، حيث قال في كتابه هذا عند ذكر الأذان ما نصه:
وليس من الأذان قول: أشهد أن علياً ولي الله، أو أن محمداً وآله وسلم خير البرية مرتين مرتين، وأن علياً أمير المؤمنين حقا لأنه من وضع المفوضة لعنهم الله على ما قاله الصدوق:
إنما روي منه أن علياً ولي الله وأن محمداً وآله وسلم خير البشر أو البرية من شواذ الأخبار لا يعمل عليه.
وما في (المبسوط) من أن قول: أشهد أن علياً أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية من الشاذ لا يعول عليه.
وما في (المنتهى) ما روي من أن قول: أن علياً ولي الله وآل محمد خير البرية من الأذان من الشاذ لا يعول عليه.
ثم إن خروجه من الأذان من المقطوع به بإجماع الإمامية من غير نكير حتى لم يذكره ذاكر بكتاب، ولا قال به أحد من قدماء الأصحاب، ولأنه وضع لشعائر الإسلام دون الإيمان، ولذا ترك فيه ذكر باقي الأئمة عليهم السلام.
ولأن أمير المؤمنين عليه السلام حين نزوله كان رعية للنبي فلا يذكر على المنابر، ولأن ثبوت الوجوب للصلاة المأمور بها موقوف على التوحيد والنبوة فقط على أنه لو كان ظاهرا في مبدأ الإسلام لكان في مبدأ النبوة من الفترة ما كان في الختام.
ومن حاول جعله من شعائر الإيمان، فما لزم به لذلك يلزمه ذكر الأئمة عليهم السلام وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم مكرراً من الله في نصبه للخلافة والنبي يستعفي حذراً من المنافقين حتى جاء التشديد من رب العالمين، ولأنه لو كان من فصول الأذان لنقل بالتواتر في هذا الزمان ولم يخف على أحد من آحاد نوع الإنسان وإنما هو من وضع المفوضة الكفار المستوجبين الخلود في النار.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 201)

ولعل المفوضة أرادوا أن الله تعالى فوض الخلق إلى علي فساعده على الخلق فكان ولياً ومعيناً فمن أتى بذلك قاصداً به التأذين فقد شرع في الدين، ومن قصده جزءاً من الأذان في الابتداء بطل أذانه بتمامه، لكن صفة الولاية ليس لها مزيد شرفية لكثرة معانيها، فلا امتياز لها إلا مع قرينة إرادة معنى التصرف والتسلط فيها كالاقتران مع الله ورسوله في الآية الكريمة ونحوه، لأن جميع المؤمنين أولياء الله، فلو بدل بالخليفة بلا فصل، أو بقول أمير المؤمنين، أو بقول حجة الله تعالى، أو بقول أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحوها كان أولى وأبعد عن توهم العوام أنه من فصول الأذان.
ثم قوله: أن علياً ولي الله مع ترك لفظ أشهد أبعد عن الشبهة، ولو قيل بعد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله على محمد سيد المرسلين وخليفته بلا فصل علي ولي الله أمير المؤمنين لكان بعيداً عن الإيهام وأجمع لصفات التعظيم والاحترام. (الاعتصام بحبل الله / ص50 - 52) (كشف الغطاء / جعفر آل كاشف الغطاء ص227).
6 - كاظم اليزدي الطبطبائي:
قال في (العروة الوثقى) ما نصه: وأما الشهادة لعلي بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءا منهما - الأذان والإقامة - ولم يتعرض لاستحباب إكمال الشهادتين بالشهادة الثالثة ولم يذكر الشهادة الثالثة في الأذان، وقد أمضى فتوى العروة الوثقى كل من:
1 - السيد أبو الحسن الأصفهاني.
2 - السيد ضياء الدين العراقي.
3 - السيد الأغا حسين البروجردي.
4 - السيد الأراكي.
5 - السيد الخوئي.
6 - السيد الكلبايكياني. (الاعتصام بحبل الله / ص49) (العروة الوثقى /كاظم اليزدي 1/ 458)
7 - هناك عدد كبير من المراجع والعلماء الكبار يحتاطون في الإقامة لشبهة أنها جزء من الصلاة كما أن سيرة العلماء الذين جاؤوا بعد الغيبة إلى عهود متأخرة على عدم الإتيان. وهذه بعض الرسائل العملية التي ذكرت الأذان والإقامة ولم تذكر الشهادة الثالثة جزءا منهما، أو ذكر استحبابها كأمر مستقل خارج عنهما:
1 - الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) في كتابه (نجاة العباد).
2 - محمد تقي الشيرازي في الرسالة المنطقية على فتواه.
3 - مهدي الخالصي في الشريعة السمحاء ووافقه الشيخ محمد رضا آل ياسين.
4 - السيد الحيدري في رسالته.
5 - السيد حسن الصدر في كتاب (المسائل المهمة).
6 - السيد أحمد كاشف الغطاء في سفينة النجاة. (الاعتصام بحبل الله / ص 48)
ما تقدم هو استعراض يسير لبعض أقوال علماء الشيعة المنكرين للشهادة الثالثة في الأذان، وأن ما ذكرته هنا من أسماء هؤلاء الأعلام لم يكن على وجه التتبع والاستقصاء وإنما هو بقدر ما سمح لنا الوقت به والمتابعة والبحث، ولربما تركت أسماء آخرين لعدم توافر تمام كتبهم عندي. أقول: هلم معي أيها القارئ نسائل علماء الشيعة عن هذه الكتب التي نقلت منها أليست هي مراجع الشيعة؟ أليس هؤلاء أعلامهم وأئمتهم؟ أليس من واجب الباحث أن يراجع تلكم الكتب ثم ينقض ويبرم، ويزن ويرجح؟ فالحق أحق أن يتبع. وظهر لنا مما تقدم من أقوال الأئمة والعلماء أن الصيغة الصحيحة للأذان خالية من ذكر الشهادة الثالثة وهذه حقيقة خطيرة جداً حري بالشيعي أن يقف عندها طويلاً ليتأملها لأنها من الدين الذي سنسأل عنه يوم القيامة وهل اتبعنا فيه الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة، أم تركنا هديهم ولسان حالنا يقول: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ [الزخرف: 23].
‌‌المصدر:الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء لعلاء الدين البصير

