Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث العاشر: مسائل الرهن والدين: قالوا: يجوز الرهن من غير قبض المرتهن المرهون، وقد جعل القبض في الشرع من لوازم الرهن، قال تعالى: فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ [البقرة: 283] ولا تتحقق الفائدة المقصودة من الرهن بدون القبض؛ لأن المرتهن لا حق له في رقبة المرهون، ولا يجوز الانتفاع بمنافعه بلا إذن الراهن، وليس له إلا القبض حتى يحصل دينه من المرهون لدى الحاجة، فإذا لم يكن هذا أيضاً فائدة فيه للمرتهن، ومع هذا قد خالفوا في هذه المسألة الروايات الصحيحة عن الأئمة، روى محمد بن قيس، عن الباقر والصادق أنهما قالا: " لا رهن إلا مقبوض " (1).وقالوا: يجوز للمرتهن الانتفاع بالمرهون (2)، وهو ربا محض.
وقالوا: إنْ ارتهن أحد أمة آخر يجوز له وطؤها، وهو زنا. وقالوا: إنَّ رهن أحد أم ولده جاز، وإن أذن للمرتهن وطأها قبلاً ودبراً جاز أيضاً (3)، ولا يخفى شناعة هذه المسألة ومخالفتها لقواعد الشرع. وقالوا: لو أحال رجل دينه على آخر وهو لا يقبل، لزمت الحوالة، نص عليه أبو جعفر الطوسي وشيخه ابن النعمان (4)، وفي هذا الحكم غاية غرابة، ولم يأتِ في باب (من أبواب) (5) الشريعة أن يلزم دين أحد آخر بلا التزامه، ولو جرى العمل على هذه المسألة لحصل فساد عظيم، إذ يمكن لكل فقير أن يحيل دينه على الأغنياء والتجار في كل بلدة ويبرئ ذمته.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) العاملي، ((وسائل الشيعة)) (18/ 383).
(2) قال (شيخ الطائفة) الطوسي: " وإن أقرض شيئاً وارتهن على ذلك وسوغ له صاحب الرهن الانتفاع به جاز له ذلك سواء كان ذلك متاعاً أو مملوكاً أو جارية أو أي شيء كان … ". ((النهاية)) (ص 116).
(3) ورغم توقف الطوسي في هذا، فإن غيره من فقهاء الإمامية أباحوا ذلك، قال ابن إدريس: " والذي عندي أنه إذا أباح المالك له وطأها من غير اشتراط في القرض ذلك، فإنه جائز حلال ". ((السرائر)) (2/ 65).
(4) يعني بابن النعمان: المفيد، ((المقنعة)) (ص 219) ، الطوسي ((النهاية)) (ص 323).
(5) زيادة من ((مختصر التحفة)) (ص 224) يقتضيها السياق.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 274)

‌‌المبحث الحادي عشر: مسائل الغصب والوديعة:
قالوا: (125/ أ) لو غصب رجل مال غيره، وأودعه غيره، يجب على المودع إنكار الوديعة بعد موت المودع، مع أن الله تعالى شدد الوعيد في إنكار الأمانة، وإن كان ذلك المودع غاصباً فعليه ذنبه، ولكن كيف يجوز لهذا الأمين إنكار أمانته والحلف بالكذب؟!.وقالوا: إن لم يظهر مالك ذلك المغصوب بعد التفحص سنة واحدة، يتصدق به على الفقراء، مع أن التصدق من مال الغير بلا إذنه لا يجوز في الشرع؛ لقوله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء: 58]، وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: ((أدِ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)) (1)، وهو خبر صحيح نص عليه ابن المطهر الحلي (2).
وقالوا: إن غصب أحد مال غيره، وخلطه بماله، بحيث لا يمكن الامتياز بينهما، كاللبن المخلوط باللبن، والسمن بالسمن والبر بالبر ونحوها، يرد الحاكم ذلك المال إلى المغصوب منه، وهذا الحكم ظلم صريح؛ لأن المغصوب منه لا حق له في مال الغاصب، ولا يعالج الظلم بالظلم. وقالوا: إن أودع رجل أمته عند آخر، وأجاز له وطأها متى شاء (جاز) (3) للأمين أن يطأها متى شاء.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (3535) ، والترمذي (1264) ، والحديث سكت عنه أبو داود. وقال الترمذي: حسن غريب. وحسنه الزرقاني في ((مختصر المقاصد)) (44). وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) و ((صحيح سنن الترمذي)).
(2) ورواه الإمامية في كتبهم أيضاً عن الأئمة في ((الكافي)) (8/ 293) ، ((تهذيب الأحكام)) (6/ 348).
(3) زيادة من ((مختصر التحفة)) (ص 224) يقتضيها السياق.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 275)

‌‌المبحث الثاني عشر: مسائل العارية:
قالوا: لو قال رجل لآخر حللت لك جميع منافع هذه الأمة، يكون وطؤها له حلالا طيباً، وإعارة فروج النساء بالخصوص، أو في ضمن جميع المنافع جائزة عندهم، وكذا إعارة أم الولد للوطء، وهذه الأحكام كلها مخالفة لقوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون إِلَاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون: 5 - 7].

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 276)

‌‌المبحث الثالث عشر: مسائل اللقيطة:
قالوا: إن وجد رجلٌ طفلاً مميزاً ضل عن ورثته، لا يجوز له التقاطه ولا حفظه ببيته، ولا شبهة في أن ترك التقاطه موجب لهلاكه؛ لأنه لصغره عاجز عن دفع المؤذين عن نفسه، غير قادر على كسب نفقته، فالتقاطه أوكد من التقاط الحيوانات.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 277)

‌‌المبحث الرابع عشر: مسائل الإجارة والهبة والصدقة والوقف:
قالوا: لا تنعقد الإجارة بغير لسان العرب، وقالوا: من استؤجر لجهاد الكفار ولحراسة الطريق والشوارع من قطاع الطريق في زمن غيبة الإمام المهدي، لا يكون الأجير مستحقاً للأجرة؛ لأن الجهاد في زمن غيبة الإمام فاسد، فلا تصح إجارته.
وقالوا: إن جعل شيعي أم ولده أجيراً لخدمة رجل، ولتدبير البيت، وأحل فرجها لآخر، يكون خدمتها للأول ووطؤها للثاني.
وقالوا: لا تصح الهبة بغير اللغة العربية، فلو قال رجل ألف مرة باللسان الفارسي مثلاً: بخشيدم بخشيدم لا تكون هبة.
وقالوا: إن هبة وطء مملوكته فقط صحيحة، ويكون الفرج عارية. وقالوا: يجوز الرجوع عن الصدقة (1)، وقد قال تعالى: لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم [البقرة: 264] ، وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: ((العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه)) (2).وقالوا: يجوز وقف الهرّة، مع أنه لا فائدة في وقفها (3).وقالوا: إن وقف فرج الأمة صحيح فتلك الأمة تخرج (إلى الناس) (4) (125/ ب) ليستمتعوا بها وأجرة هذه المتعة حلال طيب لمن وقفت له (5)، فلم يبقَ فرق بين الشريعة وبين أسلوب الكفار الذين لا دين لهم.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) قال المرتضى: " ومما انفردت به الإمامية القول بأن من وهب شيئاً غير قاصد به ثواب الله تعالى ووجهه جاز له الرجوع فيه ما لم يتعوض عنه، ولا فرق في ذلك بين الأجنبي وذي الرحم ". ((الانتصار)) (ص 267).
(2) رواه البخاري (2623) ، ومسلم (1620) ، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(3) كما نقل ذلك (المحقق) الحلي، ((شرائع الإسلام)) (2/ 444) ، (العلامة) الحلي، ((قواعد الأحكام)) (ص215).
(4) زيادة من ((مختصر التحفة)) (ص227) يقتضيها السياق.
(5) قال (المحقق) الحلي: " يصح وقف المملوكة، ينتفع بها مع بقائها ويصح قبضها ". ((شرائع الإسلام)) (2/ 444).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 278)

