زيادة فتحتاج إلى تهذيب وتقليل، الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة:3] ، والأذان أحد شعائر هذا الشرع الحكيم. كل كلمة من كلماته مختارة بدقة وحكمة. وفيها سر يتناسب مع الزمان والمكان والحال. يبدأ الأذان بطرق السمع فجأة بقول المؤذن: (الله أكبر، الله أكبر) لا يخلو الإنسان من عمل يؤديه أو شاغل يشغله، وقد يكون مستغرقاً في نوم لذيذ، فإذا بصوت المؤذن يفاجئه ويطرق سمعه طرقاً (الله أكبر، الله أكبر) الله أكبر من كل شيء يشغلك، مما يكبر في نفسك أو يعز عليك! نعم: الله أكبر فتهتز المشاعر المؤمنة وتتهيأ النفوس المطمئنة، وبينما هو في ذلك يردد هاتين الكلمتين (الله أكبر، الله أكبر) يأتيه الصوت ثانية بالكلمات نفسها ليؤكد المعنى ويحرك المشاعر والنفوس مرة أخرى. إن أروع ما في هذا الصوت وهذا النداء، إنه يطرق السمع بلا استئذان ويدخل فجأة بلا مقدمات أو توسلات! إنه الحق ولا أحق من الحق وهذه الحقيقة، ولا أكبر من الله الكبير! وإنه الواجب المفروض بل هو أوجب الواجبات وأفرض الفرائض تدعى إليه بلا إطالة ولا مواريه. إن الأمر جد ولا يحتاج إلى مطاولة أو مجاملة. (أشهد أن لا إله إلا الله) والإله: هو الرب تألهه القلوب أي: تحبه وتتعلق به دون غيره فتطيعه وتعبده. إنه الآمر المطاع، والرب المعبود، فلا يجمل بعبد يسمع نداء الرب فلا يستجيب، ويتلقى أمره فلا يطيع! بل يظل في شواغله واهتماماته وعلائقه! ويأتيه النداء ثانية: (أشهد أن محمداً رسول الله) ليؤكد المعنى ويثير كوامن الإيمان في النفس مرة أُخرى. وللرب في كل وقت على عبده عمل يناسبه يعبر به العبد عن طاعته له وعلاقته وتعلقه. فما هو العمل المطلوب؟ ماذا تريد مني ـ أنا العبد ـ أيها الرب الجليل المطاع؟ وهنا يأتي النداء: (أشهد أن محمداً رسول الله) إن لكل عمل مشروع ـ ولا بد ـ شرطين: 1ـ أن يكون لله وحده. 2 ـ أن يكون طبقاً لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المتعلقة بذلك العمل بما شرع الله لا بالأهواء أو البدع. وقد مر الشرط الأول في الشطر الأول من الشهادة وهذا هو الشرط الثاني، أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الرسول المتبوع. وقد كان يلبي النداء ويسارع في الأداء وهو القائل: ((إن أحب العمل إلى الله الصلاة على وقتها)) (1). والقائل صلى الله عليه وسلم: ((صلوا كما رأيتموني أُصلي)) (2). هذه المعاني وغيرها تتداعى وأنت تسمع هذا الشطر من النداء الذي يتكرر مرتين إثارة وتأكيداً. لقد كملت شروط العمل وأسبابه ومثيراته ودوافعه، ولم يبق إلا أن يفصح المنادي عن العمل المطلوب فيأتي النداء: (حي على الصلاة، حي على الصلاة) إنها الصلاة! لقد جاء الأمر بلفظ (حي) تعبيراً عن الحياة. إنك تدعى إلى ما تحيي به قلبك وروحك. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [الأنفال:24] وبما أن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء، لذلك لا يردد السامع كلمات النداء نفسها كما هو الشأن في بقية الأذان وإنما يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله) أنه يتوجه إلى الله ـ جل وعلا ـ الذي (يحول بين المرء وقلبه) أن يمنحه القوة ويحوله إلى أحسن حال وينقله إلى أداء هذا العمل حيث ينبغي أن يؤدى. ولا يكتفي المنادي بذكر المطلوب دون أن يرغب فيه بما لا مزيد عليه فيقول: (حي على الفلاح، حي على الفلاح) فالصلاة هي الفلاح والفوز والظفر.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (527) ، ومسلم (85) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(2) رواه البخاري (631) ، من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 214)
إن من استجاب للنداء كان الفلاح أي الجنة نصيبه. ومن ترك الصلاة فلا فلاح ولا جنة، فالفلاح والصلاة قرينان لا يفترقان. والفلاح نهاية. والبداية طاعة الله ورسوله. وأعظم ما يطاع الله به ورسوله الصلاة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((الصلاة عمود الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين)) (1) والله يطاع بالتوحيد، والرسول يطاع بالاتباع، فجاء تسلسل الكلام مترابطاً وثيقاً حكيماً. ابتدأ بالتوحيد وثنى بالاتباع وثلث بالدعوة إلى الصلاة لينتهي بالفلاح ولا شيء بعد الفلاح كما قال تعالى: الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 1 - 5]
فيكون مضمون الأذان ـ إلى هذا الحد ـ قد انتهى، وما بقي إلا أن يختم كما يختم على الجواهر الثمينة فجاء الختام بقوله: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله). إعادة مختصرة لما جاء في أوله وتذكيراً أخيراً للسامع الذي لم يتهيأ أو يتحرك بعد، وأن الله تعالى أكبر من كل شيء يشغله، وإن الانشغال والتعلق والتأله ينبغي أن يكون لله. والكلام إذا أُريد له أن يعاد ينبغي أن يختصر مراعاة للبلاغة وذلك لدلالة ما قبله عليه وإلا كان تطويلاً في غير موضعه. فجاءت خاتمة الأذان مختصرة إلى النصف فالتكبيرات الأربع صارت اثنتين. والشهادة التي كررت مرتين اُختصرت واحدة، ولا داعي لإعادة باقي الكلام، وإلا صار التكرار مملاً خارجاً عن الذوق وضعفت قوة كلام الداعي، وصار كلامه أشبه بالاستعطاف منه بالأمر الإلهي. وعلى هذا الأساس تكون الزيادات التي أضيفت إلى الأذان مما يخل به ويخرجه عن جلاله وجماله ويشير إلى نقصه وعدم كماله لأن البناء الكامل لا يحتاج إلى زيادة. فالروعة الكامنة (في فجائية الابتداء بالتكبير) دون مقدمات ومناسبتها لحال السامع تتبخر تماماً إذا ما أخر التكبير وابتدأ بأي كلام آخر حتى ولو كان قرآناً، فإن لكل مقام مقالاً. والشهادة لعلي بالولاية لا تضيف للنداء بالصلاة معنى مناسباً له بعد التكبير الذي يقطع السامع عما يشغله، وشهادة التوحيد التي تعلقه بالله وحده وهو الأصل، والشهادة بالرسالة التي تجعل العمل طبقاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم أفصح المنادي عن المطلوب وهو الصلاة التي هي الفلاح الذي هو الغاية أو النهاية، فلم يبق بعد شيء يمكن أن يضاف. فما وجه النداء بالولاية لعلي أو غيره، وصلته أو مناسبته للصلاة، والصلاة غير متوقفة عليه كما هي متوقفة على الرب المعبود أو الرسول المتبوع! وأما (حي على خير العمل) فمعنى زائد لا داعي له بعد (الفلاح)
وأما تكرير التكبيرة الأخيرة فمناف للذوق والبلاغة، فالحال تقتضي الاختصار، والاختصار ينبغي أن يكون فيه تناسب وتناسق، وهذا يعني أن اللفظ الذي كرر مرتين ينبغي أن يعاد مرة واحدة تناسباً وتناسقاً مع اختصار الرباعي إلى اثنين، فيكون القانون الساري واحداً وهو اختصار الألفاظ إلى النصف، وإلا وقع التنافر وصار الأمر بلا قانون، وخرج عن التناسب والتناسق والذوق والبلاغة. وأما (الصلاة خير من النوم) مرتان في النداء الأول لصلاة الصبح فمتناسب جداً مع الحال ومتطابق مع أصول البلاغة التي تقضي بمناسبة المقال لمقتضى الحال. إن أغلب المصلين في هذا الوقت نيام، وللنوم سلطان على النفوس، ليس من اليسير منازعته، فتحتاج الحال إلى محفز خاص لا تحتاجه في بقية الأوقات، وهو (الصلاة خير من النوم) وتستطيع أن تقارن هذا ومناسبته لنداء الصبح مع إضافة (أشهد أن علياً ولي الله) التي لا تعطي أي معنى مناسب فهي محض زيادة بلا فائدة وذلك مناقض للشرع الحكيم! والحمد لله على دين يأسر العقول والقلوب معاً والشكر له أن جعلنا مسلمين.