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 202)

‌‌المطلب الثالث: أول من أدخل بدعة الشهادة الثالثة في الأذان:
إذا كانت صيغة الأذان الصحيحة الواردة عن الأئمة خالية من ذكر الشهادة الثالثة كما صرح بذلك العلماء فمن هو أول من فعل هذه البدعة بإدخال الشهادة الثالثة في الأذان؟ الجواب: الذي يجيبنا على هذا السؤال ويكشف لنا هذه الحقيقة الخطيرة هو رئيس المحدثين عند الشيعة الإمامية الذي يلقب بالصدوق وهو ابن بابويه القمي فقد ذكر لنا رواية عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في كتابه (فقيه من لا يحضره الفقيه) يذكر فيها فصول الأذان فقال: روى أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه حكى لهما الأذان فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، والإقامة كذلك. ولا بأس أن يقال في صلاة الغداة على أثر حي على خير العمل، (الصلاة خير من النوم) مرتين للتقية. وقال مصنف هذا الكتاب -الشيخ الصدوق- (هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه، والمفوضة
لعنهم الله قد وضعوا أخباراً وزادوا في الأذان (محمد وآل محمد خير البرية) مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمد رسول الله (أشهد أن عليا ولي الله) مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك (أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا) مرتين. ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقاً وأن محمداً وآله وسلم صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان، وإنما ذكر ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا. (من لا يحضره الفقيه 1/ 203) إذن هذه هي الحقيقة الخطيرة التي كشفها لنا الصدوق في تحديد أول من فعل هذه البدعة وهم المفوضة الغلاة. ونظراً لتقدم الصدوق ووثاقته عد كلامه هذا أصلاً يرجع إليه ولذلك ذكره جملة من العلماء الأعلام كالحر العاملي في "الوسائل"، والشيخ محمد حسن في "الجواهر"،والحكيم في "مستمسك العروة"، وأشار إليه الشهيد الثاني وكاشف الغطاء. وهكذا ومن ثنايا هذا العرض المبسط ظهر لك خطورة الابتداع في الدين بإدخال ما ليس منه فيه، فإن لم يكن بعقلك بأس فستسلم معي أن الأذان بصورته التي ينادى به الآن في الحسينيات إنما هو أذان مبتدع لم يقل به السلف من الرسول وآل بيته، وإذا لم تكن عزيزي القارئ الشيعي قد خسرت نفسك وبقي فيها مكان للإنصاف وشعور بحب السلامة فعليك أن تعترف بالداء لتبحث عن الدواء، ولا داء إلا ما نزل بالعقول من الجهالة، وران على القلوب من الضلالة. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق:37].
‌‌المصدر:الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء لعلاء الدين البصير

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 203)

‌‌المطلب الرابع: تبريرات العلماء على إدخال الشهادة الثالثة ودحضها من قبل الكاظمي:
أولاً: تبريرات واهية: سنتطرق … لبعض التبريرات الواهية التي حاولت أن تجمل ما يفعله الشيعة اليوم من إدخال ألفاظ وأقوال ومنها الشهادة الثالثة - إلى الأذان - وأن تجد لذلك مخارجاً وحِيَلاً تسوغ لهم هذا الفعل وسوف نقف بك أيها القارئ عند جملة من تلك التبريرات مع ما ينقضها بلسان عالم شيعي، وكفى الله المؤمنين القتال.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 204)