‌‌المبحث الخامس عشر: مسائل النكاح: قالوا: يستحب ترك النكاح مع التوقان وخوف الفتنة، مع أنه خلاف سنة الأنبياء والأوصياء، نعم لم يكن الأنبياء والأوصياء يعلمون أن شبق الجماع يمكن أن يدفع بالمتعة وبالفروج المعارة (1).وقالوا: النكاح مكروه إذا كان القمر في العقرب (2)، أو تحت الشعاع وفي المحاق (3)، وهذا مخالف لمقاصد الشرع الذي جاء لإبطال النجوم. وقالوا: إن وطأ جارية لم يكمل لها تسع سنين حرام، وإن كانت ضخمة تطيق الجماع (4)، ولا أصل لهذا الحكم في الشرع.
وقالوا: يجوز في النكاح المباح أن يشرط النكاح مرات الجماع في زمان معين، ويكون لكل منهما مطالبة الآخر على وفق الشروط، وقد قال الله تعالى: لَاّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَاّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا [البقرة: 235].وقالوا: يجوز وطأ المنكوحة، أو المملوكة، أو الأمة المعارة، أو الموقوفة، أو المودعة، أو المستمتع بها دبراً (5)، مع أن الله تعالى قال: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ [البقرة: 222] ، وإذا حرم الله تعالى الفرج لنجاسة الحيض، فكيف لا يكون الدبر الذي هو معدن النجاسة حراماً لتلك العلّة؟ وثانياً: لو كان الوطء من الدبر جائزاً لما قال: فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ لا في محل الحيض هو الفرج خاصة، وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: ((ملعون من أتى امرأة في دبرها)) (6)، وقالوا: ((اتقوا محاشن النساء)) (7) أي أدبارهن، وهو خبر صحيح متفق عليه نص عليه المقداد.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) رغم أنهم يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحب أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليستعفف بزوجة)). أخرجه ابن بابويه، ((من لا يحضره الفقيه)) (3/ 385).
(2) ويروون في ذلك أخبار عن الأئمة منه ما نسبوه إلى الصادق أنه قال: " من تزوج والقمر في العقرب لم يرَ الحسنى ". أخرجها الكليني، ((الكافي)) (8/ 275) ، الطوسي، ((تهذيب الأحكام)) (7/ 407).
(3) والرواية في كتبهم عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا أنه قال: "من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد ". أخرجها الكليني، ((الكافي)) (5/ 499) ، ابن بابويه ((من لا يحضره الفقيه)) (3/ 402) ، الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (7/ 411). ولذلك قرر (المحقق) الحلي، بأن الجماع مكروه في ثمانية أوقات: " ليلة خسوف القمر وليلة كسوف الشمس وعند الزوال وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق الأحمر وفي المحاق وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفي أول ليلة من كل شهر إلا في شهر رمضان، وفي ليلة النصف وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به وعند هبوب الريح … ". ((شرائع الإسلام)) (2/ 547) ، وينظر أيضاً ما قاله العاملي ((اللمعة الدمشقية)) (5/ 93).
(4) والرواية في كتب القوم عن الصادق أنه قال: " لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين ". ((الكافي)) (5/ 398) ، الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (7/ 410).
(5) وهذا الأمر من مسلمات هذه الفرقة، فأخرج الكليني عن صفوان بن يحيى قال: " قلت للرضا عليه السلام: إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك، قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: له ذلك ". ((الكافي)) (5/ 54) ، وأخرجها أيضاً الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (7/ 415).
(6) - رواه أبو داود (2162) ، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5/ 323) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال العجلوني في ((كشف الخفاء)) (2/ 282): رجاله ثقات. وقال أحمد شاكر في ((عمدة التفسير)) (1/ 271): أسانيده صحاح. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5889).
(7) لم أجده بهذا اللفظ، ورواه الدارقطني بلفظ قريب عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: استحيوا فإن الله لا يستحيي من الحق، لا يحل إتيان النساء في حشوشهن) ((سنن الدارقطني)) (3/ 288) قال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3/ 45): جائت الآثار متواترة بذلك. وقال أحمد شاكر في ((عمدة التفسير)) (1/ 270): إسناده صحيح. وحسنه الشيخ الألباني في ((صحيح الجامع)) (رقم 934).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 279)

‌‌المبحث السادس عشر: مسائل المتعة: زعموا أن متعة النساء خير العبادات وأفضل القربات (1)، ويروون في فضائلها أخباراً موضوعة مفتراة وهي أنواع: قالوا: يجوز متعة الخلية بالإجماع، ومتعة المشركة والمجوسية، سواء كانت خليّة أو محصنة، إذا تحركت ألسنتهن بقول لا إله إلا الله، وإن لم يكن في قلبهن من معناها شيء (2).
وقالوا: تجوز المتعة الدورية - وإن كان الاثنا عشرية ينكرون هذا التجويز - ولكن المحققين منهم لم ينكروها، وذكروا أنها ثابتة في كتبهم، صورتها: أن يستمتع جماعة من امرأة واحدة، ويقرروا الدور والنوبة لكل منهم، فيجامعها من له النوبة من تلك الجماعة في نوبته، مع أن خلط المائين في الرحم لا يجوز في شريعة من الشرائع، إذ لا يثبت حينئذ نسب العلوق لأحد منهم، مع أن حفظ الأنساب هو الفارق بين الإنسان والحيوان.
وإذا تأمل العاقل في أصل المتعة، يجد فيها مفاسد مكنونة كلها تدافع الشرع، منها تضييع الأولاد، فإن أولاد الرجل إذا كانوا منتشرين في كل بلدة ولا يكونون عنده، فلا يمكن أن يقوم بتربيتهم، فيعيشون من غير تربية كأولاد الزنا، ولو فرضنا أن أولئك الأولاد كانوا إناثاً، يكون المحذور أزيد والخزي أعظم؛ لأن نكاحهن لا يمكن أن يكون من كفوٍ أصلاً.
ومنها احتمال وطء موطوءة الأب للابن نكاحاً أو متعة أو بالعكس، بل يحتمل أن يطأ الرجل بنته، أو بنت ابنه، أو أخته، أو غيرهن من المحارم (126/ أ) في بعض الصور خصوصاً في مدة طويلة، وهو من أشد المحذورات. ومنها عدم تقسيم ميراث من ارتكب المتعة كثيراً، إذ لا يكون ورثته معلومين لا عددهم ولا أسماؤهم ولا أمكنتهم، فلزم تعطيل أمر الميراث، وكذلك لزم تعطيل ميراث من ولد بالمتعة، فإن آباءهم وإخوانهم (3) مجهولون، ولا يمكن تقسيم الميراث ما لم يعلم حصر الورثة في العدد، ويمتنع تعيين سهم من الأسهم ما لم يدر صفات الورثة من الذكورة والأنوثة والحجب والحرمان.
بالجملة فالمفاسد كثيرة المترتبة على المتعة مضرة جداً، ولا سيما في الأمور الشرعية كالنكاح والميراث، فلهذا حصر سبحانه أسباب حل الوطء في شيئين: النكاح الصحيح وملك اليمين؛ ليحفظ الولد ويعلم الإرث.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) ولا يكتفون برواية هذا الأمر في كتبهم ونسبته إلى الأئمة فقط، بل وينسبونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من الدين المتعة … )). الكليني، ((الكافي)) (6/ 439).
(2) قال العاملي: " المتعة لا تنحصر في عدد أو نصاب وإنها تصح بالكتابية ". ((اللمعة الدمشقية)) (5/ 284 - 285).
(3) كذا في الأصل، وفي ((مختصر التحفة)) (وأخواتهم) (ص228).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 280)