المصدر:الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء لعلاء الدين البصير--------------------------------------------
(1) لم أجده بهذا التمام، وقد أخرج أوله البيهقي في ((شعب االإيمان)) 3/ 1077 (2807) قال الحاكم- كما في ((الشعب)): [فيه] عكرمة لم يسمع من عمر وأظنه أراد ابن عمر. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (3566).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 215)
المطلب الأول: تعريف نكاح المتعة لغة وشرعا وحكمه:
أولاً: المتعة لغة اسم مصدر متّع وتدور مادته على معنى الانتفاع والالتذاذ ومنه قول الشاعرالمشعث:
تمتع يا مشعث أن شيئاً … سبقت به الممات هو المتاع
أي انتفع وتلذذ. وردت كلمة " المتعة " ومشتقاتها في القرآن (71) مرة، في سور مختلفة (1)، ومعانيها وإن اختلفت راجعة إلى أصل واحد ودائرة حول الانتفاع ولا يستقيم معناها على اعتباره في " المتعة " موضوع البحث (2). فالاستمتاع في اللغة الانتفاع، وكل ما انتفع به فهو متاع، يقال: استمتع الرجل بولده، ويقال فيمن مات في زمان شبابه: لم يتمتع بشبابه قال تعالى في سورة الأنعام: رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ [الأنعام:128] وقال تعالى في سورة الأحقاف: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا [الأحقاف:20] يعني تعجلتم بها. وقال تعالى في سورة التوبة: فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ [التوبة:69] يعني بحظكم ونصيبكم من الدنيا (3). وفي الحديث الشريف قال (صلى الله عليه وعلى آله وسلم): ((الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة)) (4).
وأما شرعاً فإن لفظ المتعة يطلق على ثلاثة أشياء: 1 - متعة الحج (5).2 - متعة الطلاق (6).
3 - متعة النساء. وما يهمنا هو " متعة النساء " أو " نكاح المتعة " وهو نكاح المرأة لأجل محدود ثم إخلاء سبيلها بانقضائه. (7).فتعريف المتعة اصطلاحاً: بأن يقول الرجل لامرأة: متعيني نفسك بكذا من الدراهم مدة كذا، فتقول له: متعتك نفسي، أو يقول لها الرجل: أتمتع بك أي لابد في هذا العقد من لفظ التمتع. (8).
ثانياً: حكمه شرعا:--------------------------------------------
(1) ((المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم)) لفؤاد عبد الباقي رحمه الله " باب الميم " (ص 833834 - ).
(2) ((الأصل في الأشياء الإباحة ولكن المتعة حرام)) (ص78 - 80).
(3) ((التفسير الكبير)) أو ((مفاتيح الغيب)) للإمام فخر الدين الرازي (10/ 40).
(4) رواه مسلم (1467) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.
(5) أي الإحرام بالعمرة في أشهر الحج من عامه.
(6) وهي مال يجب على الزوج دفعه لامرأته المفارقة في الحياة بطلاق وما في معناه بشروط مخصوصة.
(7) انظر معاجم اللغة كالجوهري في ((الصحاح)) والزبيدي في ((تاج العروس)) وأحمد فارس في ((معجم مقاييس اللغة)) والفيروزآبادي في ((القاموس)) و ((الجمهرة)) لابن دريد و ((لسان العرب)) وغيرها.
(8) ((النكاح وقضاياه)) لأحمد الحصري (ص 168).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 216)
شرع النكاح في الإسلام، لمقاصد أساسية، قد نص القرآن الكريم عليها صراحة، ترجع كلها إلى تكوين الأسرة الفاضلة قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم:21] حيث أشارت الآية الكريمة إلى أن مناط السكن إنما هو " الزوجة " لا مطلق المرأة! وبذلك يمكن القول بأن " الزوجة الدائمة " هي التي جرت سنة الله تعالى بجعلها سكنا للرجل، وجعل بينها وبين زوجها مودة ورحمة، بحكم العلاقة الزوجية الصحيحة الدائمة في أسرة تنجب البنين والحفدة على ما ينص عليه قوله تعالى: وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً [النحل:72]، وحينما يربط الله تعالى الزواج بغريزة الجنس لم يكن ليقصد مجرد قضاء الشهوة، أي لمجرد سفح الماء، بل قصد أن يكون على النحو الذي يحقق تلك " المقاصد " من تكوين الأسرة التي شرع أحكامها التفصيلية القرآن الكريم من الخطبة، فالزواج، فالطلاق، إذا لم يتفق الزوجان، ثم الرضاعة، والحضانة، والنفقة .... إلخ
فالزواج إذاً تبعات وتكاليف جسام لإنشاء أسرة، يحفز عليه غريزة الجنس، تحقيقا للمقاصد العليا الإنسانية التي أشرنا إليها. وعلى هذا، فإن مجرد قضاء الشهوة و " الاستمتاع " مجرداً عن الإنجاب وبناء الأسرة، يخالف مقصد الشارع من أصل تشريع النكاح، لذلك أطلق عليه القرآن الكريم " السفاح " وحذر من اتباع هذا السبيل بقوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ [النساء:24]، ومعنى الآية الكريمة صريح، إذ مؤداه، أن تتزوجوا النساء بالمهور، قاصدين ما شرع الله النكاح لأجله، من الإحصان، وتحصيل النسل، دون مجرد سفح الماء، وقضاء الشهوة، كما يفعل الزناة! يرشدك إلى هذا أيضا، ما رواه معقل بن يسار قال: ((جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب، إلا أنها لا تلد، فأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فنهاه، فقال: تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم)) (1). إذ ليس المقصد مجرد الاستمتاع بالحسن والجمال، كل ذلك دال دلالة واضحة، لا لبس فيه ولا إبهام على ما ذكرنا من " المقاصد " الاجتماعية الرفيعة التي لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق الزواج الصحيح الدائم الذي شرعه الله تعالى أصلاً (2).
المصدر:تحريم المتعة في الكتاب والسنة ليوسف جابر المحمدي--------------------------------------------
(1) رواه أبوداود (2050)، والنسائي (6/ 65) (3227) ، والحديث سكت عنه أبو داود. وأشار عبد الحق الإشبيلي في مقدمة ((الأحكام الصغرى)) بأنه صحيح الإسناد. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) و ((صحيح سنن النسائي)): حسن صحيح. وصححه الوادعي في ((الصحيح المسند)) (1143).
(2) انظر ((الأصل في الأشياء)) لسائح علي بحث محمد الدريني (ص 8 - 12).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 217)
المطلب الثاني: المتعة وصيغتها وشروطها:
يجب عند الشيعة أن يذكر في صيغة المتعة الأجر والمدة وعدم الميراث ووجوب العدة وهي خمسة وأربعون يوماً. وقيل: حيضة. وله أن يشترط عدم طلب الولد: عن زُرارة عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: لا تكون المتعة إلا بأمرين: أجل مسمى وأجر مسمى (1).عن أبي بصير قال: لا بدّ من أن تقول فيه هذه الشروط: أتزوجك!! متعة كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً (2).عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة؟ قال: مهر معلوم إلى أجل معلوم (3).فالمتعة عند الشيعة مدة معلومة بأجر معلوم يبطل تلقائياً بعد انتهاء الفترة، وأما صيغة المتعة فهي: عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب اللهّ وسنة نبيه؟! لا وارثَةَ ولا موروثةً كذا وكذا يوماً، وإن شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهماً، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلاً كان أو كثيراً، فإذا قالت: نعم، فقد رضيت وهي امرأتك!! وأنت أولى الناس بها (4).وعن ثعلبة قال: تقول: أتزوجك!! متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحاً غير سفاح وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك، كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً، وعلى أن عليك العدة (5).وعن هشام بن سالم قال: قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: يقول: أتزوجك كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً، فإذا مضت تلك الأيام كانا طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك (6).
