/متن المنظومة/
وحيثُ لا ترتيبَ للعِقَابِ … في الحكمِ كالرُّخْصَةِ في الصَّوابِ
وكل ما طلبَهُ تحبيباً … مبيِّنا لفَضْلِهِ تَرغيباً
واعتبِرَ المنْدوبُ مأموراً بِهِ … لِلشَّافِعي وأحمدٍ وصَحْبِهِ
وذاكَ حيثُ طاعةً يَدعُونَهْ … وأَنَّهُ في الدِّين يِطْلُبونَهْ
ودلَّلُوا بقسمةِ الأمرِ إلى … نَدْبٍ وإيجابٍ بذا الأَمْرُ جَلا
-358 الأسلوب الثالث: عدم ترتيب العقوبة على الفعل مع طلبه من الشارع.
ويظهر ذلك بالاستقراء. وقول الناظم: (كالرخصة) ، إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه» رواه أحمد بن حنبل عن ابن عمر.
-359- الأسلوب الرابع: الأساليب العربية الأخرى التي تدل على التحبيب والترغيب بدون إلزام، كقوله صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) رواه الترمذي عن ابن عمرو.
-360- أشار الناظم إلى مسألة خلافية بين الجمهور والحنفية، وهي: هل المندوب مأمور به أم لا؟ ومع أن المسألة ليس إلا خلافاً لفظياً ولكن نورد هنا الحجج لكل من الطرفين. فقال الشافعي وأحمد إنه مأمور به واستدلوا لذلك بما يلي:
-361-362 استدل الشافعي وأحمد بما يلي:
-1- إن فعل المندوب يسمى طاعة، والطاعة لا تكون إلا بامتثال أمر.
-2- إن المندوب مطلوب ولكن لا يذم تاركه، أما الأمر فمطلوب أيضا ولكن لا يذم تاركه.
-3- إن الأمر ينقسم لغة إلى قسمين أمر إيجاب وأمر ندب.
وقوله (بذا الأمر جلا) إشارة إلى وضوح حجة الجمهور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)