‌‌المبحث السابع عشر: مسائل الرضاع والطلاق: قالوا: إن شرب الطفل اللبن خمسة عشرة مرة متوالية يشبع الطفل بكل منها يثبت الحرمة (1)، وإن لم تكن متوالية لا يثبت الحرمة، وإن شبع الطفل بكلّ (2)، مع أن الحكم كان في الابتداء عشر رضعات يحرمن، ثم نسخ وثبت ذلك بإجماع الأمة (3)، وأما قيد التوالي وزيادة الخمس على العشرة، فلم يكن في كلام الله تعالى أصلاً، بل هي من مخترعاتهم، وإبقاء الحكم المنسوخ تشريع من عند أنفسهم، مع أنهم يروون عن الأئمة أن شرب اللبن مطلقاً موجب للحرمة؛ لأن المقام مقام احتياط، وصرح شيخهم المقداد في (كنز العرفان) في بحث كفارة اليمين بوجوب العمل بالأحوط في أمثال هذه المواضع (4).وقالوا: لا يقع الطلاق بغير اللغة العربية (5)، وهو باطل لما قدمنا من أنه لا دخل للغات في العقود. وقالوا: إن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق، أو طلاق، لا يقع، ولو قال ذلك ألف مرة، وإنما يقع إذا قال: طلقتك، مع أن الشارع قد عدّ هذه الصيغ من الطلاق الصريح، وإن كان أصل وضعها للإخبار، وهم قائلون بوقوع الطلاق فيما إذا سأل رجلٌ آخرَ: هل طلقت فلانة؟ فقال: نعم، مع أن الصريح فيه الإخبار (6)، وإلا فكيف يقع في جواب الاستفهام؟.وقالوا: لا يصح الطلاق إلا بحضور شاهدين كالنكاح (7)، مع أن المعلوم قطعاً من الشرع أن الإشهاد في الرجعة والطلاق مستحب قطعاً؛ للنزاع المتوقع، لا أن حضور الشاهدين شرط في الطلاق أو الرجعة كما في النكاح، وهو ما عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والأئمة. وقالوا: لا يقع الطلاق بالكنايات، إن كان الزوج حاضراً، مع أنه لا فرق بين حضوره وغيبته (8)،--------------------------------------------
(1) وينسبون ذلك إلى أئمة أهل البيت كما روى الطوسي عن عمر بن يزيد قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خمسة عشر رضعة لا تحرم ". ((تهذيب الأحكام)) (7/ 314).
(2) قال المفيد فيما نقله عنه تلميذه الطوسي: " الذي يحرم من الرضاع عشر رضعات متواليات لا يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى ". ثم روى عن الصادق أنه قال: " لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم ". ((تهذيب الأحكام)) (7/ 312).
(3) من ذلك ما أخرجه ((مسلم)) عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: ((كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن)). كتاب الرضاع، باب التحريم خمس رضعات (2/ 1075) (1452). وينظر التفاصيل الفقهية عند ابن حزم، ((المحلى)) (10/ 13) ، ابن قدامة ((المغني)) (8/ 138) ، الكاساني ((بدائع الصنائع)) (4/ 7).
(4) وحرموا ما لم يحرم الله عز وجل، فعندهم إن المولود إذا بلغ لا يحل له الزواج من (القابلة) التي أشرفت على ولادته أو الزواج من ابنتها لأنها تصبح من ضمن المحرمات عليه، حالها كحال الأم من الرضاعة، كما ثبت ذلك في رواية نسبها ابن بابويه عن الصادق، ((من لا يحضره الفقيه)) (3/ 410).
(5) كما قرر ذلك ابن إدريس، ((السرائر)) (2/ 278) ، قال (المحقق) الحلي: " ولا يقع الطلاق بالكناية ولا بغير العربية مع القدرة على التلفظ باللفظة المخصوصة ولا بالإشارة إلا مع العجز عن النطق ". ((شرائع الإسلام)) (3/ 17).
(6) وهذا ما قرره (شيخ الطائفة) الطوسي، ((النهاية)) (ص512) ، ابن حمزة، ((الوسيلة)) (ص 325).
(7) قال ابن بابويه: "باب الطلاق، اعلم أن الطلاق لا يقع إلا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين في مجلس واحد بكلمة واحدة، ولا يجوز أن يشهد على الطلاق في مجلس رجل، ويشهد بعد ذلك الثاني ". ((المقنع)) (ص 113).
(8) قال (شيخ الطائفة) الطوسي: " إذا كتب بطلاق زوجته ولم يقصد بذلك الطلاق لا يقع بلا خلاف، وإن قصد به الطلاق عندنا أنه لا يقع به شيء " .. ((الخلاف)) (2/ 449).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 281)