وإذا نسي ذكر الأجل انعقد دائماً عند الشيعة: عن عبد الله بن بكير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن سمّى الأجل فهو متعة، وإن لم يُسمّ الأجل فهو نكاح باتّ (7).عن أبان بن تغلب في حديث صيغة المتعة أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: فإني أستحيي (!!!!) أن أذكر شرط الأيام. قال: هو أضرّ عليك. قلت: وكيف؟ قال: لأنك إن لم تشترط كان تزويج (!!) مقامٍ ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثاً، ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة (8).عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة؟ قال: فقال: ذاك أشدّ عليك، ترثها وترثك، ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين. قلت: أصلحك الله فكيف أتزوجها؟ قال: أياماً معدودة بشيء مسمى مقدار ما تراضيتم به، فإذا مضت أيامها كان طلاقها في شرطها ولا نفقة ولا عدة لها عليك (9).
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) ((الفروع)) للكليني (2/ 437) ، ((الوسائل)) (14/ 465).
(2) ((التهذيب)) (2/ 188)، ((الاستبصار)) (3/ 146) ، ((الوسائل)) (14/ 465).
(3) ((التهذيب)) (2/ 189)، ((الوسائل)) (14/ 465).
(4) ((الفروع)) للكليني (2/ 44)، ((التهذيب)) (2/ 190)، ((الاستبصار)) (3/ 150) ، ((الوسائل)) (14/ 466).
(5) ((الفروع)) للكليني (2/ 44)، ((التهذيب)) (2/ 189) ، ((الوسائل)) (14/ 466).
(6) ((التهذيب)) (2/ 44)، ((الوسائل)) (14/ 466).
(7) ((الفروع)) للكليني (2/ 45)، ((الوسائل)) (14/ 466).
(8) ((الفروع)) (2/ 44)، ((التهذيب)) (2/ 190)، ((الاستبصار)) (3/ 150)، ((الوسائل)) (14/ 470).
(9) ((التهذيب)) (2/ 191)، ((الاستبصار)) (3/ 151)، ((الوسائل)) (14/ 470).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 218)
المطلب الثالث: المتعة من أركان الإيمان عند الشيعة: الشيعة إذا استحسنت شيئاً، ممَا يوافق هواها اجتهدت في وضع أُسُسٍ له وجعله من الدين ولو أدى ذلك إلى تلفيق الكلام على لسان أهل البيت رضي الله عنهم. فيذكرون أن جعفراً الصادق قال: ليس منا من لم يؤمن بكرتنا (1) ولم يستحل متعتنا (2).
وإذا كانت المتعة من أركان الدين الشيعي فلماذا يترفع عنها أكابرهم في العصر الحاضر؟
وقد جرت بيني وبين بعض الشيعة مناقشة حول المتعة وقد أخذ يسرد لي الروايات الموضوعة على لسان أهل البيت رضوان الله عليهم. فقلت له - ملزماً له: إنني أعتقد صحة هذه الروايات وهلم نقتدي بأولئك الأئمة. فقال: كيف؟ قلت له: تزوجني أختك أو ابنتك لمدة عشرة أيام، كل يوم عشرة دنانير. فغضب مني وقال: أنت ناصبي خبيث. فقلت له: سبحان الله والأئمة المعصومون أحلّوها وأنتم معشر الشيعة لا ترضونها لأنفسكم!! …
لا بد من الترغيب ووضع الثواب، ليتمكنوا من خداع السذج، وليشبعوا الذين سُعار الجنس يسيطر على عقولهم، والشيعة لا يفتقرون إلى وضع المرويات في هذا الشأن، فدينهم مبني على هذا الأساس.
فيزعمون أن الله تعالى أحلّ لهم المتعة عوضاً عن المسكرات: عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: إن الله رأف بكم فجعل المتعة عوضاً لكم من الأشربة (3). وعن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوّضهم من ذلك المتعة (4).
فالشيعة اشترطت على ربهم إنْ هو حرَّمَ عليهم ما يُذهب عقولهم، فلا بد بالمقابل أن يُحلّ لهم ما يشبع شهواتهم. ولا يمكننا أن نتصور أن ربّهم من الضعف إلى هذه الدرجة، ولكن كما يقولون: أهل مكة أدرى بشعابها!! ويفترون على الله تعالى الكذب فيقولون: إن المتعة رحمة من الله جل جلاله خصّ الشيعة بها دون سائر الناس. عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا [فاطر:2] قال: والمتعة من ذلك (5). ويتطاولون على النبي صلى الله عليه وسلم ويجعلون هذا الزنا الصريح خلّة من خلال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المتعة؟ فقال: إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقضها (6).وقد وضعت الشيعة مرويات كثيرة في فضل من اقترف جريمة الزنا، فزعمت أن الحق تبارك وتعالى قد غفر للمتمتعات وذلك ليلة الإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أُسري به إلى السماء، قال: لحقني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين، من أمتك من النساء (7).
وفي رواية أخرى أن الله تعالى يغفر للمتمتع بقدر الماء الذي مرّ على رأس المتمتع.
عن صالح بن عقبة عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: للمتمتع ثواب؟--------------------------------------------
(1) يقصد الرجعة.
(2) ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 148)، ((وسائل الشيعة)) (4/ 438).
(3) ((الروضة من الكافي)) (ص151) ، ((وسائل الشيعة)) (14/ 438).
(4) ((من لا يحضره الفقيه)) (3/ 151)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 438).
(5) ((وسائل الشيعة)) (14/ 439).
(6) ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 150) ، ((قرب الإسناد)) (ص21)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 442)، ((بحار الأنوار)) (100/ 299).
(7) ((من لا يحضره الفقيه للصدوق) (2/ 149)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 442)، ((بحار الأنوار)) (100/ 306).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 219)
قال: إن كان يريد بذلك وجه الله تعالى وخلافاً على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنباً، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما صبّ من الماء على شعره.
قلت: بعدد الشعر؟! قال: بعدد الشعر (1).
فالراوي استنكر أن يغفر الله تعالى للزاني هذه المغفرة الواسعة رغم نهي المولى تبارك وتعالى عن الزنا، ولكن الإمام المعصوم (!!!) استنكر استفهامه، فأجابه: بنعم.
وعلى هذا الأساس فإن بعض نساء الشيعة في الماضي رغبت في اقتراف هذه الخطيئة لا حباً في نيل الثواب المتدفق على الشيعة بسوء أعمالهم، ولكن من أجل أن تعاند عمر رضي الله عنه، ولا يعجب القارئ الكريم من هذا التصرف الذي ينمّ عن عقلية جاهلية ورواسب سبئية، فالشيعة منذ القديم وحتى عصرنا الحاضر لم تختلف عقليتهم ولم ترتفع عن هذا المستوى.
عن بشر بن حمزة عن رجل من قريش!! قال: بعثت إليّ ابنة عمّ لي كان لها مال كثير: قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي، وما بعثت إليك رغبة في الرجال، غير أنه بلغني أنه أحلها الله في كتابه وسنّها رسول اللُّه صلى الله عليه وسلم وسلم) في سنته!!! فحرّمها زفر، فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!! وأعصي زفر فتزوجني متعة!!!، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره.
قال: فدخلت عليه فأخبرته. فقال: افعل صلّى الله عليكما من زوج!! (2).
فهذه المرأة أرادت أن تبرر انحرافها بأنها تخالف عمر رضي الله عنه، وما يضرّ عمر رضي الله عنه إن أرادت هي أو غيرها من نساء الشيعة أن تقترف جريمة الزنا، فالحق تبارك وتعالى هو الذي يحاسب الخلق لا عمر رضي الله عنه. وهذه الرواية تعطينا صورة لأهل التشيع بأنهم يخالفون ما ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم في روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريم ما حرّمه الله تعالى ورسوله الكريم (صلوات الله وسلامه عليه).