فقد حدد السيد (محمد العاملي الكاظمي) في كتاب (الاعتصام بحبل الله) بعضاً من تلك التبريرات وتعرض لبطلانها فقال: 1 - التبريرالأول: التسامح بذكرها في الأذان والإقامة: بعد أن قام إجماع العلماء على عدم جزئية الشهادة الثالثة فيهما، قال بعضهم أنه لا حرج في ذكرها مع عدم قصد جزئيتها وهذا القول لمثل الشهيد الثاني في (شرح اللمعة ص60) قال في هذا الكتاب ما نصه. ولا تجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة والتشهد بالولاية لعلي وأن محمداً وآله وسلم خير البرية أو خير البشر، وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقاً يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعاً المحدودة من الله تعالى، فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعاً كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهداً ونحو ذلك من العبادات، وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان. قال الشهيد الثاني: قال الصدوق: إن إدخال ذلك فيه من وضع المفوضة وهم طائفة من الغلاة، ولو فعل هذه الزيادة أو أحدها بنية أنه منه أثم في اعتقاده - انتهى كلامه. ثم يعلق الشيخ على هذا القول: وهو وإن أفتى بأنه لا حرج في إتيانها مع عدم اعتقاد جزئيتها وأنه لا يبطل الأذان بها، لكن هذا لا يفيد الملتزمين بها المصرين عليها، لأن التزامهم وإصرارهم دليل على أنهم اعتقدوا أن بها خصوصية ومزية لا يقدرون على تركها، فهل أنهم أدركوا ما لم يدركه الشارع المقدس فالتزموا بما لم يأمر به أعوذ بالله من هذا الهوى المتبع. انتهى. (الاعتصام بحبل الله / ص 50 - 52). 2 - التبرير الثاني: القول باستحباب الشهادة الثالثة: قال بعض المتأخرين من العلماء باستحباب إكمال الشهادتين بالشهادة لعلي بالولاية أو إمرة المؤمنين (والشهادتان هما الشهادة لله بالوحدانية وللرسول بالرسالة) وهذا لا علاقة له في فصول الأذان والإقامة باعترافهم فهو أمر خارج عنهما، وقالوا إن الأذان والإقامة أحد موارد هذا الاستحباب والذي يظهر أنهم تكلفوا هذه الفتوى وتكلفوا دليلها لما رأوا من التزام العوام بهذه الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة ولم نعرف قائلاً بهذا الاستحباب من المتقدمين، واستدل لمن قال بهذا الاستحباب بخبر لا يقوم به حجة على المدعي وهو الخبر المروي في الاحتجاج للطبرسي. عن الإمام الصادق عليه السلام: إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقل علي أمير المؤمنين. يقول الشيخ معلقاً على هذا القول: أولاً: لو سلمنا هذا الاستحباب لكان اللازم الاقتصار على مورد النص وهو قول: علي أمير المؤمنين في مورد قال فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأين هذا من قول: أشهد أن علياً ولي الله وأولاده المعصومين أولياء الله أو حجج الله ونحو ذلك من الأقوال بعد ذكر الشهادتين في الأذان والإقامة؟ انظر إلى الهوى كيف لا يقر له قرار فهو مضطرب لأنه لم يستند إلى ركن وثيق وأهله مضطربون لا قرار لهم وهذا شأن كل ذي هوى. بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ [ق:5]. ثانياً: إن من قال بهذا الاستحباب (إكمال الشهادتين بالشهادة لعلي-عليه السلام) ما يمنعه من أن يعمل به في تشهد الصلاة، لأن فيه ذكر الشهادتين فيستحب على رأيه إكمالهما بالشهادة لعلي- عليه السلام فيقول في تشهده: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأشهد أن علياً ولي الله أو أمير المؤمنين).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 205)

أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ [البقرة:85]. ثالثاً: يكفي من قال بهذا الاستحباب أن يأتي بالمستحب وهو قول: (علي ولي الله أو أمير المؤمنين) مرة واحدة، فلماذا يؤتى بها مرتين على منهاج فصول الأذان في التعداد والكيفية، فما الذي حملهم على ذلك؟ نعم حملهم على ذلك اتباع الهوى والشهوات وتنفيذ الرغبات لا تنفيذ أمر الله أعوذ بالله من الزيغ. رابعاً: إن عملهم هذا في الأذان والإقامة على خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة عليهم السلام إذ لم يعهد منهم عمل ذلك، فالقول باستحبابه هو جرأة عليهم وطعن بهم ولو كان مستحبا ما تركوه. انتهى. (الاعتصام بحبل الله / ص 53 - 55)
أقول: عندما نتكلم عن الإتيان بالشهادة الثالثة بقصد الجزئية المستحبة - والاستحباب حكم من الأحكام الشرعية - لابد والحالة هذه أن يكون للمفتي دليله على الفتوى بالاستحباب، وإلا لكانت فتواه تقولاً على الله بلا علم والله سبحانه وتعالى يقول: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِين ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة:44 - 46]، وقال تعالى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [الإسراء:36]. فضلا عن خصوصية الأذان وكون الأذان توقيفياً. ففي مسألتنا مشكلتان يجب حلهما: المشكلة الأولى: إن المؤذن القائل بالشهادة الثالثة في الأذان بقصد الجزئية المستحبة، يحتاج إلى دليل قائم على الاستحباب، وإلا ففتواه بالاستحباب أو عمله هذا يكون محرماً، لأنها ستكون دعوى بلا دليل، والشاعر يقول: والدعاوى إن لم تقيموا عليها بينات فأبناؤها أدعياء
وسيكون حالها كسائر المستحبات في غير الأذان، فكما لو أن مفتياً أفتى باستحباب شيء بلا دليل وهذا لا يجوز فكذلك لا يجوز القول باستحباب النطق بالشهادة الثالثة لأنها أيضاً بلا دليل. المشكلة الثانية: تكمن في خصوص الأذان، إذ أن الأذان هو أمر توقيفي فزيادة شيء فيه أو إنقاص شيء منه هو تصرف في الشريعة، وهذا الفعل بدعة، فيلزم على القائل بالجزئية الاستحبابية أو المستحبة إقامة الدليل وإلا وصم بالابتداع. 3 - التبرير الثالث: إنها رمز للتشيع: قد أدى قول بعض متأخري فقهاء الإمامية في جواز الإتيان بالشهادة الثالثة في الأذان إلى حدوث منازعات ومهاترات كلامية بينهم وبين القائلين بعدمها ممن ساروا على نهج الفقهاء المتقدمين الذين كانوا يرون عدم شرعية التلفظ بهذه الزيادات وعد قائليها من المفوضة الملعونين على لسان الأئمة والفقهاء المتقدمين. ولعل ما سطره محمد العاملي الكاظمي في كتاب (الاعتصام بحبل الله) من ردود ومناقشات رد فيها على السيد محسن الحكيم نيابة عن شيخه آية الله محمد مهدي الخالصي ما يرسم لنا صورة واضحة لذلك الواقع المعاش في زوايا الحوزات والمنتديات الشيعية، حيث قال: "وسيأتي قريباً ما سأكتبه في تزييف فتوى الحكيم في هذا المقام وأنا تلميذ الخالصي بل أقل تلامذته ليعرف من ذلك مقام الحكيم في الفتيا واستنباط الأحكام الشرعية". فرد على فتوى الحكيم من عشرين وجها، ولا أدري لو رد آية الله الخالصي بنفسه على هذه الفتاوى فكيف سوف يكون الرد؟ ومن كم وجه؟ فهذا يعكس صورة جلية واضحة لما أشرنا إليه من خلاف، وتمزق، وتشرذم، بين فقهاء الإمامية في هذه المسألة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 206)

لقد ساق الكاظمي في كتابه المذكور آنفاً سؤالين وردا إلى الحكيم حول الشهادة الثالثة ومدى شرعيتها وقد أجاب عنهما الأخير جواباً لم يشف غليل الكاظمي ولم يرو ظمأه فكر عليهما مذيلاً إياهما بالردود الناقضة لهما وإليك نص السؤالين كما أوردهما الكاظمي مع الرد. الفتوى الأولى سؤال: سماحة حجة الإسلام والمسلمين الإمام السيد محسن الحكيم حفظه الله، ما يقول سماحة مولانا أدام الله ظله على الإسلام والمسلمين في الشهادة الثالثة في الأذان بصورة متصلة وأجركم على المولى جل علا. (قاسم سالم البياتي 12 رمضان 1374هـ). الجواب بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد: الشهادة الأولى لله تعالى بالوحدانية، والشهادة الثانية الشهادة للنبي بالرسالة، والشهادة الثالثة الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية، وهذه الشهادة الثالثة يستحب ضمها إلى الشهادتين في كل مورد جيء بهما في الأذان وغيره من الموارد عدا الصلاة، وقد واظب عليها الشيعة في الأذان مواظبة تامة حتى صارت رمزا إلى التشيع، بحيث يكون الأذان الخالي منها دليلاً على كون المؤذن من أبناء السنة، والذي يأتي بها في الأذان لا يأتي بها بعنوان الجزئية من الأذان وإنما يأتي بها بعنوان الاستحباب، لما ذكرنا أنه يستحب ضمها إلى الشهادة للنبي بالرسالة ولأجل ذلك لا تكون بدعة ولا ضلالة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. (السيد محسن الحكيم الطباطبائي). الفتوى الثانية سؤال: بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وحده سماحة حجة الإسلام السيد محسن الحكيم حفظه الله. تفضلتم فأجبتم على استفتاء للأخ قاسم سالم البياتي حول الشهادة الثالثة وقد جاء: "وهذه الشهادة الثالثة يستحب ضمها إلى الشهادتين في كل مورد جيء بهما في الأذان وغيره من الموارد عدا الصلاة … " أفتونا مأجورين حفظكم الله.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 207)