بل هو خلاف قاعدة الشرع، فإن الشارع لم يعتبر في إيقاع الطلاق حضور الزوج وغيبته قط. وقالوا: إن نكح المجبوب - وهو مقطوع الذكر فقط - امرأة، ثم طلقها بعد الخلوة الصحيحة لا تجب العدة عليها، مع أنهم قائلون بثبوت نسب الولد من هذا الرجل إن ولد منها (1)، فاحتمال العلوق من هذا الرجل ثبت أيضاً عندهم، فكيف لا يجب عليها عدة؟.وقالوا: لا يقع الظهار إذا أراد الزوج بإيقاعه إضرار زوجته بترك (126/ ب) الوطء (2)، مع أن الشارع قصد سد باب الإضرار بإيجاب الكفارة على المظاهر، فلو لم يقع الظهار، ولم يجب شيء في الإضرار، لزم المناقضة في مقصود الشارع، ومع ذلك فقولهم مخالف لنص الكتاب والأحاديث والآثار، فإنها وردت بلا تقييد، وهي ثابتة في كتبهم الصحيحة. وقالوا: إن عجز المظاهر عن أداء خصال الكفارة - من تحرير رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا - فليصم ثمانية عشر يوماً (3)، وهذا القدر من الصوم يكفيه، ولا يخفى أن هذا قول من تلقاء أنفسهم، وحكم لم ينزله الله تعالى. وقالوا: يشترط في اللعان كون المرأة مدخولاً بها (4)، مع أن لحوق العار بتهمة الزنا أكثر من غير المدخول بها، وقد تقرر أن اللعان لدفع التهمة، وأنه أيضاً مخالف لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ [النور:6] فقد ورد بغير تقييد بالدخول.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) ((شرائع الإسلام)) (3/ 132).
(2) قال المرتضى: " ومما انفردت به الإمامية القول: بأن الظهار لا يثبت حكمه إلا مع القصد والبينة ". ((الانتصار)) (ص141)؛ العاملي ((اللمعة الدمشقية)) (5/ 299).
(3) والروايات في كتبهم منسوبة إلى الأئمة ليس في هذه المسألة فقط، بل في كل كفارة فيها صيام شهرين متتالين أو إطعام ستين مسكيناً، ككفارة الجماع في نهار رمضان، وكفارة القتل الخطأ، والرواية أخرجها الكليني، ((الكافي)) (4/ 385) ، الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (4/ 205) ، ابن بابويه، ((من لا يحضره الفقيه)) (2/ 332). قال ابن بابويه: " ومتى عجز عن إطعام ستين مسكيناً صام ثمانية عشر يوماً ". ((من لا يحضره الفقيه)) (3/ 527).
(4) قال الطوسي: " ولا يكون اللعان بين الرجل وامرأته إلا بعد الدخول بها، فإن قذفها قبل الدخول بها كان عليه الحد وهي امرأته لا يفرق بينهما ". ((النهاية)) (ص 251).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 282)

‌‌المبحث الثامن عشر: مسائل الإعتاق والأيمان: قالوا: لا يقع العتق بلفظ العتق (1)، ولعمري إن هذا لشيء عجاب، فأي لفظ أدل على هذا المعنى من هذا اللفظ، وقالوا: لا يقع العتق بلفظ فك الرقبة أيضاً (2)، مع أنه قد وقع في عدة مواضع من القرآن التعبير بهذا اللفظ عن العتق، وصار حقيقة شرعية فيه، كقوله تعالى: فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَة فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [البلد: 11 - 14].وقالوا: لا يصح عتق عبد أو أمة، اعتقاد مذهب أهل السنة أو غيرهم، ممن خالف الاثني عشرية (3)، مع أنه لا دليل لهم على هذا لا من كتاب ولا من سنة، وما ذاك إلا محض عناد وجهل بالمراد، ألا ترى أن عتق العبد الكافر صحيح، فضلاً عن أن يكون له مذهب، وقد ثبت إيمان أهل السنة في كتبهم. وقالوا: لو صار العبد مجذوماً أو أعمى أو زمناً، يعتق نفسه من غير إعتاق (4)، وهذا خلاف ما تقتضيه قواعد الشرع، إذ لا يخرج مال أحد عن ملكه بنفسه بعيب؛ لأن سبب مشروعية العتق هو نفع العبد، وقد صار ههنا لمحض ضرره وهلاكه؛ لأنه حينئذ لا اقتدار له على الكسب ولا نفقة له على سيده، فإن قالوا للعبد نفع بذلك بسبب استراحته من الخدمة، قلنا لا يجوز على المالك تكليف مثل هؤلاء.
وقالوا: إن خرجت نطفة السيد من بطن الأمة صارت أم ولد، فعلى هذا يلزم صيرورة كلّ جارية موطوءة أم ولد؛ لأن عادة النساء كذلك. وقالوا: لو رهن رجل أمته، ووطأها المرتهن، وجاءت بولد منه صارت أم ولد له (5)، مع أن وطء المرتهن محض زنا، إذ لا ملك له ولا تحليل، بل إن التحليل أيضاً لا يوجب كونها أم ولد عندهم. وقالوا: لا ينعقد يمين الولد بغير إذن الوالد في غير فعل الواجب وترك القبيح (6)، وكذلك يمين المرأة بغير إذن الزوج فيهما، مع أن ذلك مخالف لقوله تعالى: لَاّ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ [البقرة: 225]، وقوله سبحانه: وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ [المائدة: 89].وقالوا: إن نذر أحد أن يمشي إلى الكعبة (127/ أ) راجلاً، يسقط عنه هذا النذر، نص عليه أبو جعفر الطوسي (7)، مع أنه مخالف لقوله تعالى: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [الحج: 29] وقوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [الإنسان: 7].
وقالوا: يلزم النذر بقصد القلب، من غير أن يتلفظ بلفظ النذر سراً وجهراً، ويسمونه نذر الضمير، مع أنه لا يلزم في الشرع شيء بقصد القلب، من جنس ما لا بد فيه القول، كاليمين والنذر والنكاح والطلاق والعتاق والرجعة والبيع والإجارة والهبة والصدقة وغيرها.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) قال (شيخ الطائفة) الطوسي: "العتق لا يقع إلا بقوله (أنت حر) مع القصد والنية، ولا يقع العتق بشيء من الكنايات .. ". ((الخلاف)) (3/ 15).
(2) كما صرح بذلك (العلامة) الحلي في ((إرشاد الأذهان))، ((الينابيع الفقهية)) (32/ 388).
(3) قال (علامتهم) الحلي في ((إرشاد الأذهان)): " ويكره عتق المخالف ". أي الذي يخالف مذهب الإمامية. ((الينابيع الفقهية)) (32/ 389).
(4) فأخرج (شيخ الطائفة) الطوسي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي رضي الله عنه أنه قال: "العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في الكفارات؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم ". ((تهذيب الأحكام)) (8/ 324) ، العاملي، ((وسائل الشيعة)) (22/ 397).
(5) وقد قرر ذلك (شيخ الطائفة) في ((المبسوط)). ((الينابيع الفقهية)) (32/ 366).
(6) كما صرح بذلك علامتهم الحلي في ((بلوغ المرام)). ((الينابيع الفقهية)) (32/ 148).
(7) حيث صرح بذلك في كتابه، ((الخلاف)) (3/ 303).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 283)