والأئمة المعصومون!! يأمرون أتباعهم بضرورة التمتع ولو مرة واحدة، لأنهم يرونها واجبة لا يمكن للشيعة التخلي عنها، لأنها من علامات الإيمان. عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لأحب للرجل أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة، وأن يصلي الجمعة في جماعة (3).وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يستحب للرجل أن يتزوج المتعة وما أحبّ للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرّة (4).
وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: تمتعت؟
قلت: لا. قال: لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة (5)!!!
وعن إسماعيل بن الفضل الهاشّمي قال:
قال لي أبو عبد الله عليه السلام: تمتعت منذ خرجت من أهلك؟
قلت: لكثرة ما معي من الطروقة أغناني الله عنها. قال: وإن كنت مستغنيَاً فإني أحب أن تحيي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (6)!!!.--------------------------------------------
(1) ((من لا يحضر الفقيه)) (2/ 149)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 442)، ((بجار الأنوار)) (100/ 306).
(2) ((الفروع من الكافي)) (2/ 47)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 443) ، ((بحار الأنوار)) (100/ 307).
(3) ((وسائل الشيعة)) (14/ 443).
(4) ((وسائل الشيعة)) (14/ 443)، ((بحار الأنوار)) (100/ 305).
(5) ((وسائل الشيعة)) (14/ 443)، ((بحار الأنوار)) (100/ 305).
(6) ((وسائل الشيعة)) (14/ 443)، ((بحار الأنوار)) (100/ 306).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 220)
ويبالغون في الكذب فيزعمون: أن الرجل إذا اغتسل بعد ارتكابه فاحشة الزنا في المتعة خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه - سبعين ملكاً يدعون له بالمغفرة ويستغفرون له إلى يوم القيامهّ. عن محمد بن علي الهمداني عن رجل سماه (!!!) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكاً يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة (1).
وكذلك فإن الأئمة المزعومين يُرَغّبون أتباعهم في اقتراف ذلك، وإذا لم يكن عنده أجر ذلك ساعده الإِمام المعصوم (!!) ماديّاً حتى يستطيع ممارسة الرذيلة، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا أبا محمد تمتعت منذ خرجت من أهلك؟ قلت: لا؟
قال: ولم؟
قلت: ما معي من النفقة يقصر عن ذلك.
قال: فأمر لي بدينار. قال: أقسمت عليك إن صرت إلى منزلك حتى تفعل (2).
دينار واحد أجرة المتمتع بها فقط، ولا نستغرب أن تكون أجرة الزانيات بهذا القدر، لأن الشيعة تحاول بقدر الإِمكان إزالة العقبات التي تعترض هذا الطريق!! ومن ضمن اعتقادات الشيعة في المتعة أنه لا كفارة لمن حلف بالله تعالى ألاّ يقترف هذه الجريمة، ويزعمون أنه من ترفع عنها فهو عاص لله تعالى ووضعت الشيعة في ذلك الكثير من الروايات المكذوبة على لسان أهل البيت رضوان الله عليهم، ونضع بين يدي القارئ الكريم بعض تلك المرويات المكذوبة:
عن علي السَّائي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام:
إني كنت أتزوج المتعة!!! فكرهتها وتشاءمت منها، فأعطيت الله عهداً بين الركن والمقام وجعلت عليّ في ذلك نذراً أو صياماً أن لا أتزوجها. قال: ثم إن ذلك شقّ عليّ وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية. قال: فقال لي: عاهدت الله أن لا تطيعه؟! والله لئن لم تطعه لتعصينّه (3).
ونحن بدورنا نسأل هذا الرافضي ما سبب كراهته وتشائمه من المتعة الواجبة في دين الشيعة؟ ثم إنه لم يطق أن يصبر على ذلك لأن الشذوذ متمكن منه، وأراد أن يلتمس له مخرجاً، فشكا حاله إلى إِمامه المعصوم!! واستنكر الإمام المعصوم!! يمين هذا الرافضي وأمره بارتكاب المتعة ولا شيء عليه في ذلك!! وعن جميل بن صالح قال: إن بعض أصحابنا!! قال لأبي عبد الله عليه السلام: إنه يدخلني من المتعة شيء فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبداً. فقال أبوعبد الله عليه السلام: إنك إذا لم تطع الله فقد عصيته (4).حتى خرافة سرداب مهديّهم الموهوم فإنه يأمر أتباعه بضرورة المتعة، وإن أقسم على تركها أغلظ الأيمان: عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل ممن يقول بالحقّ (5) ويرى المتعة ويقول بالرجعة إلا أنّ له أهلاً (6) موافقة له في جميع أموره، وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها، ولا يتمتع ولا يتسّرى!! وقد فعل هذا منذ تسع عشرة سنة، ووفىّ بقوله فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضاً لذلك، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد غلام ووكيل وحاشية مما يقلّله في أعينهم، ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلاً إليها وصيانة لها ولنفسه لا لتحريم المتعة، بل يدين الله بها فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا؟ الجواب: يُستحب له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرّة واحدة (7).
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) ((الوسائل)) (14/ 444).
(2) ((الوسائل)) (14/ 444).
(3) ((الفروع)) من الكافي (43/ 2)، ((التهذيب)) (2/ 186)، ((الاستبصار)) (3/ 142)، ((الوسائل)) (14/ 445).
(4) ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 149)، ((الوسائل)) (14/ 445).
(5) أي يتشيع.
(6) زوجة.
(7) ((الاحتجاج)) للطبرسي (ص 171)، ((الغيبة)) للطوسي (ص250)، ((الوسائل)) (14/ 445).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 221)
أولاً: لا عدد معين في المتعة:
عند الشيعة يجوز التمتع بأكثر من أربع عاهرات. وإن كان عنده أربع زوجات زواج دائم، وذلك لأنهن خليلات مستأجرات فيجوز له أن يجمع ألفاً منهن أو أكثر إذا أراد، وإليك الروايات الدّالة على ذلك:
1 - عن بكر بن محمد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعة أهي من الأربع؟ فقال: لا (1).
2 - عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكرت له المتعة أهي من الأربع؟ فقال: تزوج منهن ألفاً فإنهن مستأجرات (2).
3 - عن زرارة قال: قلت: ما يحل من المتعة؟ قال: كما شئت (3).
4 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة: ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة (4).
5 - عن عمر بن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:
كم يحل من المتعة؟ قال: فقال: هن بمنزلة الإِماء (5).
6 - عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المتعة أهي من الأربع؟ فقال: لا. ولا من السبعين (6).
7 - محمد بن علي بن الحسين عن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة؟ فقال: هي كبعض إمائك (7).
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) ((الفروع من الكافي)) (43/ 2)، ((قرب الإسناد)) للحميري (ص 21) ((التهذيب)) للطوسي (2/ 188)، ((الاستبصار)) (3/ 147)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 446).
(2) ((الفروع من الكافي)) (2/ 43)، ((التهذيب)) (2/ 188)، ((الاستبصار)) (3/ 147) ، ((الوسائل)) (14/ 446).
(3) ((الفروع من الكافي)) (2/ 43)، ((التهذيب)) (2/ 188)، ((الاستبصار)) (3/ 148) ، ((الوسائل)) (14/ 446).
(4) ((الفروع من الكافي)) (2/ 43)، ((التهذيب)) (2/ 188)، ((الاستبصار)) (3/ 148) ، ((الوسائل)) (14/ 446).
(5) ((الفروع من الكافي)) (2/ 43)، ((الوسائل)) (14/ 447).
(6) ((الفروع من الكافي)) (2/ 43)، ((التهذيب)) (2/ 188)، ((الاستبصار)) (3/ 147)، ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 149)، ((الوسائل)) (14/) 447، ((بحار الأنوار)) (100/ 309).
(7) ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 149)، ((الوسائل)) (14/ 448).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 222)
ثانياً: أجرة المتمتَّّع بها:
رغبة من الدين الشيعي في التيسير على معتنقيه في إتيان ما شرعه لهم في هذا البغي، جعلوا أجرة المتمتَّع بها على قدر استطاعته فيجزئ فيه الدرهم والكف من الطعام أو حتى شربة ماء.
عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن متعة النساء؟ قال: حلال!! وإنه يُجزئ فيه الدرهم فما فوقه (1).وعن الأحول قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أدنى ما يتزوج به المتعة؟! قال: كفّ من بُرّ (2).وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن أدنى مهر المتعة ما هو؟! قال: كف من طعام دقيق أو سويق تمر (3).وعن يونس .. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أدنى ما تحل به المتعة كف طعام (4).