1 - عن سبب ودليل استحباب ذكرها في أذان الصلاة عدا كونها شعاراً للشيعة دون السنة. 2 - سبب عدم استحبابها بعد الشهادتين في التشهد في الصلاة إذا أردتم بقولكم عدا الصلاة أي عدا التشهد في الصلاة. 3 - وهل هناك من يقول بالشهادة الثالثة في التشهد عند الصلاة؟ فقد التبس علينا فهم -عدا الصلاة- معنى، وعلة، ودليل. أرجو التفضل بالجواب ولكم الأجر والثواب والداعي لكم بالخير. (السيد مهدي العطار 26 رمضان سنة 1374هـ) الجواب بسم الله تعالى: 1 - الدليل: الرواية التي رواها الطبرسي في (الاحتجاج) الكتاب المشهور المسمى بـ (احتجاج الطبرسي)، وهي رواية القاسم بن معاوية عن الصادق عليه السلام: "إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله محمد رسول فليقل علي أمير المؤمنين ". وهذه الرواية لا تختص بالأذان وقد فهم منها أن المراد الإعلان منصب أمير المؤمنين- عليه السلام سواء كان بهذا اللفظ أو بمثل علي ولي الله أو علي حجة الله أو نحو ذلك. 2 - السبب أن هذا القول من كلام الآدميين فلا يجوز في الصلاة، وربما يرى بعض العلماء أن هذا القول من الذكر مثل لا إله إلا الله فلا يضر في الصلاة لكن هذا الرأي ضعيف. 3 - قد سبق في الجواب السابق أن بعض العلماء يرى أن قول: علي ولي الله أو علي أمير المؤمنين من قبيل الذكر فلا يضر وقوعه في أثناء الصلاة، والأظهر أنه ليس من الذكر، فلا يجوز وقوعه في الصلاة والله سبحانه العالم العاصم وهو حسبنا ونعم الوكيل. ردود محمد العاملي الكاظمي على فتاوى محسن الحكيم وهنا يرد الشيخ الكاظمي على فتاوى محسن الحكيم ويفندها من عشرين وجهاً فيقول: المناقشة إننا لا نبغي من وراء مناقشتنا هذه إلا أن نرى الحق حقاً فنتبعه والباطل باطلاً فنجتنبه ونشهد الله على ذلك فنذكر الأمور التالية: أولاً: إن خلو الأذان من كلمة (أشهد أن علياً ولي الله) وأمثالها من ضروريات الدين ومنكر ضروري الدين كافر بإجماع المسلمين ومخالفه فاسق. وقولنا ضروري من ضروريات الدين يدل عليه خلو أحاديث الأذان المتواترة من طرق الشيعة، ومن طرق أهل السنة من هذه الكلمة وهذه الأحاديث كلها دليل قاطع على عدم جواز الإتيان بها في الأذان، لأن الأذان عبادة والعبادة توقيفية، وكل عبادة لم يرد بها نص فهي حرام وبدعة. ثانياً: إن العلماء أطبقوا من صدر الإسلام إلى اليوم على أن هذه الشهادة الثالثة ليست جزءاً من الأذان، ومنهم السيد الحكيم فإن السيد اليزدي في "العروة الوثقى" بعد ذكر الأذان قال: وأما الشهادة لعلي بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءاً منهما. فعلق السيد الحكيم عليها بقوله: بلا خلاف ولا إشكال. واعترف بذلك أن الشهادة الثالثة ليست جزءاً، ونقل عدم الخلاف من العلماء في ذلك. فإذا قامت ضرورة الدين وعلم إطباق العلماء على عدم الجزئية فأي دليل يدل على جواز إتيانها لا بقصد الجزئية أو استحبابه أنبي جاء بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم فأوحي إليه ما لم يوح إلى خاتم النبيين. نعوذ بالله من هذا الضلال المبين. ثالثاً: قال السيد الحكيم في جواب السؤال الأول: "وقد واظب عليها الشيعة مواظبة تامة حتى صارت رمزا للتشيع ". وهذا القول تخرص في مقابل النص، لأن علماء الشيعة جميعا صرحوا بأنها ليست من الأذان فكيف يواظبون مواظبة تامة على ذكر ما ليس من الأذان في الأذان وكيف يكون رمزا للتشيع ما أنكروه ونفوه، أعوذ بالله أن يكون ما لم يأذن به النبي رمزا للشيعة. قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ [يونس:59].

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 208)