‌‌المبحث التاسع عشر: مسائل القضاء: قالوا: لا ينفذ قضاء القاضي في الحدود، بل لا بد فيها من الإمام المعصوم (1)، فيلزم تعطيل الحدود في زمن غيبة الإمام، أو عدم تسلّط الأئمة كما كانت في الأزمنة الماضية، كذلك ولو كان موجوداً في محل، فمن يقيم الحدود في محل آخر، مع أن ليس في جميع العبادات والمعاملات والكفارات موقوفاً على حضور الإمام، فلتكن إقامة الحدود أيضاً من ذلك. وقالوا: يشترط في القضاء علم الكتابة (2)، مع أنه لا دليل عليه، بل إن الدليل قائم على خلافه، فإن خاتم النبيين عليه أفضل الصلاة والسلام، كان له منصب القضاء بلا ريب؛ لقوله تعالى: أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ [النساء: 105] ، ولم يتصف بالكتابة؛ لقوله تعالى: وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ [العنكبوت: 48] مع أنه لم يلحقه قصور من ذلك.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) العاملي، ((اللمعة الدمشقية)) (3/ 62).
(2) وجعلوه من شروط القضاء، كما في ((اللمعة الدمشقية)) (2/) 417.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 284)

‌‌المبحث العشرون: مسائل الدعوى: قالوا: تقبل دعوى امرأة ماتت ابنتها (بأنها تركت عند ابنتها المتوفاة متاعاً أو خادماً بالأمانة وذلك) (1) من غير بينة ولا شهود، نص عليه ابن بابويه، مع أنه مخالف لقوله تعالى: لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [النور: 13]، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ((البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) (2)، وأيضاً لو قبلت الدعاوى من غير بينة لفسد الدين واختل نظام المسلمين. وقالوا: لو ادعى أحد على عدوه بالزنا، وليس عنده شهود على إثبات هذه الدعوى، يحلّف ولا يحد بالقذف، نص عليه شيخهم المقتول في (المبسوط) (3)، مع أن الحلف لا اعتبار له في الحدود، ويجب حد القذف على مدعيه إذا عجز عن إقامة البينة، وكيف لا ننظر إلى العداوة التي هي سبب ظاهر للاتهام والكذب؟.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) زيادة من ((مختصر التحفة)) (ص234) يقتضيها السياق.
(2) رواه البيهقي في ((السنن)) (10/ 252) من حديث ابن عباس رضي الله عنه، والدارقطني (3/ 110) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال النووي في ((شرح مسلم)) (12/ 3): إسناده حسن أو صحيح. وصححه ابن الملقن في ((البدر المنير)) (9/ 450) ، قال الحافظ ابن حجر: في ((تلخيص الحبير)) (4/ 1529): هو في الصحيحين بلفظ (ولكن اليمين على المدعى عليه).
(3) لم أجد للمقتول كتاباً يحمل هذا الاسم والمشهور بين الإمامية من الكتب الفقهية هو كتاب ((المبسوط)) لـ (شيخ الطائفة) الطوسي. أما النص فهو عند الأخير في كتابه ((المبسوط))، نقلاً عن ((الينابيع الفقهية)) (33/ 212).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 285)

‌‌المبحث الحادي والعشرون: مسائل الشهادة والصيد والطعام: قالوا: تقبل شهادة الصبي الغير بالغ في القصاص (1)، مع أن الطفل ليس له أهلية الشهادة؛ لقوله تعالى: وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ [البقرة: 282] ولا سيما باب القصاص، الذي فيه إتلاف النفس. وقالوا: صيد أهل الكتاب حرام (2)، وذبيحة أهل السنة ميتة (3)، وكذا ذبيحة من لم يستقبل القبلة عند الذبح (4)، وكل ذلك مخالف لقوله تعالى: فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [الأنعام: 118].وقالوا: لو اصطاد أحد بغير المعتاد من الآلة لا يصير الصيد مملوكاً (5)، مع أنه لا فرق بين الآلة المعتادة وغيرها.
وقالوا: لبن الميتة وما لا يؤكل من الحيوان حلال.
وقالوا: إن الخبز الذي عجن دقيقه بماء نجس طاهر، كما ذكره الحلي في (التذكرة) (127/ ب).وقالوا: إن الطعام الذي وقع فيه ذرق الدجاج، واضمحل فيه طاهر جائز أكله (6)، وكذا لو طبخ المرق أو نحوه بماء الاستنجاء، أو وقع فيه شيء من خرء الدجاج، وكذا ماء الغدير الذي استنجى فيه كثير من الناس، ووقع فيه دم حيض ونفاس ومذي وودي، وبال فيه كلب، فإنه طاهر يجوز استعماله لشرب وطبخ (7)، وكذا الماء الذي كان قدر نصفه دم مسفوح أو بول حمار أو فرس، مع أن ذلك مخالف لقوله تعالى: وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ [الأعراف: 157].وقالوا: إن من كان جائعاً ولو غنياً، فنهب طعاماً من مالكه الذي يطلب عليه أزيد من الثمن المتعارف فأكله جاز له ذلك (8).

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) فحكموا بجواز شهادة الغلام إذا بلغ العشر سنين كما رووه في كتبهم، ينظر ((الكافي)) (7/ 377) ، ((تهذيب الأحكام)) (6/ 251).
(2) فأخرج الكليني عن إسماعيل بن جابر قال: " قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال: لا تأكله ". ((الكافي)) (6/ 264).
(3) قال المفيد في تقرير هذه المسألة في كتب القوم: " ولا تأكل من ليس على دينك في الإسلام ". ((المقنعة)) (ص571). ويعني بالدين هنا من لا يعتقد مذهب الإمامية.
(4) وقد نسبوا الروايات في كتبهم بهذا الخصوص إلى الأئمة، فأخرج الكليني عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحته، فجهل أن يوجهها إلى القبلة؟ قال: كل منها، فقلت: فإنه لم يوجهها؟ قال: لا تأكل منها … وقال عليه السلام: إذا أردت أن تذبح فاستقبل القبلة ". ((الكافي)) (6/ 233) ، الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (9/ 59).
(5) العاملي ((الدروس)) (ص 576).
(6) روى (شيخ الطائفة) الطوسي عن الزبير قال: "سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئر تقع فيه الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت، فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز؟ قال: إذا أصابته النار فلا بأس به ". ((تهذيب الأحكام)) (1/ 413) ، ((من لا يحضره الفقيه)) (1/ 14).
(7) لأن النار عندهم تطهر ما وقع في القدر من نجاسات، قال (شيخ الطائفة) الطوسي: "والنار تطهر كلما يكون في القدر من اللحم والتوابل والمرق إذا كانت تغلي، ووقع فيها مقدار أوقية دم أو أقل ". ((النهاية)) (ص 587).
(8) (المحقق) الحلي، ((شرائع الإسلام)) (4/ 45).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 286)

‌‌المبحث الثاني والعشرون: مسائل الفرائض والوصايا: قالوا: إن ابن الابن لا يرث مع وجود الأبوين (1)، مع أن هذا مخالف لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ [النساء: 11] وولد الابن داخل في الأولاد بلا شبهة؛ لقوله تعالى: أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ [آل عمران: 61] وقوله تعالى: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ [البقرة: 40] وقوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ [الأعراف: 27]، ومخالف أيضاً لما ثبت عندهم من الأخبار الصحيحة (2).وقالوا: لا يرث أولاد الأم من دية المقتول (3)، وكذا لا ترث الزوجة من العقار (4)، مع أن النصوص عامة. وقالوا: إن أكبر الأولاد للميت يخصص من تركة أبيه بالسيف والمصحف والخاتم ولباسه، من غير عوض (5)، مع أن ذلك مخالف لنص الكتاب، وبعضهم يجعل الجدات والأعمام وأبناءهم محرومين من الإرث. وقالوا في مسائل الوصايا: إن المظروف تابع للظرف، فلو أوصى أحد لآخر بصندوق يدخل في الوصية ما فيه من النقود والمتاع (6).
وقالوا: تصح الوصية بتحليل فرج الأمة لرجل إلى سنة أو سنتين.