فما أسهل ارتكاب جريمة الزنا عند الشيعة إذا كان ثمن جسد المرأة عندهم بمثل الذي ذكرناه. ويجعلون الزنا الصريح زواجاً صداقه شربة ماء فيذكرون: عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهّرني. فأمر بها أن ترجم. فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال: كيف زنيت؟ قالت: مررت بالبادية فأصابني عطش فاستسقيت أعرابيَاً. فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي. فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تزويج ورب الكعبة (5).
فانظر أخي القارئ كيف يفترون على الإمام علي رضي الله عنه.
إن هذه المسألة لو عرضت على صغار طلبة العلم لأفتى بأن هذا زنا يقام عليها الحدّ. فهل إمامهم المعصوم يُحلّ الحرام؟! نحن نكرم علي بن أبي طالب عن هذا الانحدار والانحطاط الفكري، ولكن الشيعة لا يهمّهم إلا وضع المرويات التي تؤيد شذوذهم وانحرافهم.
جواز الامتناع عن دفع الأجرة الكاملة للمتمتع بها في حالة رفضها ممارسة الجنس لمدة معينة، أو تبين له أنها متزوجة.
من المبادئ الغريبة في المتعة في الدين الشيعي، أنه يجوز للرجل أن يرفض دفع الأجرة مقدماً، بل أنه يحتاط لنفسه، فربما رفضت البغي مواصلة ممارسة الرذيلة معه، فحينئذ يجوز له أن لا يدفع أجرة الأيام التي تخلفت عدا أيام الحيض مثَلاً، إذا اتفق الشيعي مع امرأة على أن يستأجر جسدها لمدة شهر واحد بمبلغ محدد وقدره ستون درهماً مثلاً، ودفع من الأجرة أربعين وبقي عشرون، ثم حدث أن تأخرت عنه مدة خمسة أيام، وانقضت الفترة، وطالبته بتسديد الباقي، ففي هذه الحالة لا يحق لها سوى عشرة دراهم فقط، لأنها لم تواظب على العمل سوى خمسة وعشرين يوماً، وبما أن أجرة اليوم الواحد درهمان، فإنها لا تستحق سوى خمسين درهماً لا ستون.
ولا يستغرب القارئ الكريم من هذا المبدأ في الدين الشيعي، فكتب الرافضة، مليئة من هذه النوعية الشاذة.--------------------------------------------
(1) ((التهذيب)) (2/ 189)، ((الفروع)) للكليني (2/ 45)، ((الوسائل)) (14/ 470).
(2) ((التهذيب)) (2/ 189)، ((الفروع)) للكليني (2/ 45)، ((الوسائل)) (14/ 471).
(3) ((الفروع)) (2/ 45)، ((الوسائل)) (14/ 471).
(4) ((الفروع)) (2/ 45)، ((الوسائل)) (14/ 471).
(5) ((الفروع)) (2/ 48) ، ((الوسائل)) (14/ 472).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 223)
فهذا أحد الشيعة يريد أن يتمتع، ولكنه خائف من المرأة التي سوف يقضي معها في ممارسة الجنس أن لا تواظب على ذلك، واحتار في ذلك، إن هو دفع الأجرة كاملة مقدماً فربما لا تقضي الفترة كاملة، وبعد ذلك يتحسر على فعلته، ففكر في تجزئة المبلغ، واستشار إمامه المعصوم!! في حالته، فأذن له بتجزئته: عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة شهراً فتريد منّي المهر كاملاً، وأتخوف أن تخلفني؟ قال: يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك (1).
وأيضأ عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قلت له: أتزوج المرأة شهراً فأحبِسُ عنها شيئاً؟ فقال: نعم، خذ منها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف، وإن كان ثلثاً فالثلث (2).
وعن إسحاق بن عّمار قال:
قلت لأبي الحسن عليه السلام: يتزوج المرأة متعة!! تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه، أو يشترط أياماً معلومة تأتيه، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها بحساب ذلك؟ قال: نعم. ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها!! مقدار ما لم تف ماله خلا أيام الطمث فإنها لها، ولا يكون لها إلاّ أحلّ له فرجها (3).
وعن عمر بن حنظلة قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة شهراً بشيء مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض؟ قال: يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها (4).
وفي حالة إن علم أن لها زوجاً مقيماً معها بعد الدخول بها، وقد أعطاها بعض أجرتها، وأخر الباقي، فما الحكم في ذلك من واقع الدين الشيعي؟ الحكم بأنه لا يعطيها ما تبقى من أجرة جسدها، لأنها على حد زعم الشيعة عصت الله تعالى.
عن حفص بن البَخْتري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا بقي عليه شيء من المهر، وعلم أن لها زوجاً، فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، ويحبس، عليها ما بقي عنده (5).
وعن علي بن أحمد بن أشيم قال: كتب إليه الريان بن شبيب - يعني أبا الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة متعة، بمهر معلوم إلى أجل معلوم، وأعطاها بعض مهرها، وأخّرته بالباقي، ثم دخل بها، وعلم بعد دخوله بها، قبل أن يوفيها باقي مهرها، أنها زوّجته نفسها ولها زوج مقيم معها، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز؟ فكتب: لا يعطيها شيئاً لأنها عصت الله عز وجل (6).
وهل يوجد دليل أوضح من هذا، على أن المتعة عند الشيعة ما هي إلا زنا صريح، والمتعة ما هي إلا الوجه الآخر للزنا، وهما وجهان لعملة واحدة.
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 481) ، ((بحار الأنوار)) (100/ 310).
(2) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 481) ، ((التهذيب)) (2/ 189).
(3) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 481).
(4) ((من لا يحضره الفقيه للصدوق)) (2/ 149)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 482).
(5) ((التهذيب)) للطوسي (2/ 189)، ((الفروع من الكافي)) (2/ 46) ، ((وسائل الشيعة)) (14/ 482).
(6) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 482).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 224)
ثالثاً: جواز التمتع بالمرأة الواحدة مراراً كثيرة:
عند الشيعة يجوز للرجل أن يتمتع بالمرأة الواحدة عدة مرات، وإن بلغت الألف، وإن ترادف عليها مئات الرجال. ولا ضير في ذلك، فإنها بغي مباحة للجميع. ولا بأس بالرجوع إليها كلما كان مسعوراً، ويرغب في ممارسة الرذيلة، وهل دين الشيعة إلا شيوعية الجنس!
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قلت له: الرجل يتزوج المتعة، وينقضي شرطها، ثم يتزوجها رجل آخر حتى بانت منه، ثم يتزوجها الأول حتى بانت منه ثلاثاً، وتزوجت ثلاثة أزواج، يحلّ للأول أن يتزوجها؟ قال: نعم، كما شاء، ليس هذه مثل الحُرة، هذه مستأجرة وهي بمنزلة الإِماء (1).
وعن أبان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام: في الرجل يتمتع من المرأة المرّات. قال: لا بأس يتمتع منها ما شاء (2).
وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال:
سألته عن رجل تزوج امرأة متعة، كم مرة يرددها ويعيد التزويج؟ قال: ما أحبّ (3).
فالتمتع بالزانيات لا حدّ له، وإن ترادف عليها آلاف الرجال، وكيف يزعمون أنها زوجة ويمكنه إعادتها بعد الرابعة بل المائة؟
رابعاً: من أراد التجديد فليزد
إذا أراد المتمتع أن يستأنف الدخول بالمتمتَّع بها بعد انتهاء المدة، فيجب عليه أن يزيد من أجرتها وليس له عليها عدة، وذلك لأن المدة قد انتهت فتطوى صفحة من إجارة جسد المرأة وتبدأ أخرى. عن أبي بصير قال: لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما، تقول لها: استحللتك!! بأجل آخر. برضا منها، ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها (4).وعن ابن أبي عفير، عمن رواه!! قال: إذا تزوج الرجل المرأة متعة كان عليها عدة لغيره، فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها عدة، يتزوجها إذا شاء (5).وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: فإذا جاء الأجل يعني في المتعة كانت فرقة بغير طلاق، فإن شاء أن يزيد فلا بد أن يصدقها شيئا قلّ أو كثر (6).
وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام في كتابه إليه: وأما ما ذكرت أنهم يترادفون المرأة الواحدة (7) فأعوذ بالله أن يكون ذلك من دين الله ودين رسوله. إنما دينه أن يحلّ ما أحلّ الله، ويحرم ما حرّم الله، وإن مما أحلّ الله المتعة من النساء في كتابه!! والمتعة من الحج، أحلهما الله ولم يحرمهما!! فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة!! فعل ما شاء الله وعلى كتابه وسنة نبيه نكاحاً؟! غير سفاح ما تراضيا على ما أحبّا من الأجر، كما قال الله عز وجل!!: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ [النساء:24] (8) إنْ هما أحبّا مدّا في الأجل على ذلك الأجر أو ما أحبا في آخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل مثل غروب الشمس مدّا فيه وزادا في الأجل ما أحبّا، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل، وليس بينهما عدّة إلا لرجل سواه، فإنْ أرادت سواه، اعتدت خمسة وأربعين يوماً، وليس بينهما ميراث، ثم إن شاءت تمتعت من آخر، فهذا حلال لها!! إلى يوم القيامة إن شاءت تمتعت منه أبداً، وإن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته خمسة وأربعين يوماً، كل هذا لها حلال على حدود الله التي بينها على لسان رسوله، ومن يتعدّ حدود الله فقد ظلم نفسه (9).
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((التهذيب)) (2/ 191)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 480).
(2) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 480).
(3) ((قرب الإسناد)) (109)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 480).
(4) ((الفروع)) للكليني (2/ 45)، ((التهذيب)) للطوسي (2/ 191)، ((الوسائل)) للحر العاملي (14/ 475).
(5) ((الفروع)) للكليني (2/ 45)، ((الوسائل)) للحر العاملي (14/ 475).
(6) ((من لا يحضره الفقيه)) للصدوق (2/ 150) ، ((الوسائل)) (14/ 476).
(7) هذا شأن المتعة، أو قل: الزنا عند الشيعة.
(8) انظر قول علماء الإسلام في تفسير هذه الآية الكريمة من هذا الكتاب.
(9) ((مختصر البصائر)) (ص85)، ((الوسائل)) (14/ 476).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 225)
رابعاً: لا ميراث في المتعة
في الدين الشيعي لا ترث الزانية من الزاني وفي اصطلاح الشيعة المتمتَّع بها من المتمتع: عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه!! عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث المتعة قال: إن حدث به ما حدث لم يكن لها ميراث (1).وعن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة! ولم يشترط الميراث؟ قال: ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط (2).وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: ولا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الأجل (3).
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) ((الفروع)) للكليني (2/ 47) ، ((الوسائل)) (14/ 486).
(2) ((التهذيب)) (2/ 190)، ((الاستبصار)) (3/ 150) ، ((الوسائل)) (14/ 487).
(3) ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 150) ، ((الوسائل)) (14/ 487).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 226)
خامسا: التمتع بالأبكار: الشيعة تجوّز التمتع بالبكر دون الحاجة إلى أخذ موافقة وليّها أو إذن أبيها: عن زياد بن أبي الحلال قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يُفْض إليها كراهية العيب على أهلها (1).
بمقتضى هذه الرواية بجواز التمتع بالبكر ولكن دون فضّ بكارتها أو بمعنى آخر له الحق في إتيانها من الدبر، وذلك لولع القوم بهذا الشذوذ، وقد وردت روايات كثيرة بهذا الشأن عند الشيعة إن هي اشترطت عليه أو خشيت الفضيحة وجلب العار لأهلها. عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه!! عن أبي عبد الله عليه السلام في البكر يتزوجها الرجل متعة؟!! قال: لا بأس ما لم يفتضّها (2).وفي رواية أخرى عن أبي سعيد القماط عمن رواه!! قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سراً من أبويها أفأفعل ذلك؟ قال: نعم، واتق موضع الفرج. قال: قلت: فإن رضيت بذلك؟ قال: وإن رضيت فإنه عار على الأبكار (3) سبحان الله عار عليهن في أن يؤتين من القبل وليس بعار في أن يؤتين من الدبر!! ولا تخلو مسألة من المسائل عند الشيعة من التناقض، بينما يبيحون التمتع بالأبكار توجد روايات تكره التمتع بهن: عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج البكر متعة؟ قال: يكره للعيب على أهلها (4).بينما في رواية أخرى: عن محمد بن عذامز عمن ذكره!! عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التمتع بالأبكار؟ فقال: هل جعل ذلك إلا لهن فليستترن وليستعففن (5).
وفي رواية أخرى تنهى عن ذلك: عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا بكر إيّاكم والأبكار أن تزوجوهن متعة (6). وفي رواية أخرى عن عبد الملك بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة؟ فقال: إن أمرها شديد فاتقوا الأبكار (7).
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 457).
(2) ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 458).
(3) ((التهذيب)) (2/ 187)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 458).
(4) ((التهذيب)) (2/ 188) ، ((الاستبصار)) (3/ 146)، ((الفروع من الكافي)) (2/ 46)، ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 149)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 459).
(5) ((التهذيب)) (2/ 187)، ((الاستبصار)) (3/ 145)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 458).
(6) ((فقه الرضا)) (ص65)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 460).
(7) ((فقه الرضا)) (ص66)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 460).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 227)
سادساً: جواز التمتع بالمتزوجات
لا يوجد في دين من الأديان ولا في مذهب من المذاهب نص يبيح للرجل أن يتزوج امرأة متزوجة إلا في مذهب مزدك وماركس وذلك لشيوعية الجنس وإباحيته عندهما. لأن ذلك من الرذائل التي لا ينبغي للإِنسان إتيانها. وقد تعجب أخي القارئ إن ذكرت لك أن الدين الشيعي يبيح ذلك وينصح أتباعه بإتيانه، ولكن يزول ذلك إن وقفت على مروياتهم في هذا الشأن، فكتبهم مليئة بهذه النماذج. ورغبة منّا في إيضاح ذلك من منطلق علمي نورد بعض مروياتهم وإليك بعضها:
عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السلام قال:
قلت له: المرأة تتزوج متعة فينقضي شرطها، وتتزوج رجَلاً آخر قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: وما عليك، إنما إثم ذلك عليها (1).
وعن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إني تزوجت امرأة متعة!! فوقع في نفسي أن لها زوجاً ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجاً، قال: ولم فتشت (2)؟.
فإمام الشيعة المعصوم؟! استنكر تفتيش الشيعي عن بعل المتمتع بها لأن ذلك جائز في الدين الشيعي، وما دام الأمر كذلك، فالبحث والسؤال منهي عنه لأنه في طاعة، كما تزعم الشيعة ألا ساء ما يَزرون!
وعن مهران بن محمد عن بعض أصحابه؟! عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل له: إن فلانَاً تزوج امرأة متعة؟! فقيل له: إن لها زوجاً فسألها. فقال أبو عبد الله عليه السلام: ولم سألها (3)؟.
وعن محمد بن عبد الله الأشعري قال:
قلت! للرضا عليه السلام: الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجاً؟ فقال: وما عليه؟ أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج (4)؟.
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 149)، ((الوسائل)) (14/ 456).
(2) ((التهذيب)) (2/ 187)، ((الوسائل)) (14/ 457).
(3) ((التهذيب)) (2/ 187)، ((الوسائل)) (14/ 457).
(4) ((التهذيب)) (2/ 187)، ((الوسائل)) (14/ 457).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 228)
سابعاً: التمتع بالزانيات عن زرارة قال: سأله (1) عمّار وأنا عنده، عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة؟ قال: لا بأس. وإن كان التزويج الآخر، فليحصن بابه (2).وعن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: نساء أهل المدينة (3)؟
قال: فواسق. قلت: أفأتزوج منهن (4)؟ قال: نعم (5).
وعن إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل أن أتزوجها متعة؟! قال: فقال: رفعت راية (6)؟ قلت: لا. لو رفعت راية أخذها السلطان (7).
قال: نعم تزوجها متعة!!