رابعاً: ذكر الفقهاء وعلماء الأصول أن الدليل الشرعي هو الكتاب والسنة وزاد بعض الأصوليين دليل العقل والإجماع. والسيد الحكيم زاد دليلاً خامساً هو رمز التشيع.
أهكذا تستنبط الأحكام الشرعية؟! خامساً: كيف يرضى الحكيم بعد إقراره أن - الشهادة الثالثة - لم تكن في زمان النبي أن تكون رمزا للشيعة، فيعترف بأن رمز الشيعة ما لم يجىء به النبي ويصدق تهمة النواصب للشيعة بأنهم مبتدعون مخالفون للنبي، ونحن نصرح بالحق والحقيقة هي أن علماء الشيعة يستحيل أن يخالفوا النبي في فتوى فضلاً عن أن تكون مخالفة النبي رمزا لهم وأن هذه البدعة من مختصات المفوضة، والشيخية مفوضة هذا العصر. سادساً: إن الصدوق - قدس سره - وهو شيخ علماء الشيعة منذ ألف سنة تقريبا وكتابه (من لا يحضره الفقيه) أحد الكتب الأربعة التي يرجع إليها الشيعة في استنباط الأحكام ونقل الأحاديث وهو - كالبخاري عند أهل السنة - يصرح في كتابه هذا بأن الشهادة الثالثة من وضع المفوضة لعنهم الله والمفوضة كما يعلمه كل أحد أصروا على مذهبهم في هذا الزمان، ويسمون اليوم باسم الشيخية. ومع تصريح الصدوق كيف يركن إلى قول السيد الحكيم إنها رمز للشيعة وهو يعترف أن الصدوق أقرب إلى زمن الأئمة وأعرف بمذهب أهل البيت منه ومن جميع علماء هذا العصر. سابعاً: استند السيد الحكيم في فتواه إلى احتجاج الطبرسي، وأصغر المحصلين من أهل العلم يعلم أن احتجاج الطبرسي لم يكن مرجعاً في الفتاوى الشرعية لأن أكثر أخباره مراسيل عارية من السند كما اعترف هو به في صدر كتابه. ثامناً: لا يشتبه على أصاغر طلاب العلوم الدينية أن احتجاج الطبرسي لا يقابل بكتاب (الفقيه) للصدوق لأن كتاب (الصدوق) هو المرجع في الفقه فكيف يستند إليه الحكيم ويترك كتاب (الفقيه). تاسعاً: الخبر الذي استند إليه لم يروه غير الاحتجاج وقد رواه مرسلا وعبارته هكذا: روى القاسم بن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله إلخ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 209)

وبين الطبرسي صاحب الاحتجاج والصادق عليه السلام (430) سنة لأن وفاة الصادق عليه السلام كانت سنة (150 هـ) ووفاة الطبرسي كانت سنة (588هـ) فكيف يستند إليه السيد الحكيم في قبول ضرورة الدين. عاشراً: إن القاسم بن معاوية لا يوجد له اسم في كتب الرجال ولا في كتب الفقه إلا في كتاب (احتجاج الطبرسي) فلم يعرف حاله ومن هو ولو أرانا السيد الحكيم في كتب الرجال أو الفقه راويا يسمى القاسم بن معاوية أسلمنا له قوله، فكيف يعتمد على راو مجهول في قبال الأحاديث المتواترة وإجماع المسلمين وضرورة الدين، ولا يصح للسيد الحكيم أن يقول أنه يوجد في الرواة (القاسم بن يزيد بن معاوية العجلي) فإن القاسم بن يزيد بن معاوية غير القاسم بن معاوية والقاسم بن يزيد لم يرو هذا الخبر. أحد عشر: في هذا الخبر على تقدير صحته دلالة واضحة على أن المراد منه غير الأذان فإنه يقول: إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين، والأذان ليس قول أحدنا بل هو قول الله الواصل إلينا بواسطة رسول الله، فكيف يشمل الأذان ونحن لا ننفي استحباب قول: علي أمير المؤمنين بعد قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. لكن لا في الأذان الذي هو ليس قولنا لأنه من حدود الله التي لا يسوغ تعديها. اثني عشر: في هذا الخبر ورد فليقل علي أمير المؤمنين وينبغي الاقتصار على هذه اللفظة وهي غير (أشهد أن علياً ولي الله) بلفظ الشهادة وتكريرها مرتين كما تكرر الشهادة مرتين على الطريقة التي يؤذن فيها بالتوحيد والرسالة. فلو صدقنا هذا الخبر وقلنا بشموله للأذان تنزلا فينبغي الاقتصار على لفظ (علي أمير المؤمنين) وتجاوز هذه الجملة إلى (أشهد أن علياً ولي الله) ليس في هذا الخبر ولا غيره وهو البدعة. قال السيد الحكيم: وهذه الرواية لا تختص بالأذان وقد فهم منها أن المراد الإعلان بمنصب أمير المؤمنين عليه السلام سواء كان بهذا اللفظ أو بمثل (علي ولي الله أو علي حجة الله أو نحو ذلك). أقول - أي الخالصي -: قد بينا أن لفظة أحدكم في الحديث دالة على أن المراد بها غير الأذان، ولو فرض عدم دلالتها فتسرية قال أحدكم إلى الأذان وقول فليقل أمير المؤمنين إلى قول: (أشهد أن علياً ولي الله وأشهد أن علياً حجة الله) لا يقتضيه اللفظ وهو قياس، وفقهاء الشيعة لا يعملون بالقياس، وهو من مختصات الإمام أبي حنيفة وأهل الرأي من أصحابه ومع ذلك فإن أبا حنيفة لا يعمل بمثل هذا القياس، لأن القياس عنده حجة إذا أعوزت النصوص ولا يعمل بالقياس إذا وجد نص. والسيد الحكيم عمل (بالقياس) 1 - مع وجود خمسة وعشرين حديثاً عن أئمة أهل البيت على خلافه. 2 - وإطباق كلمة المسلمين من الشيعة وغيرهم على نفيه. 3 - وقيام الضرورة من الدين على رده. أهكذا يكون استنباط الأحكام الشرعية؟ ثلاثة عشر: يقول السيد الحكيم في فتواه: إن كلمة (أشهد أن علياً ولي الله) من كلام الآدميين فلا يجوز في الصلاة. وقد أطبق علماء الشيعة استنادا إلى الروايات عن أهل البيت عليهم السلام على أن الكلام في أثناء الأذان والإقامة مكروه فكيف يقول باستحباب المكروه؟. قال المحقق الفيض الكاشاني في مفاتيحه عند ذكر مكروهات الأذان والإقامة ما نصه: يكره الكلام خلالهما الأذان والإقامة ويتأكد في الإقامة للصحيح وغيره وقيل بتحريمه منها وهو شاذ إلى أن قال: ومن كلام المكروه الترجيع، إلى أن قال: وكذا غير ذلك من الكلام وإن كان حقاً بل كان من أحكام الإيمان لأن ذلك كله مخالف للسنة فإن اعتقده شرعاً فهو حرام. فلينظر المتدبر إلى هذا التهافت والتناقض في قول السيد الحكيم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 210)