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) وقد اعترف (شيخ الطائفة) الطوسي بذلك، وبأن هذا خلاف التنزيل فقال: " وذكر أصحابنا أن ولد الوالد مع الأبوين لا يأخذ شيئاً، وذلك خطأ لأنه خلاف لظاهر التنزيل والمتواتر من الأخبار ". ((النهاية)) (ص 359) ، وينظر أيضاً ما قاله العاملي، ((وسائل الشيعة)) (26/ 111).
(2) كما روى ذلك الكليني وغيره بإسناد صحيح عندهم عن الصادق أنه قال: " ابن الابن يقوم مقام أبيه ". ((الكافي)) (7/ 88) ، الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (9/ 317) ، العاملي ((وسائل الشيعة)) (26/ 110).
(3) قال النعمان: " ولا يعطى الإخوة والأخوات من قبل الأم شيئاً، وكذلك الأخوال والخالات ولا يورثون من الدية شيئاً ". ((المقنعة)) (ص701) ، وينظر أيضاً العاملي ((اللمعة الدمشقية)) (8/ 37).
(4) وهذا من مسلمات المذهب، كما نسبه الكليني وغيره إلى الباقر أنه قال: " لا ترث النساء من عقار الأرض شيئاً ". ((الكافي)) (7/ 128). وأخرج ابن بابويه رواية قريبة من هذا المعنى عن الصادق، ((من لا يحضره الفقيه)) (4/ 347) ، والطوسي ((تهذيب الأحكام)) (9/ 299).
(5) فأخرج الكليني وغيره عن حريز عن الصادق أنه قال: "إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم ". ((الكافي)) (7/ 85) ، ((تهذيب الأحكام)) (9/ 275) ، ((الاستبصار)) (4/ 144).
(6) يشير الآلوسي إلى ما نسبه الكليني إلى أبي الحسن الرضا أن رجلاً سأله: "عن رجل أوصى لرجل بصندوق، وكان فيه مال؟ فقال الورثة: إنما لك الصندوق وليس لك المال، فقال أبو الحسن عليه السلام: الصندوق بما فيه ". ((الكافي)) (7/ 44) ، الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (9/ 211).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 287)

‌‌المبحث الثالث والعشرون: مسائل الحدود والجنايات: قالوا: يجب الحد على المجنون حتى لو زنى بامرأة عاقلة (1)، وهذا مخالف لما ثبت عند الفريقين: ((رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق … )) الحديث (2).وقالوا: يجب الرجم على امرأة جامعها زوجها، ثم ساحقت تلك المرأة بكراً، وحملت تلك البكر، وتحد البكر مائة جلدة، مع أن السحاق لم يقل أحد أنه زنا (3).وقالوا: يجب حد القذف على مسلم، إذا قال لآخر: يا ابن الزانية، وكانت أم المقذوف كافرة (4)، مع أن نص القرآن يخصص حد القذف بالمحصنات، والكافرة ليست بمحصنة، بل يجب تعزيره لحرمة ولدها المسلم. وقالوا: لو قتل الأعمى مسلماً معصوماً لا يقتص منه، مع أن القصاص عام للأعمى وغيره (5).
وقالوا: لو جاع شخص، وعند آخر طعام لا يعطيه للجائع، يجوز للجائع أن يقتله ويأخذ طعامه، ولا يجب عليه شيء من القصاص والدية، مع أن عدم إطعام الجائع لا يسوغ القتل في شريعة من الشرائع. وقالوا: لو قتل ذمي مسلماً يعطى ورثة المقتول مال القاتل كله، والورثة مخيّرون في جعل الذمي عبداً لهم وفي قتله، وكذا إن كان للذمي أولاد صغار يجوز لورثة المقتول أن يتخذوهم عبيدا ً (128 / أ) وإماء (6)، مع أن الآية تدل على القصاص فقط، ولا يجوز الجمع بين القصاص والدية، فضلاً عن أن يصير القاتل عبداً أو ورثته، قال تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الإسراء: 15].

‌‌المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي--------------------------------------------
(1) ونسبوا ذلك إلى الأئمة، فروى الكليني عن أبان بن تغلب قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد، وإن كان محصناً رجم ". ((الكافي)) (7/ 192) ، الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (10/ 19).
(2) رواه أبو داود (4398) ، والنسائي (6/ 156) (3432) ، وابن ماجه (2041) ، من حديث عائشة رضي الله عنها، وروي من حديث علي، وأبي قتادة، وأبي هريرة، ومن حديث ثوبان، وشداد بن أوس. والحديث سكت عنه أبو داود. وصححه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3/ 392). وقال ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 89): إسناده على شرط مسلم. وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (12/ 124): له شاهد وله طرق يقوي بعضها بعضا. وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) و ((صحيح سنن النسائي)) و ((صحيح سنن ابن ماجه)).
(3) فروى الطوسي أن الحسن بن علي بن أبي طالب سئل عن: " امرأة جامعها زوجها، فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكراً، فألقت عليها النطفة فحملت، فقال عليه السلام: في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر لأن الولد لا يخرج حتى يذهب بعذره، وينتظر حتى تلد ويقام عليها الحد، ويلحق الولد بصاحب النطفة، وترجم المرأة صاحبة الزوج ". ((تهذيب الأحكام)) (7/ 422).
(4) قال الطوسي: " إن قال لمسلم: أمك زانية أو يا ابن الزانية، وكانت أمه كافرة أو أمة كان عليه الحد تاماً ". ((النهاية)) (ص 784) ، العاملي ((اللمعة الدمشقية)) (9/ 167).
(5) يشير الآلوسي إلى ما أخرجه (شيخ الطائفة) وغيره من الإمامية عن محمد الحلبي قال: "سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه، فوثب المضروب على ضاربه فقتله؟ فقال أبو عبد الله: هذان متعديان جميعاً فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً لأنه قتله وهو أعمى، والأعمى جنايته خطأ ". ((تهذيب الأحكام)) (10/ 233) ، العاملي ((وسائل الشيعة)) (29/ 399).
(6) قال ابن حمزة: " وإن قتل كافر حراً مسلماً أو كفار وأسلموا قبل الاقتصاص كان حكمهم حكم المسلمين، وإن لم يسلموا دفعوا برمتهم مع أولادهم وجميع ما يملكونه إلى ولي الدم إن شاء قتل واسترق الأولاد وتملك الأموال، وإن شاء استرق القاتل أيضاً ". ((الوسيلة)) (ص 345).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 288)