قال: ثم أصغى إلى بعض مواليه، فأسرّ إليه شيئاً. فلقيت مولاه.
فقلت له: ما قال لك؟ فقال: إنما قال لي: ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء، إنما يخرجها من حرام إلى حلال (8)!! وعن الحسن بن ظريف قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام (9): قد تركت التمتع ثلاثين سنة (10) ثم نشطت لذلك (11) وكان في الحي امرأة وُصِفت لي بالجمال، فمال قلبي إليها، وكانت عاهراً (12) لا تمنع يد لامس فكرهتها (13) ثم قلت: قد قال الأئمة عليهم السلام: تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال. فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أشاوره في المتعة!! وقلت أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتع (14)؟ فكتب: إنما تُحيي سنة وتميت بدعة فلا بأس (15)!!
فهذه أخي القارئ نماذج من مرويات الشيعة حول التمتع بالعاهرات، ولا ندري ما الفرق بين المتعة وبين الزنا وهما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة، هي إشباع الرغبات الجنسية دون ضابط أو رابط. ودين الشيعة مليء بالمتناقضات، فتارة يرون جواز التمتع بالعاهرات، وتارة أخرى يُحرم عليهم ذلك، وأن فاعلها زان، فيذكرون أن محمد بن إسماعيل قال: سأل رجل!! أبا الحسن الرضا عليه السلام وأنا أسمع عن رجل يتزوج المرأة متعة!! ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها (16) إلى أن قال: فقال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا بمؤمنة أو مسلمة (17) فإن الله عز وجل يقول: الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [النور:3] (18).
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) يقصد جعفر الصادق رضي الله عنه.
(2) ((التهذيب)) (2/ 187)، ((الاستبصار)) (3/ 143)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 455).
(3) يسأله عن إمكانية التمتع بهن.
(4) بالمتعة.
(5) ((التهذيب)) للطوسي (2/ 187)، ((الاستبصار)) (3/ 143)، ((وسائل الشيعة)) (4 1/ 455.
(6) علامة تدل على أنها بغي بائعة جسد.
(7) أي أقام عليها الحد.
(8) ((التهذيب)) (2/ 249)، ((وسائل الشيعة)) (14/ 455).
(9) يقصد الحسن بن علي العسكري.
(10) وما الذي أصبره على ذلك؟
(11) ربما كان في تلك المدة لا يقوى على ارتكاب الفاحشة!!
(12) وافق شن طبقة.
(13) يخادع بذلك نفسه أو قل: إمامه المعصوم!! لأنه بعد ذلك يفتش في ملف أكاذيب قومه، لعله يجد ما يوافق شهوته وليبلغ غايته، وقد ظفر بما يريد، لأن دينه ودين قومه لا يحرم حراما.
(14) وهل الزنا حلال في وقت وحرام في وقت آخر؟ ما لكم لا تعقلون؟
(15) ((وسائل الشيعة)) (14/ 455)، ((كشف الغمة)) للأردبيلي (307).
(16) إذا كان لا يرغب في إلحاق نسب الولد إليه فلماذا يقترف هذا المنكر؟؟ وقد جرت بيني وبين بعض الشيعة محاورة حول دين الشيعة، وبلغ به الغيظ أن شتمني واتهمنى بأنني ابن … فأجبته: إنك تعرف نسبي، ولو أنني أعرف نسبك لرددت عليك، ولكنكم معشر الشيعة أكثركم أبناء متعة، وربما تكون أنت أحدهم بعد ذلك ولى الأدبار! وانتهت المناقشة!!!.
(17) السائل سأله عن نكاح ببغايا متعة، فأجابه بهذا الجواب.
(18) ((الكافي في الفروع)) (2/ 44)، ((التهذيب)) (2/ 191)، ((الاستبصار)) (3/ 153)، ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 148)، ((وسائل الشيعة)) (2/ 148).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 229)
ثامناً: جواز الاستمتاع بالدبر دون الفرج في المتعة:
من شدة ولع الشيعة بنكاح الدبر أجازوا فعل ذلك في المتعة، إن اشترطت عليه. وهذا شذوذ من نساء الشيعة وحماقة تضاف إلى حماقات الشيعة وسخافاتهم.
عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها (1).
فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أن لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة. قال: ليس له إلا ما اشترطت (2).
ما شاء الله كيف تخشى الفضيحة وقد باعت جسدها لمسعور؟ وكيف تخشى الفضيحة وهي تمكن رجلاً غريباً من الاستمتاع بها مقابل دريهمات معدودة؟ وما هو مقياس الحياء عند نساء الشيعة؟ أفتونا يا حاخامات قم والنجف وذلك لأن مقياس الشرف والعفة مختلف فيه، بانتظار إجابتكم، راجين لكم دوام العفة والطهر ولنسائكم.
فالمتعة عند الشيعة ما هي إلا وجه آخر لعملة الزنا والإباحية الجنسية، وفي ذلك يقول د. محمد الأحمدي أبو النور: هكذا لا ولي ولا شهود، بل حرية للمرأة في أن تلبي داعي الجنس مع من تشاء وبما تشاء، وفي المدة التي ترتضيها، لتجدد المدة مرة أخرى، أو لتبحث عن صيد جديد وأجر آخر لمدة أخرى في سوق المتعة؟!
ولا نفقة! بل أجر كالجُعْل والهدية التي يقدمها الرجل لخليلته وصديقته نظير متعته، والعلاقة مادية صرفة، فلو أخلت ببعض المدة أخذ منها بعض الأجر. ولا طلاق ولا ميراث .. إذن لا زوجيه؟!
ولا حد لمن يريد أن يستمتع بهن في مدة واحدة - ولا حرمة بين المرأة وعمتها أو خالتها إذا أراد أن يجمع بينهما! ولا نسب يلتحق إجباراً .. ولا علاقات إنسانية، ولا التزامات أسرية، ولا نظر إلى تكوين لبنة قوية من وراء هذه العلاقة لمجتمع قوي، بل إباحية وشيوعية للمتعة ما كان يحلم بها (مزدك) لأنها تريد أن تتزيا بزي الشرع والقانون (3).
المصدر:الشيعة والمتعة لمحمد مال الله--------------------------------------------
(1) زواج متعة.
(2) ((الفروع من الكافي)) (2/ 48)، ((التهذيب)) (2/ 191) ، ((الوسائل)) (14/ 491) وللمزيد انظر: فصل (الخميني ونكاح الدبر) من كتابنا ((مؤلفات الخميني دراسة وتحليل)) - الذي سوف يصدر قريبا إن شاء الله تعالى.
(3) ((منهج السنة في الزواج)) (ص 225).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 230)
المطلب الخامس: مرويات مكذوبة في التمتع:
فمن أكاذيبهم الشنيعة الخبيثة عليه صلى الله عليه وسلم ما ينسبونه إليه زورا وبهتانا أنه قال:
((من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع)) ("تفسير منهج الصادقين" للملا فتح الله الكاشاني - فارسي 2/ 489).
وأقبح منه وأشنع ما افتروا عليه بأنه قال عليه الصلاة والسلام:
((من تمتع مرة واحدة عتق ثلثه من النار ومن تمتع مرتين عتق ثلثاه من النار ومن تمتع ثلاث مرات عتق كله من النار)) (تفسير منهج الصادقين 2/ 492 نقلاً من "حضرة من خصه الله باللطف الأبدي، خاتم مجتهدي الإمامية بالتوفيق السرمدي، الغريق في بحار رحمة الله الملك الشيخ علي بن عبد العالي روّح الله روحه" في رسالته التي كتبها في باب المتعة).
فانظر إلى القوم ما أقبحهم وأكذب بهم، وما ألعنهم وأبعد بهم من الشريعة الإسلامية الغراء، وتعاليمها النقية البيضاء، وما أجرأهم على الملذات والشهوات التي أصبغوا عليها صبغة الدين والشريعة، وما أشجعهم على الافتراء على رسول الله الصادق الأمين، الناهي عن المنكرات، والمحترز المجتنب عن السيئات؟
والقوم لا يريدون من وراء ذلك إلا أن يجعلوا دين الله الخالد لعبة يلعب بها الفساق والفجار، ويسخر به الساخرون والمستهزؤن نقمة عليه، التي ورثوها من اليهودية البغضاء التي أسست هذه العقائد وهذا المذهب - انظر لتحقيق وتثبيت ذلك في كتابنا (الشيعة والسنة) -، وإلا فهل من المعقول أن ديناً من الأديان يحرر متبعيه من الحدود والقيود، ومن الفرائض والواجبات، والتضحيات والمشقات، ويجعل نجاتهم من عذاب الله وفوزهم بنيل الجنة في طاعة الشهوات والملذات؟ -وهذا ليس من المبالغات والمجاذفات بل من الحقائق الثابتة التي لا غبار عليها -.