أربعة عشر: إذا اعترف السيد الحكيم بأن الشهادة الثالثة من كلام الآدميين ثبت كونها بدعة في الأذان وحراما ولأن قول الآدميين مكروه في الأذان إذا اتفق، أما الالتزام بقول للآدميين في الأذان على صورة الأذان وشكله فهو بدعة لأنه إدخال قول الآدميين في قول الله على سبيل الإلزام. خمسة عشر: إذا كانت هذه الشهادة من قول الآدميين كما اعترف به السيد الحكيم، فما معنى القول بالاستحباب وهل رأيت قول آدمي مستحباً في عبادة موقوفة من الله مستحبة كانت أم واجبة. أهكذا يكون الفقيه؟ ستة عشر: يقول السيد الحكيم بحيث يكون الأذان الخالي منها دليلاً على أن المؤذن من أبناء السنة. هب أن الأمر كما يقول أفيكون هذا دليلاً على الاستحباب والاستحباب يحتاج إلى أمر من الشارع لا إلى هوى وتعصب. فيقول باستحباب شيء للتعصب على أهل السنة وقد قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وسلم): ((كل عصبية في النار)) (1). على أن هذا مخالف لقول الصدوق فإنه قال: إن الأذان المشتمل على مثل هذه الكلمة دليل على أن المؤذن من أبناء (المفوضة) وأبناء السنة مسلمون وأبناء المفوضة مشركون، كما ذكرنا ذلك في عقائد الشيخية لعنهم الله. سبعة عشر: ذكر السيد الحكيم في جواب السؤال الأول البدعة والضلالة ولم يسأل عنها فما غرضه من ذلك نحيل فهم هذا إلى القارئ ليعرف أن السيد الحكيم ماذا يريد أطعناً وإثارة فتنة أو جواب مسألة فقهية. ثمانية عشر: هب أنا سلمنا للسيد الحكيم قوله فالأمر دائر في الشهادة الثالثة في الأذان بين الحرمة كما هو قول الصدوق وجمهور العلماء المتقدمين، أو الجواز أو الاستحباب كما يقول بعض متأخري المتأخرين، وإذا دار الأمر بين الاستحباب والحرمة فإن الاحتياط يقتضي الترك لأن في الترك أمناً من العقاب على كل حال وفي الإتيان بها احتمالا للعقاب على تقدير الحرمه فطريق السلامة والنجاة تركها.
وكم من مورد اتفق للسيد الحكيم في رسالته من هذا القبيل فقال بالاحتياط ولا أدري ما الذي حمله هنا على القول بالاستحباب جزماً من دون تحرج ولا إشارة إلى الاحتياط ألا يدل هذا على شيء في نفسه؟ تسعة عشر: قد عرفت حال خبر الاحتجاج وأنه مرسل، مجهول الراوي، غير دال على المطلوب وقد استدل به السيد الحكيم. القرآن في آيات الجمعة هو القرآن، وبماذا نصف القرآن وآياته واضحات بينات صريحة الدلالة مؤكدة بالتأكيدات الشديدة وقد ترك السيد الحكيم العمل بها ونفى وجود الجمعة بل قال بحرمتها، في هذا الزمان بتاتا. فيا لله للإسلام. القرآن لا يعمل به لتخرصات واهية وخبر الاحتجاج مع ما فيه، يعمل به في قبال ضرورة الدين وإجماع المسلمين والأحاديث المتواترة. اللهم إليك المشتكى. عشرين: أصدر السيد الحكيم هذه الفتوى وطاف دعاته سهل العراق وحزنه يحملون الرايات السود يموهون على البسطاء في أمر هب أنه مستحب فلا يستحق مهاجمة من لا يعمل بمستحب مثل هذه المهاجمة وسئل السيد الحكيم عن الشيوعية والشيوعيين مراراً وهم ينكرون وجود الله وإرسال الرسل والشرائع ويستبيحون كل محرم ويهزؤون بالأديان كلها فلم يجب، مع شدة الإلحاح والإصرار، فما حمله على الإسراع بالجواب هنا وترك الجواب هناك؟ اللهم أنت تعلم حال عبادك. قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ [الأنبياء:121]. انتهى رد الشيخ الكاظمي على أجوبة محسن الحكيم. (الاعتصام بحبل الله / ص78 - 87) ثم يقول في كتاب (الاعتصام بحبل الله) (ص90) لما انتهينا من طبع الكتاب جاءنا منشوران من النجف الأشرف أحدهما بإمضاء الهيئة العلمية وهذان المنشوران يذكران الشذوذ الكثير، وضعف الاستدلال، والمخالفات للموازين الشرعية التي توجد في فتاوى السيد الحكيم.
وجاء كتيب بإمضاء ثلاثة من أكابر علماء النجف يذكرون فيه بطلان الأذان والصلاة إذا أتى بالشهادة الثالثة في الأذان والإقامة، وقد عنون هذا الكتاب باسم (أشهد أن عليا ولي الله) وقد طبعت جميعها في مطابع النجف الأشرف وانتشرت من هناك. انتهى كلامه. أقول: وشهد شاهد من أهلها. وكفى الله المؤمنين القتال. بعد أن قدمنا النص الكامل لفتاوى الحكيم مذيلة بالرد الدقيق والشامل للكاظمي - من غير زيادة ولا نقصان - أعتقد أن ليس ثمة ما يقال بعد، فالأمر واضح ليس به خفاء إلا على من أعمى الله بصيرته وبصره. إذا لم يكن للمرء عين صحيحة فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر.
‌‌المصدر:الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء لعلاء الدين البصير--------------------------------------------
(1) لم أجده بهذا اللفظ: وروى أبو داود (5121) بلفظ: (ليس منا من دعا إلى عصبية .... ) ، من حديث جبير بن مطعم، والحديث سكت عنه أبو داود. وقال ابن حجر في ((هداية الرواة)) (4/ 405): في إسناده انقطاع. وضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 211)