‌‌الفصل الثالث والعشرون: خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية:
• (1) كفر من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثني عشر:.
• (2) اعتقاد الشيعة بأن أهل السنة أعداء لأهل البيت:.
• (3) اعتقاد الشيعة في حل دماء أموال أهل السنة ونجاستهم:.
• (4) اعتقاد الشيعة في حرمة الجهاد قبل ظهور المهدي:.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 289)

‌‌(1) كفر من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثني عشر:
لقد نصت كتب الشيعة ومراجعهم على أن الإمامة أصل من أصول الدين، وأن من أنكرها أو أنكر أحد الأئمة فهو كافر.
وقد نقل صاحب كتاب (حقيقة الشيعة) طرفًا من أقوال أئمة الشيعة في تقرير هذا الاعتقاد، أسوق لك بعضه:
يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق في رسالة الاعتقادات (ص103 - ط مركز نشر الكتاب - إيران 1370) ما نصه:
" .. واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا ممن بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم"، وينقل حديثًا منسوبًا إلى الإمام الصادق أنه قال: " المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا".
وينسب أيضًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
((الأئمة من بعدي اثنا عشر؛ أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدًا منهم فقد أنكرني)). وأقوال الصدوق هذه وأحاديثه نقلها عنه علامتهم محمد باقر المجلسي في (بحار الأنوار) (27/ 61 - 62) " (1).
"ويقول علامتهم على الإطلاق جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي .. في كتابه الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص13 ط3 مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1982: " الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حي، بخلاف الإمام لما سيأتي. وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص، وإلى هذا أشار الصادق عليه السلام بقوله عن منكر الإمامة أصلاً ورأسًا وهو شرهم".
ويقول شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني في موسوعته المعتمدة عند الشيعة: " الحدائق الناضرة في أحكام العزة الطاهرة (18/ 153) دار الأضواء - بيروت - لبنان": وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين".
ويقول الملا محمد باقر المجلسي والذي يلقبونه بالعلم العلامة الحجة فخر الأمة في (بحار الأنوار) (23/ 390): " اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضَّل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار".
ويقول شيخهم محمد حسن النجفي في جواهر الكلام (6/ 62) ط دار إحياء التراث العربي - بيروت -: " والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا .. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول (الكافي) بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين". هذا ونقل شيخهم محسن الطباطبائي الملقب بالحكيم كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم في كتابه مستمسك العروة الوثقى (1/ 392) ط3 مطبعة الآداب - النجف 1970" (2).ويقول آية الله الشيخ/ عبد الله الماقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال (1/ 208) باب الفوائد - ط النجف 1952): "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على من لم يكن اثني عشريا" (3).--------------------------------------------
(1) عبد الله الموصلي ((حقيقة الشيعة)) (ص 36) ط دار الإيمان الإسكندرية الطبعة الثانية 2002.
(2) ((حقيقة الشيعة)) (ص37، 38) بتصرف يسير.
(3) ((حقيقة الشيعة)) (ص38).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 290)

وقال آيتهم العظمى ومرجعهم أبو القاسم الخوئي في كتابه (مصباح الفقاهة) في المعاملات (2/ 11 ط دار الهادي- بيروت): " .. بل لا شبهة في كفرهم - أي المخالفين - لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية .. أنه لا أخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين". ويقول شيخهم محمد حسن النجفي وهو يعلن بصراحة عداء الشيعة الشديد لأهل السنة، وذلك في موسوعته الفقهية المتداولة بين الشيعة (جواهر الكلام في شرائع الإسلام) (22/ 62): "ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات: 10]، دون غيرهم، وكيف يُتَصَوَّر الأخوة بين المؤمن وبين المخالف بعد تواتر الروايات وتضافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم" (1).ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقب عندهم بالسيد الأعظم والعماد الأقوم علامة العلماء وتاج الفقهاء رئيس الملة والدين، جامع المعقول والمنقول، مهذب الفروع والأصول، في كتابه (حق اليقين في معرفة أصول الدين) (2/ 188 - طبع بيروت): " وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الأئمة كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأكثر والأشهر أنهم كفار مخلدون في النار في الآخرة" (2).
ومن هذه الأقوال السابقة ترى أن اعتقاد الشيعة بكفر أهل السنة هو الذي يبرر لهم عداءهم وخياناتهم لأهل السنة واستباحة دمائهم وأموالهم كما سيأتي.--------------------------------------------
(1) ((حقيقة الشيعة)) (ص 41، 42، 43).
(2) ((حقيقة الشيعة)) (ص 42).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 291)

‌‌(2) اعتقاد الشيعة بأن أهل السنة أعداء لأهل البيت:
ومن أخطر الاعتقادات التي تؤجج نار الخيانة في قلوب الشيعة اعتقادهم بأن أهل السنة أعداء لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يكرهونهم ويبغضونهم وينتقصونهم، فأهل السنة هم الأعداء بل ألد الأعداء، ولذلك يسمونهم النواصب أي الذين ينصبون العداء لأهل البيت!
وهاك بعض أقوال شيوخهم ومحدثيهم وفقهائهم التي تبين لهم أن العدو الحقيقي لهم هم أهل السنة لا غير:
يقول شيخهم وعالمهم ومحققهم ومدققهم حسين بن الشيخ محمد آل عصفور الدرازي البحراني الشيعي في كتابه (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية) (ص147 طبع بيروت):
" بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سُنيًّا .. ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن". ويقول الشيخ الشيعي علي آل محسن في كتابه (كشف الحقائق) - ط دار الصفوة - بيروت (ص249): "وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضًا منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي وغيرهم" (1).
وذكر العلامة الشيعي محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) ط دار الهادي - بيروت في الباب الخامس، الفصل الثالث (ص259) تحت عنوان: "النواصب في العباد أكثر من مائتي ناصب -على حد زعمه- وذكر منهم:
"عمر بن الخطاب، وأبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وأم المؤمنين عائشة، وأنس بن مالك، وحسان بن ثابت، والزبير بن العوام، وسعيد بن المسيب، وسعد بن أبي الوقاص، وطلحة بن عبيد الله، والإمام الأوزاعي، والإمام مالك، وأبو موسى الأشعري، وعروة بن الزبير، والإمام الذهبي، والإمام البخاري، والزهري، والمغيرة بن شعبة، وأبو بكر الباقلاني، والشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر، ومحمد رشيد رضا، ومحب الدين الخطيب، ومحمود شكري الآلوسي .. وغيرهم كثير".
فلا أدري من بقي من أهل السنة لم يدخله الشيعة في عداد الأعداء النواصب.
ويقول الدكتور الشيعي - محمد التيجاني- في كتابه (الشيعة هم أهل السنة) ط مؤسسة الفجر في لندن وبيروت (ص79): "وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة فثبت بالدليل الذي لا ريب فيه أن السنة المقصودة عندهم هي بغض علي بن أبي طالب ولعنه، والبراءة منه فهي النصب".
ويقول في (ص161): "وغني عن التعريف أن مذهب النواصب هو مذهب أهل السنة والجماعة".
ويقول في (ص 163): "وبعد هذا العرض يتبين لنا بوضوح بأن النواصب الذين عادوا عليًّا عليه السلام وحاربوا أهل البيت عليهم السلام هم الذين سموا أنفسهم بأهل السنة والجماعة".
ويقول في (ص295): " وإذا شئنا التوسع في البحث لقلنا بأن أهل السنة والجماعة هم الذين حاربوا أهل البيت النبوي بقيادة الأمويين والعباسيين".
عقد التيجاني في نفس الكتاب فصلاً بعنوان: (عداوة أهل السنة لأهل البيت تكشف عن هويتهم) وقال في (ص159) منه: "إن الباحث يقف مبهوتًا عندما تصدمه حقيقة أهل السنة والجماعة ويعرف بأنهم كانوا أعداء العترة الطاهرة يقتدون بمن حاربهم ولعنهم وعمل على قتلهم ومحو آثارهم".
ثم يقول في (ص164): "تمعن في خفايا هذا الفصل فإنك ستعرف خفايا أهل السنة والجماعة إلى أي مدى وصل بهم الحقد على عترة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتركوا شيئًا إلا وحرفوه". ويقول في (ص299): "وبعد نظرة وجيزة إلى عقائد أهل السنة والجماعة وإلى كتبهم وإلى سلوكهم التاريخي تجاه أهل البيت؛ تدرك بدون غموض أنهم اختاروا الجانب المعاكس والمعادي لأهل البيت عليهم السلام، وأنهم أشهروا سيوفهم لقتالهم وسخروا أقلامهم لانتقاصهم والنيل منهم ولرفع شأن أعدائهم" (2).
وهذا غيض من فيض من الأقوال التي تبين اعتقاد الشيعة في عداء أهل السنة لآل البيت، ولسنا هنا في معرض الدفاع لنبين أن أهل السنة لا يبغضون أهل البيت، وإنما يبغضون الذين يبغضون ويسيئون إلى آل بيت رسول الله، ويتقولون عليهم، وينسبون إليهم الكذب.
وسترى فيما سنعرض بعد خيانات الشيعة بناء على هذا الاعتقاد؛ كلما خان الشيعي خيانة أو دبر مكيدة لأهل السنة فإنه يعتبر ذلك من حسناته وصالح عمله؛ لأنه ينتصر لآل البيت من مبغضيهم وأعدائهم.--------------------------------------------
(1) ((حقيقة الشيعة)) (ص46).
(2) انظر هذه الأقوال في كتاب ((حقيقة الشيعة)) (ص48 - 50).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 292)