والشيعة أعداء أهل البيت وسيد أهل البيت وإمامهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتفوا بهذا الكذب ولم يقتنعوا به، بل زادوا وبالغوا حتى بلغوا حد الإساءة والإهانة حيث قالوا - نستغفر الله ونتوب إليه من نقل هذا الكفر-:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من تمتع مرة أمن من سخط الجبار ومن تمتع مرتين حشر مع الأبرار ومن تمتع ثلاث مرات زاحمني في الجنان)) ("تفسير منهج الصادقين" 2/ 493).
ولا هذا فحسب بل صرحوا بأسماء أهل البيت وشخصياتهم الذين جعلوهم غرضاً لأسنتهم المشرعة، ولسهامهم المطلقة، وسيوفهم المشهرة، وما أقبح التعبير وما أفظع الكذب والبهتان، فيفترون على نبي الله الطاهر المطهر صلوات الله وسلامه عليه أنه قال:
((من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام الإمام الثالث المعصوم حسب زعمهم - ومن تمتع مرتين كان درجته كدرجة الحسن عليه السلام الإمام الثاني المعصوم المزعوم - ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام الإمام المعصوم الأول لديهم، ختن رسول الله وابن عمه - ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي)) ("تفسير منهج الصادقين" 2/ 493). (وما معنى لقول قائل: أهل النجف خاصة، وكل بلاد الشيعة يرون المتعة عيباً وإن كانت حلالاً" و"الشيعة في كل مكان ترى المتعة عيباً وإن كانت حلالاً وليس كل حلال يفعل" (أعيان الشيعة للسيد محسن أمين ص159). مع أقوال الأئمة التي ذكرت من وجوب المتعة والثواب عليهما، فمن الصادق، هذا أو أئمته؟ ولا ينبئك مثل خبير.
فانظر إلى الأكاذيب التي نسجت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والافتراءات التي تقولت عليه، وإلى عمارة الإسلام كيف هدمت، وإلى الشريعة أنها كيف عطلت، وإلى أهل بيت النبوة أنهم كيف أهينوا وجعلوا مساوين لأهل الأهواء والهوس، وكيف عدلوا بالفسقة والفجرة؟
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 231)
أو بعد ذلك يدعي القوم بأنهم محبون لأهل البيت وموالون لهم؟
هذا وللقوم شنائع في هذه المسألة وقبائح، وافتراءات وبهتانات على أهل البيت وسادتهم نورد منها طرفاً.
منها ما اخترعوه ونسبوه إلى محمد الباقر - الإمام الخامس عندهم - أنه قال:
إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به إلى السماء قال: لحقني جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد! إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء" (من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق - وهو الكذوب- 3/ 463).
وذكر الطوسي مفترياً على أبي الحسن - الإمام العاشر عند الشيعة - أنه قال له علي السائي: جعلت فداك، إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشاءمت بها فأعطيت الله عهداً بين الركن والمقام وجعلت على ذلك نذراً وصياماً أن لا أتزوجها ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني، ولكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية، فقال لي:
عاهدت الله أن لا تطيعه! والله لئن لم تطعه لتعصينه" (تهذيب الأحكام للطوسي - أحد الصحاح الأربعة - 7/ 251. والفروع من (الكافي) 5/ 450).
وأيضاً رووا عن أبي عبد الله جعفر الصادق - وهم يكذبون عليه - أنه قال:
المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم (الاستبصار للطوسي 3/ 142 باب تحليل المتعة).
كما كذبوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "لولا ما سبقني به ابن الخطاب يعني عمر ما زنى إلا شقي". (البرهان في تفسير القرآن للبحراني 1/ 360، وتفسير العياشي 1/ 233، وتفسير الصافي 1/ 347 ، و (الكافي) للكليني 5/ 448 ، ومجمع البيان للطبرسي ص32 واللفظ للأول).
وحكوا في ذلك قصة طريفة تنبئ عما تخفيه الصدور، والراوي هو محدث القوم الكبير محمد بن يعقوب الكليني عن رجل من قريش أنه قال: بعثت إلي ابنة عمة لي كان لها مال كثير قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي، وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته فحرمها زفر - يعني عمر كما صرح به في الهامش - فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه، وأطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعصي زفر، فتزوجني متعة، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره، فدخلت عليه فخبرته، فقال: افعل، صلى الله عليكما من زوج" ("الفروع من (الكافي) " للكليني باب النوادر 5/ 465).
وشددوا في التحريض على هذه القبيحة حتى نسبوا إلى جعفر بن محمد الباقر أنه قال:
ليس منا من لم يؤمن بكرتنا - رجعتنا - ويستحل متعتنا" (كتاب الصافي) للكاشاني 1/ 347، أيضاً "من لا يحضره الفقيه" 3/ 458).
المصدر:الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص211
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 232)
المطلب السادس: موقف الصحابة رضي الله عنهم من نكاح المتعة والرد على من أنكر التحريم: 1 - عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما، متعة الحج ومتعة النساء) (1) 2 - الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله عن أبيهما. أن علياً رضي الله عنه قال لابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر (2).3 - عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: رخَّص رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس (3) في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها (4).4 - عن الرَّبيع بن سَبْرة الجُهني عن أبيه سبرة أنه قال: ((أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيْطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تُعطي؟ فقلت: ردائي، وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي وكنت أشَبَّ منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إليَّ أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني. فمكثت معها ثلاثاً، ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها)) (5).5 - عن الربيع بن سَبْرة الجُهني أنَّ أباه حدّثه أنه كان مع رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم فقال: ((أيها الناس إني قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإنَّ الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليُخَلِّ سبيلَه ولا تأخذوا ممّا آتيتموهن شيئَاً)) (6).6 - عن عبد الملك بن الربيع بن سَبْرة الجُهني عن أبيه عن جده قال: أمرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها (7).7 - عن الربيع بن سَبْرة الجُهني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وقال: ((ألا إنّها حرامٌ من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطى شيئاً فلا يأخذه)) (8).8 - عن عبد الرحمن بن نُعيم الأَعْرَجي قال: سأل رجلٌ ابن عمر وأنا عنده عن المتعة - متعة النساء فغضب وقال: والله ما كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم زنائين ولا مسافحين)) (9).9 - عن موسى بن أيوب عن عمه علي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المتعة. فقال: (إنها كانت لمن لم يجد فلما أنزل الله تعالى النكاح والطلاق والميراث بين المرأة وزوجها نسخت) (10).--------------------------------------------
(1) رواه سعيد بن منصور في ((سننه) (2/ 396). وصححه (1/ 52)، وروى مسلم (1249) من حديث جابر بلفظ: ( … فعلمناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما)
(2) رواه البخاري (5115).
(3) واد بالطائف، وعام أوطاس والفتح واحد.
(4) رواه مسلم (1405).
(5) رواه مسلم (1406).
(6) رواه مسلم (1406) (21).
(7) رواه مسلم (1406) (22).
(8) رواه مسلم (1406) (28).
(9) رواه أحمد (2/ 103) (5808) ، وأبو يعلى في ((مسنده)) (10/ 68) (5706) ، قال أحمد شاكر في تحقيقه لـ ((مسند أحمد)) (8/ 110): إسناده حسن. وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (4/ 250): رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن نعيم قال أبو زرعة لا أعرفه.
(10) لم أجده بهذا اللفظ، وروى البيهقي في ((سننه)) (7/ 207) ، والدارقطني في (3/ 359) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بلفظ: (حرم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث). قال ابن حجر في ((فتح الباري)) (9/ 75): -فيه- مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار وفي كل منهما مقال.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 233)