‌‌المطلب الخامس: نص الأذان في الجوامع والحسينيات:
وإليك نص الأذان الذي يرفع الآن في الجوامع والحسينيات كل يوم لترى كم هي الإضافات التي لحقت بالأذان والله المستعان. أذان اليوم زيادة أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً. اللهم صل على محمد وآل محمد. سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ولله الحمد. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمداً رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم. أشهد أن محمداً رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم. زيادة أشهد أن علياً ولي الله. أشهد أن علياً وأولاده المعصومين حجج الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. حي على خير العمل، حي على خير العمل. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. زيادة إلى أرواح المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ومن مات على الإيمان أهدي ثواب سورة الفاتحة قبلها الصلاة على محمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد. هذا نموذج واحد من نماذج الأذان الذي يرفع في المساجد والحسينيات إذ إننا وكما قلنا: نجد أن لكل مؤذن عباراته الخاصة التي يختلف بها عن الآخرين فالإضافات لا تعد ولا تحصى وهي متروكة إلى مزاج كل مؤذن (يقول الشيخ محمد سند في كتابه (الشهادة الثالثة سبب الإيمان أم جزء الأذان) (ص23): "إن الأذان الذي يرفع اليوم في أذربيجان الشيعية -الدولة المستقلة عن الدولة الروسية- يذكر فيه أسماء جميع الأئمة الاثني عشر وليس علياً فقط".
‌‌المصدر:الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء لعلاء الدين البصير

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 212)

‌‌المطلب السادس: ألفاظ الأذان جامعة مانعة لا تقبل الزيادة أو النقصان
مما لا شك فيه أن ثمة فرقا واضحا بين قولنا: الحكمة من هذا الحكم وبين قولنا: العلة لهذا الحكم، وإذا كان الناس قد تنازعوا في المعنى الثاني وفي جواز إطلاق القول بأن أحكام الله معللة أم لا، فإن الناس قد اتفقوا على أن للأحكام أسراراً وحكما، قد علمها من علمها وجهلها من جهلها، ولما كان الأذان أحد تلكم الشعائر العظيمة في هذا الدين فقد أحببت هنا أن أقف بك أيها القارئ العزيز عند بعض الحكم التي يمكن أن نتلمسها من وراء ألفاظ الأذان فأقول: إن الرب ـ جل وعلا ـ حكيم. وشرع الحكيم ـ بلا شك ـ حكيم. ولا بد أن يكون لكل أمر من أوامره ـ قولاً أو عملاً ـ حكمةً وسراً يتناسب مع الزمان والمكان والحال، علمه من علمه وجهله من جهله! وشعائر الدين لا نقص فيها فتحتاج إلى زيادة وتكميل، ولا

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 213)