‌‌(3) اعتقاد الشيعة في حل دماء أموال أهل السنة ونجاستهم:
إن الدماء وقتل الأنفس من أهم القضايا التي عالجتها الشريعة الإسلامية بحكمة وشمول، وبينت حرمة الدم خصوصًا إذا كان هذا الدم سيُراق عن طريق الغدر حتى ولو كان هذا الدم دم كافر بالله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم: ((من أمن كافرًا على دمه ثم غدر به فأنا من القاتل بريء ولو كان مسلما)).
ولكن برغم هذا فإن الشيعة يستحلون دماء وأموال أهل السنة، ويفتي علماؤهم بذلك، روى شيخهم محمد بن علي بن بابويه القمي والملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين في كتابه (علل الشرئع) (ص601 ط النجف) عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب -أي السني-؟ قال: "حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت فما ترى في ماله؟ قال: توه ما قدرت عليه". وقد ذكر هذه الرواية الخبيثة شيخهم الحر العاملي في (وسائل الشيعة) (18/ 463) والسيد نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية) (2/ 307) إذ قال: "جواز قتلهم - أي النواصب - واستباحة أموالهم" (1).
وأما إباحة أموال أهل السنة فيروي محدثو الشيعة وشيوخهم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: "خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس"، أخرج هذه الرواية شيخ طائفتهم أبو جعفر الطوسي في (تهذيب الأحكام) (4/ 122) و (الفيض الكاشاني في الوافي) (6/ 43 ط دار الكتب الإسلامية بطهران)، ونقل هذا الخبر شيخهم الدرازي البحراني في (المحاسن النفسانية) (ص167)، ووصفه بأنه مستفيض، وبمضمون هذا الخبر أفتى مرجعهم الكبير روح الله الخميني في تحرير الوسيلة (1/ 352) بقوله: "والأقوى إلحاق النواصب بأهل الحرب في إباحة ما اُغْتُنِم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه". ونقل هذه الرواية أيضًا محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) - ط دار الهادي – بيروت (ص615) يستدل بها على جواز أخذ مال أهل السنة لأنهم نواصب في نظره (2).
ويقول فقيههم الشيخ/ يوسف البحراني في كتابه (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة) (12/ 323، 324) ما نصه: "إن إطلاق المسلم على الناصب وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفًا وخلفًا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله". ويقول البحراني - أيضًا - في موضع آخر (10/ 360): "وإلى هذا القول ذهب أبو صلاح وابن إدريس وسلار، وهو الحق الظاهر من الأخبار لاستفاضتها وتكاثرها بكفر المخالف ونصبه وشركه وحل ماله ودمه كما بسطنا عليه الكلام بما لا يحوم حوله شبهة النقض والإبرام في كتاب (الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب) " (3).
وأما عن نجاسة أهل السنة في اعتقاد الشيعة فيقول مرجعهم المرزا حسن الحائري الإحقاقي في كتابه (أحكام الشيعة) (1/ 137 مكتبة جعفر الصادق - الكويت): "النجاسات: وهي اثنا عشر، وعد الكفار منها، ثم عد النواصب من أقسام الكفار". ويقول شيخهم نعمة الله الجزائري في كتاب (الأنوار النعمانية) (2/ 306 ط الأعلمي - بيروت): "وأما الناصب وأحواله، فهو يتم ببيان أمرين: الأول: في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس، وأنه أشر من اليهودي والنصراني والمجوسي، وأنه نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم" (4).
وبناء على هذه الروايات الخبيثة التي كونت اعتقاد الشيعة في كفر أهل السنة واستباحة دمائهم وأموالهم، والحكم بنجاستهم سترى العجب - فيما بعد - حينما نقلب صفحات التاريخ نفتش عن خيانات الشيعة، فالشيعي الذي يقرأ في عقائده وأحكامه أنه مأمور بقتل السني ولكن يستحسن أن يغرقه في الماء أو يقلب عليه حائطًا حتى لا يدع دليلاً يشهد به عليه كما يقول فقهاؤهم - إذا وجد فرصة يتحالف فيها ولو مع الشيطان لقتل النواصب (أهل السنة) فإنه سيراها فرصة ذهبية ولن يتوانى، فلا بأس أن يتحالف مع شياطين التتار أو شياطين الصليبيين أو شياطين الأمريكان والإنجليز.--------------------------------------------
(1) ((حقيقة الشيعة)) (ص53).
(2) ((حقيقة الشيعة)) (ص59).
(3) ((حقيقة الشيعة)) (ص60).
(4) ((حقيقة الشيعة)) (ص64 - 56) بتصرف يسير.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 293)